أسباب اعتناق غير المسلمين للإسلام

الخميس، 14 ديسمبر 2017 12:00 ص

وفي طريق البحث عن إجابة "لماذا دخلوا الإسلام؟"، جاءت بعض الإجابات كذلك:

- اتفاق الفطرة مع التوحيد الصريح الذي جاء به الإسلام ونفورها من التثليث وتأليه البشر وتعدد الآلهه
 
- وضوح الإسلام ، عقيدة وشريعة، وكمال التشريع الإسلامي وموافقته للعقل والجسد والروح، في رحلة للبحث عن نفسه وجد نفسه في الدين الإسلامي، وذلك رغبة معظمهم في معرفة الهدف وراء الحياة.
 
- مبدأ الثواب والعقاب وعقيدة الإيمان باليوم الآخر تنقذ العالم من شريعة الغاب فالقانون البشري لا يكفي أبدًا لوقف الظلم بين البشر فالرقابة البشرية محدودة.
 
- إعجاز القرآن والسنة العلمي والغيبي والتشريعي والبلاغي، والطمأنينة عند سماع القرآن، يحدث هذا الأمر مع غير المسلمين بشكل ملحوظ سواء كان يسمعه بغرض الفضول أو يرض مهاجمته، فمعظم الوقت تكون النتيجة اعتناق الشخص للإسلام.
 
- الأخلاق الكريمة، وحسن التعامل الذي وجدوه عند من احتكوا بهم من المسلمين، وحدد النبي صلى الله عليه وسلم معياراً مهما يساعد المسلم في التحلي بالأخلاق الحسنة مع الناس ، فقال: (وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ) ([11]).
 
- احترام وتوقير المسلمين لسائر الأنبياء والرسل، وخاصة مكانة عيسى بن مريم عليه السلام الرفيعة عند المسلمين، حيث ورد ذكر اسم عيسى عليه السلام صريحًا في القرآن الكريم ثمان عشرة مرة.
 
- الصلاة وصلتها المباشرة للحديث مع الله في أي وقت.
 
 

أمثلة واقعية لقصص أشخاص اعتنقوا الإسلام

"جوبال إكون".. مهندس الكمبيوتر الفليبيني
"لم يجبرني أحد على اعتناق الإسلام"

كان جوبال من ضمن الكثير من الشباب الذين قدموا الى السعودية بغرض العمل والكسب المادي، ولك شيئا ما كان معدا له في تلك البلاد، ولا شك أن قصته مليئة بالصراعات الروحية والثقافية والتي تغلب عليها جميعا بخطوات ثابتة، هذا الشاب نشأ في محيط ديني صارم ومنذ نعومة أضفاره كانت له مشاركات فعالة في أنشطة الكنيسة في الفليبين وكان يفتخر بذلك، ووجدت أن القاسم المشترك لجميع هذه الأنشطة النصرانية هو قيام القسيس بالقراءة من الإنجيل ثم نقوم نحن فقط بالإنصات لما يتلوه ، وكنت دائما أتعجب من عدم مشاركتنا في قراءة الكتاب المقدس .

"وفي المرحلة الجامعية كان أبرز تغيير في حياتي في الجانب الديني عندما دعاني أحد الزملاء في الكلية لملاحظة أحد أنشطة إحدى المجموعات النصرانية الغير طائفية (أو الغير متعصبة)، لم أكن أستطيع فهم ما يقومون به وما يدعون إليه ولك ابرز ما لاحظته في أنشطة الكنيسة البروتستانتية فهو مشاركة الجميع في تلاوة المقدس بعكس ما كنا نمارسه من الإنصات في كنيستنا الكاثوليكية، وفؤجئت إن الإنجيل يدعو إلى عدم عبادة أي تمثال أو أصنام، وكان ذلك بمثابة الدرس المفيد جدا بالنسبة لي، وجاء قراري سريعًا بالتحول إلى هذه الكنيسة البروتستانتية وكنت أول من تحول الى هذه الكنيسة من عائلتي، ولكن وبعد دراسة وبحث تحول جميع أفراد عائلتي أيضًا الى الكنيسة البروتستانتية ، ومنذ ذلك الوقت بدأت باكتساب العلم الصحيح من الكتاب المقدس وعملت قسيسا متدربًا"

"لم يكن لدي أي تصور صحيح عن الإسلام أو المسلمين وكان لذلك الغموض عدة أسباب منها ، أن زملائي المسلمين في المدرسة لم تكن لهم هوية محددة ولم يلتزموا بالإسلام فلم اكن قادرا على التمييز بينهم وبين غيرهم وكذلك أساتذتي المسلمون لم يكونوا مسلمين الا في الظاهر فقط".

