الزواج العرفي.. دليل المطلقات والأرامل لنيل الحسنيين والنهاية كارثية

السبت، 16 ديسمبر 2017 12:00 ص

وأصبح الزواج العرفي ظاهرة تؤرق المجتمع، نظرا لخطورة نتائجه على المستوى الشخصي والاجتماعي، بالنسبة للفرد والأسرة، نظرا لكثرة المشكلات التي ربما تحدث عنه مستقبل، مع وجود حمل تسعى بعض الزوجات للتخلص منه خوفا من الفضيحة، أو انقطاع المعاش أو النفقة، فضلا عن تسبب هذه الظاهرة في العديد من جرائم الشرف، التي قد يندفع إليها بعض الآباء تجاه بناتهن حال اكتشاف زواجهن عرفيا من بعض الشباب.
 
 تعريف مصطلح الزواج العرفي:
 
والزواج العرفي هو الزواج الذي لم يتم توثيقه بشكل رسمي فهو اتفاق مكتوب بين طرفين (رجل ومراة ) دون وجود عقد شرعي و لا يترتب علية الاحقية في أي حقوق شرعية سواء كانت نفقة شرعية أو متعة الزواج فهو مصطلح يطلق على العلاقة بين رجل ومرأة دون موافقة من ولي الأمر ويتسم عادة بالسرية التامة، ويكون بإحضار أي شخصين (كشاهدين) وثالث لكتابة العقد. ولم يتم تسجيله بالمحكمة او الجهة المتخصصة بذلك.
 
ويعد هذا النواع من الزواج " الزواج العرفي: من أبرز الظواهر السلبية التى انتشرت بشكل كبير فى المجتمع المصرى حيث ارتفعت نسبته خاصة بين طلبة المدارس والجامعات وذلك رغم تحريمه دينيا واجتماعيا ومعرفة الاثار السلبية الناتجة عنه.
 
أنواعه:
 
الزواج العرفي الشرعي: هو الزواج الصحيح المستوفي لشروط الزواج في الإسلام  ومستوفي لاركان وشروط الزواج الصحيحة من ولي وشاهدي عدل وصيغة ومهر، وللزوج فيه حقوق شرعيةٌ على زوجتهِ، وكذلك للزوجةِ حقوق شرعيةٌ على زوجها، كالحق في الميراث.
 
الزواج العرفي غير الشرعي (الزواج السري): هو الزواج الذي لا يستوفي أي شرط من شروط الزواج في الإسلام وليس للزوجة او الزوج فية  اي حقوق شرعية.
 
هناك ما يعرف باسم الزواج السياحي والذي يقبل عليه السياح العرب والأجانب بزواج فتيات لفترة محددة وهي فترة إقامتهم فى البلد مقابل مبلغ من المال.
 
هناك ما يعرف باسم زواج المتعة وهو زواج قائم بين مقابل مبلغ من المال لفترة محددة يحددها الطرفين، وقائم على المتعة الجسدية، لا أكثر. وهو نوع من أنواع الاتجار.
 
زواج عن طريق خلط الدم، ويعنى أن يقوم الطرفين بجرح أيديهم ثم خلط دمائهم ببعض، دون كتابة أية أوراق أو عقد قران.
 
وكل هذه الأنواع من الزواج العرفي أو غيره لا تضمن للمرأة أية حقوق، بل أنها تتعدى على كرامتها وتنتهك حقوقها.
 
اسباب انتشار الظاهرة:
 
وتعد أحد أهم أسباب انتشار هذه الظاهرة عدم القدرة على تحمل  تكاليف الزواج الرسمي ،سوء الاحوال الاقتصادية، أو ضعف الوازع الديني، وغياب دور الأسرة  والمجتمع  في تعليم الأبناء أصول الزواج الصحيح استنادا إلى الأحكام الدينية ورغبة أحد الطرفين في إخفاء الزواج بسبب اختلاف المستوى الاجتماعي بينه وبين الطرف الأخر.
 
