قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال استقباله الدكتور سكوت ماكدونالد، الرئيس التنفيذي للمجلس الثقافي البريطاني بالمملكة المتحدة، إنَّ دراسة اللغة لا تقتصر على اكتساب مهارات الكتابة والمحادثة والاستماع، ولكنها دراسة لكل ما تحمله الثقافات والحضارات من قيم، والتعرف على تاريخ الأمم، وإحدى وسائل إحلال ثقافة السلام والتعارف محل الكراهية والتوتر والتعصب.
وعلى هامش اللقاء، وقَّع فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والرئيس التنفيذي للمجلس الثقافي البريطاني للمملكة المتحدة، تجديد بروتوكول التعاون بين #الأزهر والمجلس الثقافي البريطاني لمدة 3 أعوام تمتد إلى مارس 2025، والتي تمثل المرحلة السابعة من التعاون بين الجهتين، والتي بدأت بإنشاء مركز الأزهر لتعليم اللغة الإنجليزية عام 2007، وتدريب معلمي المعاهد الأزهرية على مدار هذه السنوات؛ حيث تم الانتهاء من تدريب 4600 معلم، وتدريب الطلاب المتفوقين بجامعة الأزهر على الحوار البنَّاء بين أتباع الأديان، فضلًا عن برنامج المنح الأكاديمية والمخصص لدراسة العلوم الإسلامية بجامعات المملكة المتحدة.
وينص البروتوكول على إنشاء مركزٍ لتعليم اللغة الإنجليزية بمحافظة الأقصر خلال العام القادم، وتنمية مهارات معلمي اللغة الإنجليزية بالأزهر من خلال برنامج معد خصيصَى، وإطلاق البرنامج التجريبي لتنمية مهارات اللغة الإنجليزية لمعلمي العلوم والرياضيات، فضلًا عن إطلاق برنامج متخصص باللغة الإنجليزية لرفع مهارات المعلمين وطلاب جامعة الأزهر بأزمة تغير المناخ والتوعية البيئيَّة.
من ناحية أخري استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، اليوم "الأربعاء"، سكوت ماكدونالدز المدير التنفيذي العالمي للمجلس الثقافي البريطاني، وإليزابيث وايت مدير المجلس في مصر، والوفد المرافق لهما؛ للتعرُّف على دور المرصد في محاربة الأفكار المتطرفة، ومتابعاته الدؤوبة لأنشطة التنظيمات الإرهابية في العالم أجمع وتناولها بالتحليل والتفنيد والرد على الشبهات؛ منعًا من ترسيخ أفكارها في العقول.
اقرأ أيضا:
لماذا وقعت رحلتا الإسراء والمعراج.. تعرف على أهم الأسباباقرأ أيضا:
"إن الله يحب العبد المحترف".. لن تتخيل كيف تعلم نبي الله داود صناعة الدروعواستعرض مشرفو المرصد آلية العمل داخل وحدات المرصد الذي يضم 13 وحدة باللغة العربية واللغات الأجنبية، من خلال شرح مفصل للمهام التي يؤديها الباحثون في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتفنيد الشبهات التي تبثُّها الجماعات الإرهابية، إلى جانب مواجهة ظاهرة "الإسلاموفوبيا".
كما عرض مشرفو الوحدات أحدث إصدارات المرصد التي تناولت عددًا من القضايا، مثل: التطرف، اللاجئين، وخطاب الكراهية، إلى جانب التوصيات التي توصل إليها باحثو المرصد لحل إشكالات يعاني منها عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب الترجمات التي نشرها المرصد مؤخرًا.