أخبار

4 أذكار تنجيك من الخوف والغم والمكر والفقر.. يوضحها عمرو خالد

هل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر لضيق الوقت؟

لا أستطيع النوم وأعاني من الأرق من كثرة الأفكار؟.. عمرو خالد يجيب

دعاء في جوف الليل: اللهم لا تجعل بيننا وبينك فى رزقنا أحدًا سواك

كيف يشفع لك النبي يوم القيامة وأنت عاصي؟!.. أمين الفتوى يجيب

هل يمكن أن يصاب الأطفال بكورونا؟..إليك قائمة بالأعراض التي يجب أن تنتبه لها

بصوت عمرو خالد.. ‫ دعاء جميل للنبي وادعوا بيه كل يوم الصبح

عمرو خالد يكشف: هذا هو معنى "العقلية الفارقة" في الحياة

9 عادات يومية شرائية تتسبب في إفلاسك مهما زاد دخلك

احتجاجات المستخدمين تدفع واتساب لتأجيل تعديل شروط الخصوصية

المجاهرون بالمعصية والفطر في رمضان .. هذا عقابهم في الدنيا والآخرة

بقلم | خالد يونس | الاربعاء 06 مايو 2020 - 09:10 م
Advertisements
من المعلوم من الدين بالضرورة أن صوم رمضان فريضة مكتوبة على المسلمين لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) سورة البقرة الآية 183 .
والصيام ركن من أركان الإسلام، وقد أخبر الله أنه كتبه على عباده المؤمنين من الأمة المحمدية، كما كتبه على من كان قبلهم،قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}سورة البقرة الآية 183.

وعن ابن عمر رضي الله عنه قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ:شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَان)رواه البخاري ومسلم.
وعن عمر رضي الله عنه في حديث جبريل المشهور:(يا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ؟ فَقَالَ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)رواه مسلم.

وقد قرر أهلُ العلم حُرمةَ الإفطارِ في رمضان بدون عذرٍ شرعيٍ، وأنه كبيرةٌ من كبائر الذنوب، وإذا فعله الإنسانُ فيكون فاسقاً مستحقاً العقوبة في الدنيا من الحاكم المسلم والعقوبة الأخروية إن لم يتب. وإذا أنكر أحدٌ الصيام فهو كافرٌ خارجٌ عن الملة، لأنه أنكَر أمراً معلوماً من الدِّين بالضَّرورة، ورُكناً من أركان الإسلام.

فقد ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قَالَ حَمَّادٌ: وَلَا أَعْلَمَهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،قَالَ:( عُرَى الْإِسْلَامِ وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلَاثَةٌ عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الْإِسْلَامُ، مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً،فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ لَا يُزَكِّي وَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِرًا، وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ، وَتَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ لَمْ يَحُجَّ فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِرًا، وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ)رواه أبو يعلى بتمامه.
فمن تهاون في صيام رمضان فقد وقع في معصية كبيرة والعياذ بالله فإذا انضم إلى فطره مجاهرته في ذلك فقد ازداد عصياناً وإثماً حيث إنه أظهر المعصية وتلبس بأفعال أهل المجون نسأل الله العفو والعافية .

وقاحة وسوء أدب مع الله

إن من أشدِّ المنكرات التي يقعُ فيها بعضُ الناس في شهر رمضان المجاهرةُ بالفطر مع تبجحٍ وافتخارٍ بالمعصية، وقلةِ حياءٍ، فالمجاهرةُ بالفطر في رمضان وقاحةٌ وسوءُ أدبٍ مع الله عز وجل،ومع عباد الله الصائمين، وهذا المجاهر بفطره وقع في كبيرةٍ من كبائر الذنوب، ومجاهرتهُ بالفطر من أفعال أهل الفسق والمجون، نسأل الله العفو والعافية. ولو أن هذا المفطر في نهار رمضان بلا عذرٍ قد ستر على نفسه لكان ذنبهُ أهونُ،وإن كان هو عظيماً في ذاته.
أما لو أن هذا المفطر قد ستر على نفسه لكان ذنبه أهون وإن كان هو عظيم في ذاته.

قال العلامة ابن القيم: [والمستخفي بما يرتكبه أقل إثماً من المجاهر المستعلن والكاتم له أقل إثماً من المخبر المحدث للناس به فهذا بعيد من عافية الله تعالى وعفوه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يستر الله تعالى عليه ثم يصبح يكشف ستر الله عنه يقول يا فلان فعلت البارحة كذا وكذا فيبيت ربه يستره ويصبح يكشف ستر الله عن نفسه أو كما قال ، وفي الحديث الآخر عنه ( من ابتلي من هذه القاذورات بشيء فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله).

وفي الحديث الآخر (إن الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها ولكن إذا أعلنت فلم تنكر ضرت العامة] .
ولا شك أن المجاهرة بالإفطار فيها نوع من التبجح والافتخار بالمعصية وهذه وقاحة عظيمة وقلة حياء فهذا العاصي المجاهر لم يستح من الله سبحانه وتعالى ولم يستح من الناس .

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح الحديث: [ قوله : ( كل أمتي معافى ) بفتح الفاء مقصور اسم مفعول من العافية وهو إما بمعنى عفا الله عنه وإما سلمه الله وسلم منه … ومحصل الكلام كل واحد من الأمة يعفى عن ذنبه ولا يؤاخذ به إلا الفاسق المعلن.