كما يعد السبب الأبرز اضطرار المطلقات والأرامل للجوء إلى الزواج العرفي خوفا من انقطاع المعاش عن الأرملة أو انقطاع النفقة عن المطلقة وهو السبب الرئيسي الحالي في انتشار الظاهرة.
 
أسباب انتشار الزواج العرفي في جامعات مصر
 
طلبة مصر يجدون في "الزواج السري" وسيلة للحصول على متعة غير مكلفة وفتاوى تعتبر علاقتهم زنا تتطلب عقوبة قانونية.
 
وأكدت دراسة اجتماعية أجريت في مصر مؤخراً أن تراجع دور الأسرة في متابعة الأبناء، يشكل سبباً رئيساً في انتشار مشكلة الزواج السري بين طلبة الجامعات.
 
وأشارت الدراسة، التي أجراها باحثون من المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في البلاد إلى أبرز العوامل المؤدية إلى حدوث مشكلة "الزواج العرفي" السري بين طلبة الجامعات.
 
وأرجعت الدراسة التي شملت 2616 مفردة من طلبة الجامعات المصرية الحكومية والخاصة ومن المعاهد، لجوء الطلبة إلى "الزواج العرفي" السري إلى تراجع دور الأسرة في متابعة الأبناء، وغياب التفاعلات الأسرية، وفقاً لصحيفة الوفد المصرية.
 
وأشارت الدراسة إلى أن آباء ما يقرب من نصف العينة يعملون في مهن عليا، أو وظائف تخصصية، وأن دخل الأسرة يتراوح بين 1000 و2000 جنيه شهريا. وفي المقابل فإن نفس النسبة من الأمهات لا يعملن، مما أثار التساؤل عن أسباب انشغال الأمهات عن متابعة هؤلاء الأبناء وتوعيتهم.
 
وبحسب الدراسة؛ أدى انشغال الوالدين في البحث عن فرص عمل، سواء داخل مصر أو بالسفر إلى الخارج، لتحسين المستوى المعيشي نظرا لاختلال الأوضاع الاقتصادية، إلى انخفاض الرعاية اللازمة للأبناء ومتابعتهم بالصورة الملائمة، طبقاً للمصدر.
 
وطالبت الدراسة بتوعية الآباء بأهمية تنشئة الأبناء على الأسس القائمة على القيم الدينية والأخلاقية، وتعظيم قيم الجماعة، ونبذ القيم الفردية السلبية القائمة على المصلحة والمنفعة التي برزت في الفترة الزمنية الراهنة، مؤكدة أن التنشئة السليمة من أهم أساليب الوقاية من الانحراف والقضاء على الأنماط السلوكية السلبية السائدة في مجتمع الشباب.
 
ومن الناحية القانونية طالبت الدراسة بضرورة رفض الاعتراف بالورقة السرية، ورفض توثيق العقد العرفي السري الذي يتم بصورته الحالية بين الطلبة، وتوقيع عقوبة قانونية على طرفي العلاقة واعتباره جريمة زنا حسب فتاوى لعلماء الدين الرسميين.
 
تطوره
 
يبدأ بورقة يكتب فيها الرجل والمراة أنهما متزوجان ويوقع عليها اثنان  من الشهود ليتحولا إلى زوجين ولكن  دون موافقة الاهل ودون الاشهار بهذا الزواج او توثيقه بشكل رسمي. 
 
وتطور فيما بعد الى الزواج عن طريق الدم ويتم فيه استخدام حقنة طبية فى الحصول على كمية قليلة من دماء الرجل وحقنها للمرأة والعكس.
 
طريقة اخرى من طرق الزواج عن طريق الدم وذلك باستخدام دبوس وملامسة الاصابع.
 
الزواج عن طريق الشات حيث يكتب الطرفين لبعضها البعض لقد زوجتك نفسي على سنة الله ورسوله ويقوم كلا منهم بالاحتفاظ بنسخة من المحادثة عن طريق الاسكرين شوت.
 
