خمسة حقائق يجب أن يعرفها المراهقون حول الاكتئاب

الخميس، 14 ديسمبر 2017 12:00 ص

بالتأكيد لا يزال هناك النضال العمري ذاته القديم في التعامل مع الهرمونات، الواجبات المنزلية، الأصدقاء والآباء، لكن اليوم كونك لازلت شخص صغير في السن فهذا الجزء الظاهر فقط من جبل الجليد، لذا يجب إدراك أنك الآن في مواجهة مع بعض المشاكل، التي لم يكن يتخيلها والديك، وفي الغالب لا تفهمها حتى الآن.
 
كما أنك تواجه مضايقات وتنمُر، ومُعرض لبعض الأشياء كتعاطي المخدرات، وهناك ارتباك في هويتك الجنسية، ومن جانب آخر هناك ضغط جنسي، وسائل التواصل الاجتماعي، البدانة، والعديد من المشاكل المشابهة التي تحيط بك.
 
عندما تفكر في ذلك الأمر، لا تتعجب من أن 20% من المراهقين سيكونون قد عانوا من الاكتئاب قبل أن يصلوا لمرحلة الرشد، وبحسب دراسة تمت في عام 2014، سواء كنت قد عانيت من الاكتئاب، الخوف الشديد أوأي اضطرابات أخرى، هناك بضعة أشياء عليك معرفتها حول صحتك العقلية.
 

الاكتئاب أسوء من الشعور بالإحباط أو خيبة الأمل

عندما تكون مكتئبًا، فمن السهل أن تشعر بأن هناك شئ ما خطأ، لأنه بالفعل هناك شئ ما غريب في حياتك وتشعر به، ويُشعرك بأنك لست على ما يرام.
 
الاكتئاب يعتبر اضطراب بالعقل، فهو ليس مجرد مزاج سيء أو متعكر ، وكذلك أعراضه وآثاره ليست في عقلك فقط، المراهقون المكتئبون يكونون أكثر عرضة للمشاكل الصحية التي تتمثل في الأرق والسمنة وآلام الظهر، حتى حدوث خلل بالشهية والكسل، لكن بمجرد أن تقبل بأن الاكتئاب مرض عقلي يُمكنك علاجه، تبدأ أعراض الاكتئاب في فقدان بعض من قوتها، والخطوة الأولى التي عليك القيام بها هي طلب المساعدة.
 

يُمكن أن يؤدي إلى الانتحار

طبقًا لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن 12% من المراهقين فكروا بشكل جِدي في الانتحار، وذلك خلال الاثنا عشر شهرًا الماضية، هذه الإحصائيات مخيفة.
 
 في الكتاب الجديد هل أنت بخير؟ “?R U OK” للمحررة والمختصة المعتمدة بمعهد “The Grief Recovery” كريستي هوستاد، قامت بتوضيح أن معظم الأشخاص بما يتضمن المراهقين الذين حاولوا الانتحار أو قاموا بالفعل حقًا عانوا من الاكتئاب.
 
 معالجة الاكتئاب وأي نوع آخر من الخلل العقلي لتشعر بالتحسن هكذا فقط، على الرغم من أهمية ذلك بالطبع، لكن الهدف الأسمى هو إنقاذ حياتك، وإذا كنت تعرف شخصًا مكتئبًا، فيمكن أن يكون الوقت قد حان لتسأله سؤالًا بسيطًا: هل أنت بخير.
 

هذا ليس أنت

سنوات المراهقة صعبة بالفعل، وفي بعض الأحيان يصعب أن تشعر بنفسك وأنت لست متأكد من تكون.
 
ووجهت الكاتبة قولها: "عندما تشعر بالاكتئاب فأنت لا تكون نفسك أو شخصيتك الحقيقية، لأن الاكتئاب كاذب، مثله مثل ارتداء نظارة شمسية في غرفة مظلمة، ستقوم النظارة بحجب الرؤية كليًا".
 
في تلك الحالة لن يكون بإمكانك رؤية الأشياء أو المواقف كما هي، أو كما حدثت بالفعل، لهذا من المهم للغاية أن تحصل على رؤية واضحة وحيادية، فهذا ليس الوقت المناسب لتقلق أو تفكر في إذا كنت ستخيب آمال والديك ام لا؟، بل أنه من المُحتمل أن يساندوك ويعطوك يد العون التي تحتاجها.
 
 
 

 التحدث عن الأمر سيساهم في إنقاذ حياتك

الاكتئاب والانتحار ليسا من المواضيع الشهيرة التي من الممكن ان ينتناقشها الشخص إذا شعر بها، أو أن يتحدث عنها كثيرًا، لكن في الوقت ذاته عندما تتجنب عن التحدث عن ذلك الآمر، فإنك تسمح للمرض بالتمركز والحفاظ على قوته بداخلك، لذا يجب ان تعلم أنك أنت الشخص الوحيد الذي بإمكانه اختيار معالجة الاكنئاب أو تركه.
 
 حتى إذا شعرت بعدم الارتياح بالتحدث لوالديك حيال ذلك الأمر، فهناك بالتأكيد أشخاص آخرين يمكنك التحدث معهم بحرية، مع العم أن أصدقاؤك وأهلك هم حبل النجاة الحقيقي الذي يمكنه مساعدتك.
 
 كما أن هناك العديد من الأشخاص حولك من الممكن أن يستعموا إليك، فالأمر ليس مقتصر على شخص بذاته، كطبيب عائلتك، المعلمين، قادة المجتمع "كبار المجتمع".
 
في الحقيقة لا يهم من الذين تتحدث إليهم طالما أنك تقوم بذلك، وللمرة الثانية نكررها "إذا كنت قلقًا على أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة، يمكنك أن تبدأ بالمحادثة معه، ففي بعض الأحيان يمكن أن يكون كل ما يحتاجه الأمر سؤال بسيط هل أنت بخير؟".
 

هناك أمل

الأمل كلمة كبيرة وتعني الكثير، بل وحاسمة أيضًا، لا زيف فيها، بالطبع أن تعلم بأن الأمل هو سلوك للتفاؤل، الذي يسمح لك بتوقع نتائج إيجابية في حياتك.
 
 أنت على علم بأن الاكتئاب كاذب ومخادع، لي هذا فقط، فهو أيضًا سارق؛ الاكتئاب يجردك من الأمل كليًا، والحياة بدون أمل تعني أنك تعيش متوقعًا كل شئ حولك للأسوء وتنتظر حدوث ذلك الشئ السئ دائمًا.
 
ولكن حتى إذا كنت لا تشعر بالأمل حتى الآن، من المهم أن تعلم بأن هلطالما كان هناك سببًا للأمل، فمهما كان الموقف الذي تتعامل معه، هناك حولك دائمًا الأشخاص الذين يحبونك، ويهتمون لأمرك.
 
 قم بوضع أهداف صغيرة يوميًا لمساعدتك على أن تشعر بالسعادة، ورفع ذلك المؤشر في حياتك، يمكن أن تكون هذه الأشياء ببساطة قراءة أو كتابة اقتباس خاص بك، أو تحديد خطط مع الأصدقاء وتنفيذها كالخروج معهم في نزهة، أو السفر معهم أثناء العطلة.
 
أخيرًا.. نوجه لك سؤال "هل أنت بخير؟"، وإذا لم تكن كذلك، فقد حان الوقت لتخبر أحدهم.


مُترجم من موقع huffingtonpost

اضافة تعليق