"المرأة نصف المجتمع وليست دمية جنسية".. لهن حقوق وعليهن واجبات

السبت، 16 ديسمبر 2017 12:00 ص

فإن المرأة ليست مخلوق أو كائن يحتاجه الرجل لغرض معين سواء كان عملي أو جنسي أو اجتماعي، فإن الله عز وجل والرسول صلى الله عليه وسلم رفع من مكانة المرأة وبرز أهميتها ودورها في المجتمع، فضلًا عن الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم أن "الجنة تحت أقدام الأمهات"، مما يعزز من مكانة المرأة وأهميتها للحد الذي جعل المولى الجنة تحت أقدامهن.
 
فالمرأة لها دور في إصلاح المجتمع من خلال التنشئة والتربية السليمة للأبناء، والحفاظ على كيان واستقرار الأسرة، حيث أنها عماد المنزل وأساسه، وتسعى كثيرًا لتوفير الاستقرار والراحة لأسرتها، ومن خلال هذا الدور السامي والهام تظهر أهمية ومكانة المرأة وحقوقها التي يجب أن تحصل عليها كما يحصل الرجال على حقوقهم في المجتمع، دون قصرها على أن الرجال فقط هم أصحاب الحق سواء في عيش الحياة أو العمل أو داخل المنزل والمسئولية والتصرف والتعاملات وغيرها من الأمور الحياتية.
 
ويساهم الرجل والمرأة في بناء المجتمع بالتعاون سويًا سواء في الحياة العملية أو الأسرية، فضلًا عن تحقيق الاستقرار والهدوء والسكينة داخل المنزل،  فيجب أن ينظر للمرأة من هذه الجوانب وليس من جانب واحد فقط، الأمر الذي طفى وظهر بشكل بارز وواضح في الوقت الحالي داخل المجتمعات المختلفة، مما تحول إلى أزمة حقيقة بالفعل في تعامل المرأة مع المجتمع.
 
وأقر الدين الإسلامي حقوق المرأة ومكانتها بما لا يدع لأحد فرصة تغييرها أو طمسها، فجعلها بجانب الرجل في الواجبات والحقوق، ولكن يحاول المجتمع أن يعود إلى عصر الجاهلية من العبودية والجواري وغيرها من الأمور التي كانت تهين المرأة ومكانتها، فإن المجتمعات الآن تتقدم إلى الأمام وخاصة في مسألة الحقوق والحريات، وللمرأة حقوق معترف بها عالميًا، بالرغم من إرساء الإسلام لهذه الحقوق في بادية الأمر، ولكن الآن تتراجع المجتمعات الإسلامية في الاعتراف بحقوق المرأة بينما تتقدم بها الدول الغربية، فكيف يعقل هذا الأمر؟، فإن المرأة لها طبيعة خاصة تختلف عن الرجال كثيرًا، مثل أمور الحمل والولادة والإرضاع، وهذه الأمور قد تكون السبب في جعل الرجل ينظر إلى المرأة نظرة مختلفة لا في التكوين فحسب بل بدرجة المكانة أيضا.
 
فإن الله عز وجل خلقها معترفًا بمكانتها وأهميتها في المجتمع ويصون لها حقوقها ويكفي أنه يقرنها بالرجل في أوامره ونواهيه، فقال تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)، وصان أيضًا حقوقهن المادية وحرية التصرف بها دون اختلاف عن الرجل في هذا الأمر، فقال تعالى: "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا"، كما أن جاء في الصحيح أن جارية قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته (أي زوجني ليرفع بي المكانة الاجتماعية الضعيفة لابن أخيه)، وأنا له كارهة. فقال لها: إن شئت أمضيت أمر أبيك وإن شئت فسختيه. فقالت: أمضي أمر أبي ولكن فعلت ذلك ليعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء}.

اضافة تعليق