"لغة الجسد والعين".. عايز أفهم مش عايزك تخون!

الجمعة، 15 ديسمبر 2017 12:00 ص

فإن لغة الجسد كفيلة أن تظهر حقيقة شخصية الإنسان التي تتعامل معه، وهناك من يستطيع قراءتها وتحليلها بسهولة، وهناك أخرين يظلوا حائرين في فهمها وإدراكها، ولكن يمكن قراءتها بسهولة من خلال الانتباه جيدًا لما يصدر من الشخص التي تتحدث أو تتواصل معه، ومع الممارسة الدائمة يصبح الأمر سهل جدًا، عكس ما يتوقعه البعض في بادية الأمر أو غير الممارسين لهذه المهارة الاجتماعية، حيث أن الأزمة الحقيقية تكمن في تجاهل بعض الأشخاص لهذه المهارة، التي قد تظهر وتكشف الكثير من الحقائق قبل خوض تجربة ما أو الدخول في مناقشة أو حوار معين وهكذا.
 
ويمكن من خلال لغة الجسد أو تعابير الجسد فهم ما يدور حولك من أمور قد لا تعلم عنها شيئًا، وهناك العديد من الأبحاث والدراسات التي أجريت عن هذه المهارة الهامة، وكشفت أن تأثيرها أقوى بأضعاف أضعاف تأثير الحديث أو الحوار الذي تخوضه مع شخصية ما، ويتسأل البعض كيف تكون لغة الجسد؟ 
 
فلغة الجسد تبدأ من تعابير الوجه وحركات اليدين والأطراف والجسم، ونبرات الصوت وحركات الرأس والأكتاف وغيرها، فمن خلالهم يمكن الحصول على كافة المعلومات التي تريدها عن هذا الشخص، فقط باستخدام انتباهك وتركيزك على حركات الإنسان الجسدية، فلا يمكن إهمال أهمية مهارة لغة الجسد، التي قد تكون فطرية لدى الإنسان أو مكتسبة بالتعلم والممارسة المتسمرة، حيث أنها تعطي انطباعاً جيداً عن حالة الشخص المقابل، سواء في مقابلات شخصية أو عملية في "مقابلات عمل".
 
كم أن لغة الجسد ذكرت في الإسلام في العديد من الأحاديث النبوية، بل وفي مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم وتعاملاته مع الأخرين، فعن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: "أتى رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني لا أقرأ القرآن، فمُرني بما يُجزِئني منه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (قل: الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله). قال: فقالها الرجل، وقبض كفه، وعد خمسًا مع إبهامه، فقال: يا رسول الله، هذا لله تعالى فما لنفسي؟ قال: (قل: اللهم اغفر لي وارحمني، وعافني واهدني، وارزقني). قال: فقالها: وقبض على كفه الأخرى، وعد خمسًا مع إبهامه، فانطلق الرجل وقد قبض كفيه جميعًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد ملأ كفيه من الخير)؛ رواه أحمد.

وعن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قال : " لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان ، فجاء به حتى أوقفه على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، بايع عبد الله ، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: (أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله؟) فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أومأت إلينا بعينك؟، قال: (إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين) " رواه أبو داود و البيهقي، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يستخدم الإيماءات أو تعبيرات الوجه في الحديث للصحابة أو توصيل رسالة معينة حتى لا يتلبس بشيء من أفعال أهل الغدر، والغدر صفة لا ينبغي لمن اصطفاه الله لمقام النبوة والرسالة.
 
وهناك بعض الأشخاص الحريصين في تثبيت ملامح الوجه، وأولئك يكونوا متحفظين عادة ولا تكون لديهم الرغبة بالإفصاح عما بداخلهم، وبالتالي يوجه الإنسان صعوبة في قراءتها، فضلًا عن الإنسان الذي يحاول تعلم اكتساب هذه المهارة من الأساس وممارستها الدائمة لإدراك وفهم الأمور حوله، ولكن ليس هناك أمر صعب على الإنسان، فهناك العديد من الطرق لتعلم لغة الجسد، وفقًا لما نقله موقع "كل يوم معلومة طبية".
 
أولًا: لغة العيون : 
 
يقال أن العيون لا تكذب، فمثلاً في الحب تتلخص لغة الجسد في العين ويطلق عليها الناس لغة العيون أو التواصل البصري، وأهم ما توضحه لغة العيون لتتعلم قراءة لغة الجسد : 
 
اتساع حدقة العين (سواد العين) يظهر أن الشخص الذي أمامك هو شخص سعيد جداً، فإن كنت تتحدث معه ورأيت عينه اتسعت فهذا يدل على أنه سعيد بنقطة الحوار التي طرحتها، إذا كانت حدقة العين متسعة طوال الوقت فهذا يعني أنه سعيد معك. 
 