"ولم يكن ما ينقله الإعلام عن الإسلام من تشويه بأفضل من هذا الوضع ، حيث كان المسلمون يوصمون بالإرهاب بشكل عام ، وعلى سبيل المثال فان الاعلام كان يعتبر المسلمين مجرمين بمجرد قيام شخص مسلم بجريمة ما ، وكان التخويف والتحذير من خطر المسلمين أمرا شائعا جدا في الفليبين وكانوا يخبروننا ونحن أطفالا ألا نقترب من هؤلاء الناس لأنهم سيئون وقتلة ، وأريد أن أضيف هنا إن القسيسين في الكنائس كانوا يتجنبون الحديث عن المسلمين وذلك بسبب انشغالهم في نقد المذاهب النصرانية الاخرى".

وفي احدى المرات كنت أتحدث الى المشرف السعودي في البنك الذي اعمل به ويدعى عبد الله، وكان يجيد الإنجليزية بسبب تدربه على استخدامها في الخارج وكان أيضا يحدثني بشكل مطول في كثير من الأحيان ، وأثناء حديثي معه فوجئت باستخدامه لكلمة ( عيسى ) وهي الكلمة التي لم اسمع بها من قبل منذ بداية انتقالي للسعودية منذ سنتين ، فقلت له (( لحظة من فضلك ، إن عيسى هو الرب الذي أعبده ، من اين لك ان تعرف ربي )) ، ولقد كانت دهشتي كبيرة لأنني كنت اعتقد إن المسلمين يعبدون الشمس وذلك لانهم في صلواتهم كصلاة الفجر والمغرب مرتبطين مباشرة بطلوع الشمس وغيابها ، وبعد لحظة تأمل بدأ عبد الله في الحديث عن أسماء الأنبياء السابقين مثل نوح وإبراهيم وموسى وغيرهم وذكر لي أمرا لم اكن اعرفه من قبل ولم اكن أتوقعه على الإطلاق ، حيث قال : ( هؤلاء جميعا هم أنبياء المسلمين أيضا ) كنت أعرف أسماء الأنبياء من الكتاب المقدس ولكن ما أدهشني في الحقيقة هو اكتشافي وللمرة الأولي وجود علاقة ما بين النصرانية واليهودية والدين الإسلامي".

وبعدها بدأت رحلتي الاستكشافية للإسلام - دين عبد الله - وكانت البداية مع مجموعة من الكتب التي قمت بشرائها ولفت نظري عنوان إحداها وهو (( عيسى ابن مريم ، وليس الله )) ، واشتريت خمسة كتب في مقارنة الأديان وقمت بدراستها بعمق.

لا إكراه في الدين
ربما أن هذا الشريط قد أثر علي كثيرا ، وبدأت بعدها في البحث عن الحقيقة بجدية أكثر ، وفي إحدى المرات كنت بصحبة أحد أصدقائي من الفلبين وكان مسلما ، واسمه رضوان عبد السلام وكان هذا هو الفلبيني المسلم الوحيد الذي أعرفه ، وبدأت أسأله عن الاسلام ولكن إجابته كانت مقتضبة إلى حد ما ، وبعدها أعطاني ترجمة للقرآن بالانجليزية ، ورغم محاولاتي لفهم القرآن إلا أن ترجمة القرآن لم تكن في الواقع سهلة القراءة بالنسبة لي.

 
 
وكانت الأمريكية إيلين، أقلبت على الإسلام ودخلت فيه بعد أن رأت صلاة الجمعة في أحد المساجد، قائلة "أمرًا خارقًا"، فما إن يكبر الإمام للصلاة، حتى يصبح جميع المصلين مصطفين جنبًا إلى جنب بصورة تلقائية وشديدة التنظيم، وكل هذا في ثوانٍ معدودة، وهنا يتيقن ذك الرجل غير المسلم أنّ هذا الدين الذي يجمع الناس من كافة الطبقات الاجتماعية، ومن مختلف الأجناس والأعراق والألوان.

هذه القصص واقعية في كتاب "قصص لبعض من اعتنقوا الإسلام"، تأليف الأخ امتياز أحمد.
 

وسنكتفي بمطلع سورة طه كبرهان على عظمة القرآن الكريم وإعجازه

قال الله تعالى:{طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) } [طه: 1 - 9].

اضافة تعليق