كرة القدم ليست وحدها.. كيف تكتشف نفسك لصناعة المجد في الرياضات الأخرى؟ 

الخميس، 14 ديسمبر 2017 12:00 ص

وتمتلك لعبة "كرة القدم" قاعدة عريضة من الجماهير من مختلف أنحاء العالم، التي يتابعونها باستمرار للحد الذي تزدحم فيه القهاوي والتجمعات الشبابية لمشاهدة المباراة، ووصل الأمر إلى تركيزهم الكامل والتام مع المباراة أثناء مشاهدتها دون إنقطاع أو تحويل أبصارهم عنها ولو لحظة واحدة.
 
ويستغرب البعض من تركيز المواطنين بهذا القدر مع مباريات كرة القدم، وعشقها إلى هذا الحد الكبير، وسبب امتلاكها شعبية كبيرة في مختلف أنحاء العالم، دون التركيز على الألعاب أو الممارسات الرياضية الأخرى، والتي أصبحت تحقق بطولات وجوائز عالمية، وأصبح لها ممارسيها من الرياضيين المشاهير، نتيجة وصولهم للعالمية مثل لاعبي كرة القدم أيضًا، مثل محمد إيهاب لاعب المنتخب الوطنى لرفع الأثقال ذهبية منافسات الخطف فى وزن 77 كجم فى بطولة العالم المقامة بأمريكا، واللاعبة الرباعة الأولمبية المصرية سارة سمير توجت بالميدالية الذهبية لرفعة النطر لبطولة العالم لرفع الأثقال التى تقام حاليا فى مدينة اناهايم بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وغيرهم من الأبطال الحقيقون. 
 
وجاءت أسباب شعبية "كرة القدم" للعديد من الأمور منها، كالتالي : 
 
-سهولة الممارسة.
 
-المهارة.
 
-إعمال العقل.
 
-عنصر المفاجأة.
 
-عدم النمطية. 
 
ولكن بالنظر إلى الجانب الإيجابي لـ"كرة القدم"، فإنها تصنع أبطال حقيقة في هذا المجال، بل أن الشباب الآن أصبحوا يتخذونهم قدوة في حياتهم والنجاح الذي وصلوا إليه، وبداياتهم المحزنة أو المأسوية نتيجة تعرضهم لرفض أو إحباط ما في بداية طريقهم، ولكنهم لم ييأسوا أو يستسلموا، بل كافحوا من أجل الوصول إلى هدفهم المنشود، وإن كان الأمر الوصول إلى العالمية، وهو الأمر الذي يجب أن يغرسه كل أب وأم في نفوس أبنائهم كلًا وفقًا لموهبته أو الرياضة التي يفضلها ولا يشترط فقط أن تكون "كرة القدم"، ولكن يظل الآباء حتى اليوم يتسألون كيف يصنعون من أبنائهم أبطال حقيقون؟ 
 
وفي هذا الصدد يقول عدد من الخبراء في العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي، إن ممارسة الرياضة في عمر مبكر للأطفال أمر ضروري وهام جدًا، سواء كانت رياضة السباحة أو الجمباز أو غيرها من الرياضات المهمة لبناء الجسم وتقوية العضلات، والتي تساهم في تنمية عنصر المرونة لدى الطفل وتستمر معه طوال حياته بجانب اكتساب عاملي التصميم والمثابرة، والتأهيل المباشر للرياضة التي يتميز بها الطفل ويؤديها بحب وبشكل صحيح وسليم، ثم يتأهل إلى إجراء الاختبارات والمقاييس اللازمة لممارسة اللعبة ومعرفة العيوب البدنية التي من الممكن علاجها في وقت مبكر، ويكون هذا الأمر أفضل بكثير من الاستمرار دون معرفة أو تركها والعيش بها هكذا، فعلى سبيل المثال "من يعانى من (اعوجاج فى العمود الفقارى) اذا مارس لعبة( الطائرة – الهوكى)، فأن الأمر يسوء لديه ويزيد من قطر الاعوجاج، ولذلك لابد من ممارسته للعبه تعتمد على اطاله العمود الفقارى مثل" العقلة فى الجمباز مع تجنب الحركات الارضية بالجمباز"، ولذلك نصح الخبراء بضرورة إجراء الاختبارات والمقايسس حتى لا يتم إيذاء الطفل.
 
وأكدوا أن عملية معرفة نوعية الألياف العضلية للفرد أمر ضروري، حيث تختلف الالياف العضلية من شخص لأخر فهناك نوعين من الألياف العضلية: "الألياف البيضاء- الألياف الحمراء"، وبالتالي فإن هذه النصائح كفيلة لتحديد نوعية الرياضة التي يمكن أن يمارسها الطفل على أسس علمية مدروسة، وهي البداية الحقيقية لبناء الأبطال. 
 
ولكن تأتي الخطوة التالية الأصعب لدى الطفل أو الإنسان لأنه يحتار كثيرًا في معرفة موهبته أو اكتشافها وتحديدها، حيث أن الموهبة واحدة فطرية وليست مكتسبة، والإنسان الناجح هو من يوظف موهبته باحتراف وذكاء، فالمواهبة هي التي تمارسها بدون تكلف وتظهر منذ الصغر والعمل على تطويرها باستمرار وتنميتها والاستفادة منها، ويكتشف الإنسان موهبته بتجريد النفس عن كل الشوائب بداية وصولها للحقيقة العميقة البديهية، وتجريد الجسد عن كل الأجهزة والآلات بداية تفعيله لقدراته ومواهبه الفطرية، كما أن عمل العديد من الأمور في حياتك قد يساعدك كثيرًا على اكتشافها أيضًا، مثل "السفر- التواصل والإقناع- عمل يدوي أو حرفة معينة- التأمل والتفكير باستمرار لتنشيط الذاكرة- القرآن من منشطات المواهب أيضًا".
 

اضافة تعليق