رأي الشرع في هذه الظاهرة:
 
وجد العديد من الآراء الشرعية التي تفسر حكم الزواج العرفي، ولكن استقر إجماع الرأي انه اذا تم الزواج العرفي دون وجود عقد مكتوب، أو شهود عاقلين، أو موافقة ولي الأمر، أو وجود شيخ لعقد القران، أو الإعلان عنه، فيعتبر عندها زواجاً غيرَ ملتزم بأحكام، وشروط الشريعة الإسلامية، وهو زواجٌ سري، وباطل شرعاً، وذلك لأنّ من شروط الزواج الأساسية هي  الاشهار، ووجود عقد مكتوب ، وولي أمر، وشهود، وفي حال غياب هذه الشروط لا يعد الزواج صحيحا..
 
يقول العالم الأزهرى الشيخ محمد وهدان في تصريحات صحفية، إن هذا النوع من الزواج غير صحيح ويضاف إلى سجلات الزيجات الباطلة مثل السرى والدم وغيرها من الأشكال المختلفة التى ظهرت علينا.
 
كما راى الدكتور مجدى عاشور، مستشار مفتى الجمهورية، إن الزواج العرفى كبقية العقود ولا بد من تحقق الأركان، مضيفًا "اختلف العلماء فمنهم من قال إنه لا بد من توفر ثلاثة أركان هى الزوج والزوجة والشهود والصيغة وهى الإيجاب والقبول..
 
وتحدث الشيخ أحمد خضر أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن التوثيق قد ظهر فى مصر فى عام 1931، حين اشترط ألّا تسمع دعوى الزوجية إلا إذا كان الزواج بوثيقة رسمية، وقد صدر فى هذا مرسوم رقم 78 لسنة 31 مادة 99، ولذلك لا نستطيع أن نقول إن الزواج الذى قد تم أركانه باطل بحجة أنه لم يتم التوثيق.
 
رأي بعض الشباب
 
رأت الأغلبية أن مسمى الزواج العرفي هو مسمى قديم ويعنى الزواج الذي يقوم على الإشهار أو العرف بين بعض القبائل الذي لا يشترط فيه توثيق الزواج طالما أنه تم الإشهار.
 
وبسؤال الشباب عن أنواع الزواج العرفي جاءت الردود كما يلي:
 
وجد أن الأغلبية العامة من الشباب تقر بأن الزواج العرفي الذي لا يتوافر فيه شرط الإشهار حرام شرعا بنسبة 90% ولا يحفظ للمرأة حقوقها، والبعض الآخر رأى أنه حلال لكنه لا يحفظ حقوق المرأة إذا لم يسجل في الشهر العقاري. 10 %
 
وذلك مع تباين الآراء حول شروط شرعية الزواج كما يلي:
 
رأى البعض نسبة 30 % أن عقد الزواج العرفي قانونيا يعتبر وثيقة رسمية يجوز توثيقها في الشهر العقاري، لكن مشكلته في السرية و هي متناقضة مع أبسط شروط الزواج...الإشهار.
 
ورد آخرون بأن هناك مفهوم خاطئ شائع بين الشباب عن الزواج العرفي، وأن هناك فرق بين الزواج العرفي الذي يقوم بين أثنين في السر، وعقد الزواج المدني الذي يتم توثيقه لدى المحامى وفى الشهر العقاري وتتوفر فيه صفة الإشهار، ففي حين الأول حرام ويهين المرأة ويحرمها من حقوقها، فالثاني حلال لأنه تتوافر فيه كافة أركان الزواج الشرعي ويحمى للمرأة حقوقها.
 
بينما أتفق الأغلبية على أن المشكلات المترتبة على الزواج العرفي هي غاية في الخطورة وجديرة بأن نوليها اهتمام مماثل لاهتمامنا بقضية الزواج العرفي نفسها، وتقع أغلب تلك المشاكل على عاتق الفتاة، فالزواج العرفي لا يضمن الحقوق الأساسية للفتاة وغالباً فان دافعه الأساسي يكون رغبة في العلاقة الجنسية وليس رغبة في إقامة أسرة مستقرة ، وعندما يؤدي هذا الزواج إلى أولاد فأم الفتاة هي التي تتحمل مسئولية الأطفال ومشاكلهم وليس الرجل .

اضافة تعليق