بعد قرار "ترامب" بشأن القدس.. ما السبب وراء استقالة مستشارته المصرية دينا باول؟

الأحد، 10 ديسمبر 2017 12:00 ص

لتتصدر أخبارها حينذاك الصحف المصرية والعالمية، بعد هذا الإعلان، وقالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن باول كانت تعتزم البقاء سنة واحدة فى منصبها، مشيرة إلى أن مغادرتها غير مرتبطة بالقرار المتعلق بالقدس.
 
من جهته، قال جاريد كوشنر، صهر ترامب، الذى كانت تشاركه فى جهود إحياء عملية السلام فى الشرق الأوسط، إن باول ستواصل لعب دور محورى فى محادثات السلام، دون مزيد من التفاصيل، أو تحديد ميعاد المغادرة.

من هي دينا باول؟

دينا باول أمريكية من أصل مصري، برزت بشكل كبير فى الآونة الأخيرة، باعتبارها لاعبًا أساسيًا فى مبادرة دونالد ترامب الدبلوماسية فى الشرق الأوسط، التى لم تكن تحظى بزخم فى البداية، لكنها أصبحت تؤخذ على محمل الجد بشكل متزايد فى واشنطن.
 
تولت منصب مساعدة مستشار الأمن القومي في الولايات المتحدة، وهي واحدة بين عدد قليل من النساء اللواتي يُحطن بالرئيس الامريكي دونالد ترامب، بل المرأة الوحيدة التي كانت في قاعة الاجتماعات لدى اتخاذ قرار قصف قاعدة الشعيرات الجوية في سوريا في وقت سابق من هذا العام.
 
ولدت دينا  عام 1973 في القاهرة بمصر، وفي الرابعة من العمر عندما هاجرت أسرتها  إلى ولاية تكساس في الولايات المتحدة عام 1977.
 
وفي دالاس نشأت دينا وسط أسرة بسيطة، فالأب كان يقود حافلة، ويدير مع والدتها بقالة، فيما تفوقت دينا في دراستها، وخطت أولى خطواتها في عالم السياسة بالعمل مع السياسيين في الولاية.
 
 وبعد تخرجها من جامعة تكساس في أوستن، حصلت على دورة تدريبية في مكتب عضوة مجلس الشيوخ الجمهورية كاي بيلي هاتشيسون.
 

باول داخل إدارة بوش الأبن

عام 2003 انضمت دينا حبيب باول، التي تتحدث العربية بطلاقة، إلى إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش، إذ كانت أصغر مساعد للرئيس داخل البيت الأبيض، حينما كان عمرها 29 عاما فقط، 
 
كما تقلدت في وزارة الخارجية منصبي مساعدة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس للشؤون التعليمية والثقافية، ومنصب نائب وكيل وزارة الشؤون العامة والدبلوماسية العامة في عام 2005.
 
ووصفتها رايس بأنها "واحدة من أكفأ الشخصيات التي تعاملت معها".
 
وفي عام 2007 التحقت بغولدمان ساكس، وهناك تدرجت في الوظائف لتشرف على برامج الاستثمار والخدمات الخيرية، وهي وتولت الاشراف على برنامج للإسكان وتنمية المجتمعات العمرانية تقدر قيمته بحوالي أربعة مليارات دولار. كما اشرفت على شركة تعنى بمبادرات تمكين 10 آلاف امرأة من خلال المشروعات الصغيرة في الدول النامية.
 

بدايات مشاركة باول في إدارة ترامب

وفي يناير2017، أعلنت إدارة ترامب اختيارها ضمن فريقه لتكون مستشارة للمبادرات والنمو الاقتصادي. وقال عنها ترامب حينئذ: "إنها معروفة بامتلاكها رؤية استراتيجية في برامج المبادرات والنمو الاقتصادي وهي امرأة حاسمة في العديد من الأعمال الاستثمارية وريادة الأعمال".
 
