"بين تتجوزيني حتى أنتي طالق".. معتقدات الشباب الخاطئة عن الزواج والطلاق

السبت، 16 ديسمبر 2017 12:00 ص

فإن الزواج يضمن حقوق الرجال والنساء، ويمنعهم من الانحراف عما حدده الدين الإسلامي وشرعه للإنسان، فهناك آيات عديدة في القرآن الكريم ذكرت أن الزواج هدف ومطلب وحاجة أساسية خلقها الله في الإنسان، واستقرار وبناء حياة زوجية وأسرة صالحة في المجتمع والإنجاب لتحقيق التوازن الحياتي.
 
ولكن تحول هذا الأمر بين الشباب الآن، حيث أن أصبح يرتكز الزواج على العلاقات الزوجية فقط، وقد يكون السبب في الزواج من الأساس، دون التفكير في بناء أسرة والإنجاب قد يكون عقب شهور قليلة من الزواج، وكيفية حماية الأسرة وتوفير كافة مطلباتها المادية والمعنوية والإنسانية، ولكن أصبح الأمر مقصور على العلاقة الحميمة فقط، فإن الإسلام لم يتحدث عن الزواج من هذا الجانب فقط، بل ذكر أن للزواج جوانب كثيرة يجب توافرها وتوفير الرجل لهذه الجوانب وكذلك المرأة.
 
وينطبق هذا المفهوم الخاطئ على الطلاق أيضًا، حيث أن الشباب يتسرع في استخدام هذا الحق الشرعي ويقوم بهدم حياته الزوجية لأسباب قد تكون لا تستحق التسبب في المشكلة من الأساس، ولكنه راجع للاعتقاد الخاطئ عن الزواج وسوء الاختيار من الطرفين واستخدام الحق الشرعي هو الطلاق، اعتقادًا بأنه تصحيح لهذا الخطأ دون النظر إلى أنه تسبب في افتعال أزمات جديدة، وفي هذا الصدد تحدث الكثير من علماء النفس والاجتماع والمتخصصين في العلاقات الأسرية عن أسباب التسرع في الطلاق وكذلك الزواج.
 
وقالت الدكتورة زينب حسن، أستاذ التربية بكلية البنات جامعة عين شمس، إن أسباب التسرع في الطلاق ولجوء الشباب لهذا الحل هو عدم التحلى بالصبر وعدم التجاوز عن أخطاء الشريك، فالتوافق بين الزوجين أمر ضرورى لحياة سعيدة ومستقرة فالمستوى الإجتماعى والاقتصادي والثقافى، من أسس البيت السليم، ويجب معرفة أن الحب يعنى التفاهم، فيتحمل الطرفان مسئولية هذه الحياة الزوجية، وبالتالي نجاحها أو فشلها ليس مقصور على طرف واحد فقط، مؤكدة أن الاعتقاد الخاطئ المترسخ لدى الشباب مثل التحكم والسيطرة وفرض الرأي يتسبب في المشاكل الزوجية، فيجب على الطرفين أن يتم توجيهم وتوعيتهم لكى يستطيعوا بناء أسرة ويحافظوا عليها وليس هدمها وهذا دور الأباء خلق شباب مسئول لأن بناء الأسرة أمر ضروري في التأثير على نشأة الأطفال. 
 
فإن هذه المعتقدات الخاطئة يجب أن تزول من تفكير الشباب بالتوعية والتفكير، حيث أنه من بين هذه المعتقدات لدى الرجال خاصة أن الصوت العالي هي رجولة وقوة وفرض السيطرة على المرأة، وعليها أن تستسلم للأمر الواقع، كذلك كثرة الإنجاب أو الطلاق لعدم حدوث الإنجاب ودعدم الاحترام وتوجيه الإهانات باستمرار من الطرفين، فضلًا عن الخيانة الزوجية والاختيار السيئ من البداية والتسرع وانعدام الخبرة وغيرها من الأمور والمعتقدات التي رسخت في أذهان الشباب مما أثر على العلاقات سواء الزواج أو الطلاق في الوقت الحالي.

اضافة تعليق