وقال الطيبي: الأظهر أن يقال المعنى كل أمتي يتركون في الغيبة إلا المجاهرون , والعفو بمعنى الترك وفيه معنى النفي كقوله : ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ) والمجاهر الذي أظهر معصيته وكشف ما ستر الله عليه فيحدث بها , وقد ذكر النووي أن من جاهر بفسقه أو بدعته جاز ذكره بما جاهر به دون ما لم يجاهر به ا هـ . والمجاهر في هذا الحديث يحتمل أن يكون من جاهر بكذا بمعنى جهر به …
ويحتمل أن يكون على ظاهر المفاعلة والمراد الذي يجاهر بعضهم بعضاً بالتحدث بالمعاصي ) .وقال الحافظ أبو العباس القرطبي: في شرح الحديث السابق بعد أن ذكر اختلاف الروايات فيه .

المجاهرة بالمعصية من أكبر الكبائر

معصية في خفية وخلوة ثم يخرج يتحدث بها مع الناس ويجهر بها ويعلنها وهذا من أكبر الكبائر وأفحش الفواحش وذلك : أن هذا لا يصدر إلا من جاهل بقدر المعصية أو مستهين مستهزئ بها مصرٍ عليها.
غير تائب منها مظهرٍ للمنكر . والواحد من هذه الأمور كبيرة فكيف إذا اجتمعت ؟! فلذلك كان فاعل هذه الأشياء أشد الناس بلاء في الدنيا وعقوبة في الآخرة لأنه تجتمع عليه عقوبة تلك الأمور كلها وسائر.
الناس ممن ليس على مثل حاله وإن كان مرتكب كبيرة فأمره أخف وعقوبته إن عوقب أهون . ورجوعه عنها أقرب من الأول لأن ذلك المجاهر قل أن يتوب أو يرجع عما اعتاده من المعصية وسهل عليه منها.
. فيكون كل العصاة بالنسبة إليه إما معافى مطلقاً إن تاب وإما معافى بالنسبة إليه إن عوقب والله تعالى أعلم ] المفهم لما أشكل من تلخيص 6/618 .

وينبغي أن يعلم أن الإنسان إذا ابتلي بمعصية من المعاصي فالواجب عليه أن يستر نفسه ولا يظهر شيئاً من ذلك وعليه أن يتوب إلى الله تعالى فقد ورد في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عز وجل عنها فمن ألم بشيء منها فليتستر بستر الله عز وجل وليتب إلى الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله ) .

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [ قال ابن بطال: في الجهر بالمعصية استخفاف بحق الله ورسوله وبصالحي المؤمنين , وفيه ضرب من العناد لهم , وفي الستر بها السلامة من الاستخفاف , لأن المعاصي تذل أهلها , ومن إقامة الحد عليه إن كان فيه حد ومن التعزير إن لم يوجب حداً , وإذا تمحض حق الله فهو أكرم الأكرمين ورحمته سبقت غضبه , فلذلك إذا ستره في الدنيا لم يفضحه في الآخرة.

اقرأ أيضا:

من كتاب حياة الذاكرين.. "كل اسم من أسماء الله الحسنى ليه نتايج كتيرة في القلب"

ليس من الحرية الشخصية

المجاهرةُ بالفطر في رمضان بدعوى أن ذلك من الحرية الشخصية، كلامٌ باطلٌ يردده العلمانيون والليبراليون وأدعياءُ الحرية الكاذبة، بل إن المجاهرةَ بالفطر في رمضان تعدٍ على دينِ المجتمع المسلم،واستفزازٍ لمشاعر الصائمين، واستخفافٍ بعقيدة الأمة وشريعتها.

والحرية الشخصية أقرها الإسلامُ بضوابط، وليس على إطلاقها، لأن الحريةَ المطلقةَ مفسدةٌ مطلقةٌ، فالشرعُ ضبط الحريةَ الشخصية للمحافظة على المجتمع، لأن الحرية المطلقة تؤدي إلى مفاسد عظيمةٍ تخرب وتدمر المجتمع. وكل الأنظمة والقوانين الوضعية منعت الحرية المطلقة، بل وضعت لها حدوداً معينةً على تفاوتٍ بينها.

والإسلام لا يقرُّ بحالٍ من الأحوال الحريةَ المنفلتة من كل عقالٍ، حرية الغرب المستوردة، لأنها حريةُ التهتُّك والانفلات، التي تؤدي إلى نشر المنكرات والفواحش بين الناس، وتوصل إلى الدمار والخراب والهلاك، بدعوى الحرية الشخصية، فالإسلام جعل المجتمع مسؤولاً عن ضبط حريات الأفراد كما في الحديث عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:(مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا)رواه البخاري، ففي هذا الحديث نلاحظ أن مَنْ كانوا في أعلى السفينة لو تركوا الآخرين ليخرقوا السفينة في نصيبهم، باسم الحرية لعادت هذه الحرية على جميع ركاب السفينة بالغرق والهلاك.

اقرأ أيضا:

4مشاهد لسماحة الإسلام مع خصومه .. أهم مظاهر عالميته

اقرأ أيضا:

8جرائم دينية وأخلاقية ومجتمعية وراء تحريم الإسلام للغش والتحذير من مخاطره


الكلمات المفتاحية

المجاهرة بالمعصية الفطر في رمضان الفسق الكبائر عفو الله ومغفرته

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ن أشدِّ المنكرات التي يقعُ فيها بعضُ الناس في شهر رمضان المجاهرةُ بالفطر مع تبجحٍ وافتخارٍ بالمعصية، وقلةِ حياءٍ، فالمجاهرةُ بالفطر في رمضان وقاحةٌ وس