كيفية نزول القرآن الكريم

الأحد، 10 ديسمبر 2017 12:00 ص

القرآن الكريم هو كلام الله تعالى كان ينزل بواسطة الوحي جبريل عليه السلام، واستغرق نزول القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مدة ثلاث وعشرون سنة، وهذه معجزة وما تميز به القرآن الكريم إنه لم ينزل على رسوله دفعة واحدة وإنما نزل على دفعات والحكمة في ذلك، هو تيسير وتسهيل من رب العالمين لرسوله وللناس في حفظ القرآن الكريم وتدبره وفهمه في هذه الحالة لو نزل القرآن جملة واحدة لرأينا الناس قد تواجه صعوبة بالغة في حفظه، فالقرآن الكريم لا يحفظ بين ليلة و ضحاها و لأقتصر حفظ القرآن فقط بالنبي عليه السلام، لذلك نزل القرآن على فترات لما فيه لتثبيت لقلب الرسول صلى الله عليه وسلم في حفظ القرآن الكريم كما ذكر اله تعالى في كتابه (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نزلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (تشير الآية إن الكافرين كانوا يريدون نزول القرآن جملة واحدة حتى يعتبروه معجزة وكلام الله تعالى لأنهم حسب إعتقادهم وحسب ما وصل إليهم من أخبار من سبقهم إن الكتب السماوية نزلت دفعة واحدة لذلك قالوا لم لم ينزل دفعة واحدة كغيره من الرسالات السابقة فأجابهم الله تعالى لتثبيت فؤاد أي قلب الرسول عليه السلام في حفظ القرآن و الإستمرار بالدعوة الإسلامية. 
 
من حكم نزول القرآن الكريم على دفعات كانت بعض الآيات تنزل لتوضح أمر ما أو تكشف عن واقعة ما أو توضح حكم ما وهذه الآيات تسمى سبب النزول أي كانت تنزل لسبب كما حدث في حادثة الإفك وتوضيح حكم الأسرى في الغزوات وتوضيح عاقبة الثلاثة الذيت تخلفوا عن غزوة من الغزوات وغيرها الكثير من الآيات الكريمة، وكانت تنزل مع الوحي جبريل عليه السلام حيث كان الملك جبريل عليه السلام يكون على هيئة رجل يخاطب الرسول أو يخاطبه كنداء كصوت خفي أو كوقع الجرس عندما ينزل، وكان جبريل يعلم آيات الله تعالى لسيدنا محمد ويحفظها ثم يقوم الرسول صلى الله عليه وسلم بتعليم آيات القرآن الكريم للصحابة وتحفيظهم بها ثم بدورهم يعلمونها لغيرهم، وبذلك يكون الله تعالى قد حفظ القرآن الكريم في جوف محمد عليه الصلاة والسلام و جوف أصحابه رضوان الله عليهم كما قال الله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).

اضافة تعليق