النظر في العين مباشرةً عند الحديث يعني أن الشخص صادق بينما عدم النظر يعني أن الشخص مراوغ. 
 
إذا كان سواد العين على يسار الشخص فهذا يعني أنه يقول الصدق. 
 
إذا نظر الشخص إلى الأسفل وهو يحدثك، فهو يحدث نفسه بصوت عالي. 
 
إذا نظر الشخص إلى اليمين عند الحديث معك، فهو صادق فيما يقوله.
 
ثانيًا: المشي : 
 
الشخص الواثق بنفسه تكون رأسه مرفوعة وجسده يكون مسترخياً، وإن كان الشخص يمشي وهو منتصب القامة أو ظهره مستقيم مع رجوع الكتفين إلى الوراء، فيدل هذا على أن هذا الشخص لا يشعر بالأمان ويرغب في استعادة شعوره بالسيطرة.
 
ثالثًا: التراجع للخلف : 
 
إذا أخبرك شخص بشيء ما وتراجع خطوة للوراء، فإما هو ينتظر رد فعلك على ما يقوله، أو يشعر بالصدمة، أو على العكس فهو قد يكذب عليك. 
 
رابعًا: انحاء الرأس : 
 
يدل انحناء الرأس على احترام كبير للشخص، وفي بعض الأحيان يعبر عن الراحة الشديدة والشعور بالسعادة في التحدث، وإن كان شخص يكبره سناً يعبر هذا عن الخجل والاحترام. 
 
خامسًا: حك الأنف : 
 
يشتهر بعض الأشخاص أنك عندما تحدثهم يحكون أنوفهم أو ذقونهم وآذانهم، فبعض الحركات تعبر عن الشعور بالخجل أو الندم، وإن كانت هذه الحركة مصاحبة لتحريك الرأس إلى الأسفل فهذا يعني أن الشخص يتظاهر بأنه فهم ما تقصده لكنه على العكس تماماً فلم يفهم شيء. 
 
سادسًا: حك العين : 
 
يعتبر هذا النوع رغبة في أن تنهي كلامك بفارغ الصبر، خصوصاً إن نظر بعيداً، وفي حالة إن نظر الشخص بعيداً في الحديث فيعني هذا أنه غير متفق معك. 
 
سابعًا: الفم : 
 
إذا كان المتحدث يضع يده على فمه كل فترة من الحديث، فهذا يعني أنه قد يكون كاذب فيما يقوله لك. 
 
ثامنًا: تغطية الجسد 
 
يعني هذا أن الشخص الجالس لا يشعر بالثقة في النفس، أو بقدر أكبر من عدم الأمان مع الأشخاص، فبعض الأشخاص يميلون إلى وضع حقائبهم أو قباعتهم على أجسادهم، وهذا يعبر في علم لغة الجسد على عدم الرضا. 
 
تاسعًا: لغة اليدين : 
 
يستخدم الكثير من الناس لغة اليدين في التواصل بينهم، وهناك دراسة تثبت أن شعوب البحر الأبيض المتوسط، يستخدمون أيديهم في الحديث بكثرة عن طريق التالي: 
 
-عندما تدخل في مناقشة عمل مع شخص ، ففي حالة جلوس الشخص الآخر ووضع يده على رقبته، فهو قد اقتنع بكلامك وسيبدي موافقته. 
 
-يبنما إذا وضع الشخص يده على اليد الأخرى، وكأنهما في وضع تقاطع، فهذا يدل على الثقة بالنفس. 
 
-إذا كان الشخص يجلس واضعاً يده في جيبه ويجلس ورأسه محنية أو مطأطأ رأسه، فهو مكتئباً وغير مبالي، وفي بعض الأحيان يتم اتخاذ هذا الوضع على أنه شخص غير مبالي. 
 
-وفي حالة إن قام الشخص بفرك يده على جبهة الرأس فيدل هذا على الإجهاد أو الشعور بـ التوتر. 
 
عاشرًا: المصافحة : 
 
أول ما يظهر لنا من تعبيرات الأشخاص هي المصافحة ونبرة الصوت، ولكن المصافحة تساعد على معرفة صفات الشخصية، ويعبر الإمساك باليد بقوة عن الرغبة في السيطرة، أما في حالة إن قام بلف يده على يدك وجعل يده في الأسفل ويدك في الأعلى، فيعبر هذا عن تأييد الشخص لك وإعجابه بك، وربما رغبة في دعمك وتقديم المساعدة لك.

اضافة تعليق