وتقول مصادر مطلعة إنها من أقرب مستشاري ومساعدي ابنة الرئيس إيفانكا لتحقيق خطتها تجاه النساء والتي تتمحور حول المساواة في الأجور بين الرجل والمرأة، وحصول المرأة على إجازة لرعاية الأسرة مدفوعة الأجر وغيرها من القضايا التي تهم النساء.
 
وتقول شبكة "سي إن إن" الإخبارية إن باول تمثل حلقة الوصل بين إدارة ترامب والنساء، خاصة في ما يتعلق بقضية الإجهاض التي يتبنى فيها ترامب موقفا متشددًا، حيث إنها من أقرب مستشاري ومساعدي ابنة الرئيس إيفانكا، لتحقيق خطتها تجاه النساء والتي تتمحور حول المساواة في الأجور بين الرجل والمرأة، وحصول المرأة على إجازة لرعاية الأسرة مدفوعة الأجر وغيرها من القضايا التي تهم النساء.
 
وكشفت دينا حبيب باول أن دخلها السنوي مليوني دولار، وفي أبريل كشفت في وثائق ذمتها المالية في البيت الأبيض أنها حققت ومنذ عام 2016 دخلا بلغ 6.2 مليون دولار، كما حققت في الأشهر الأولى من عام 2017 دخلا بلغ 1.9 مليون دولار. ، بحسب "بي بي سي".
 
وفي أكتوبر الماضي، رافقت باول، "كوشنر" في زيارة مفاجئة للرياض، وأجريا محادثات مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية لصحيفة "صان داي تايمز" البريطانية إن "دينا باول كانت السلاح السري في الزيارة، حيث إنها تفهم العالم العربي بطريقة لا يفهمها كوشنر، كما تتمتع بعلاقات جيدة مع إيفانكا"، و لما لها من تأثير يتجاوز بكثير لقبها كنائب مستشار الأمن القومى.
 
كما ساهمت دينا في وقت لاحق، في مايو الماضي، كجزء من وفد رئاسي أمريكي، بالتفاوض على صفقة أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار بين أمريكا والسعودية، وفي أغسطس، رافقت كوشنر وجرينبلات في جولة في الشرق الأوسط تركزت على الصراع "الإسرائيلي - الفلسطيني"، حيث أشارت "صنداي تايمز" أنها تؤمن بحل الدولتين.
 
وسافرت مع وزير الدفاع، جيمس ماتيس للرياض، في أبريل الماضي، وحضرت لقاء ترامب والأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض، وشاركت في مناقشات بين ترامب والرئيس عبدالفتاح السيسي، والعاهل الأردني عبدالله الثاني.
 
وفي أعقاب الأزمة القطرية، أدلت نائبة مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض دينا باوول، والتي وصفت الاتفاق على إنشاء مركز لمكافحة التطرف بالرياض بأنه "يتضمن أقصى التعهدات بعدم تمويل منظمات الإرهاب، وأن وزارة الخزانة الأمريكية ستقوم بموجب ذلك، وبالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي برصد الالتزامات التنفيذية للجميع"، وفقًا لصحيفة "ويكلي ستاندرد" الأمريكية.
 
وأوضحت الصحيفة أن وجود باول فى فريق الشرق الأوسط يكتسب أهمية، لأن الآخرين، وهم جيسون جرينبلات والسفير الأمريكى فى القدس ديفيد فريدمان وكوشنر، كلهم يهود متدينون، والسفير يقيم علاقات مع اليمين الإسرائيلى المتشدد، ولا يؤمن بحل الدولتين، وليس لأى منهم خبرة سياسية، فجمعيهم من خلفية حقوقية.
 
وعن حياتها الخاصة، فإن دينا حبيب باول متزوجة برجل علاقات عامة ريتشارد باول ، ولديهما ابنة عمرها ثلاث سنوات.

اضافة تعليق