أبرزهم الشعراوي والغزالي والطيب.. كيف تعامل وبماذا نصح كبار علماء الأزهر في قضية "القدس"؟

السبت، 09 ديسمبر 2017 12:00 ص

الشعراوي

 [image id=8933] 

وللشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي مواقف تاريخية في الحديث عن معركة "القدس الشريف" حيث تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو مسجل للداعية الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي، يتحدث فيه عن المسجد الأقصى، وكيف يحرر المسلمون القدس من أيدي المغتصبين له. 
 
يقول الشيخ الشعراوي: "أقول للأمة الإسلامية كلمة تجتاز بها المحنة التي نعيش فيها فإني أرى الأمة الإسلامية هي التي جرأت خصومنا على إهانتها ولو أنها عرفت فينا حمية تقف أمام هذا الزور والبهتان لما جرأت على ذلك.. وأحب أن أستتيب أمتنا وأمة الإسلام أن ترجع لأحضان ربها إن أرادت أن ينصرها الله، حيث قال تعالى {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين أنهم لهم المنصورون وأن جندنا هم الغالبون}. 
 
وأضاف الشيخ الشعراوي في حديثه عن نصرة القدس: "إن رأيت المسلمين ينهزمون في أي معركة فاعلم أن شرط الجندية قد اختل كما حدث في معركة أحد؛ حيث لم يشفع للصحابة حين اختل شرط الجندية لديهم أن رسول الله بينهم، فلو أن شرط الجندية كان كما أراد الله لكان انتصر المسلمون.. لكن المسلمين أدبوا". 
 
وطالب المسلمين بأن تكون عندهم (رجولة إيمانية) وأن يقولوا يا رب إننا جانبناك في الماضي والآن نعاهدك أن نستقبل الإسلام كما تحب أن نستقبل الإسلام به". 
 
ونبه الشيخ الشعراوي على أن "المسلمين فتحوا نصف الدنيا في خمسين سنة فقط، وكانت هناك قوتان كبيرتان هما فارس في الشرق والرومان في الغرب، ونحن إذا صحت عزيمتنا سينصرنا الله ولا نقول ماذا نعد ولكن يقول الله {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} ووقتها سيلقي الله في قلوب الذين كفروا الرعب". وطالب الشعراوي بأن نتضرع لله عند الشدة فقال تعالى {لولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} حتى نستطيع أن ننتصر على الدنيا كلها بحق. 
 
 
 
الغزالي

 [image id=8937] 

وللشيخ الراحل محمد الغزالي مواقف مشهودة في نصرة القدس ونصح المسلمين في كيفية التعامل مع هذه القضية.
 
يقول الشيخ الغزالي: "إن تحرير القدس يكون بالدراسة لا بالحماسة وبعودة صادقة إلى الذات تجويداً وقوة هذا هو القانون الوحيد للتحرير فمشروع المقاومة خطوته العودة إلى ذات قوية".
 
وأضاف الغزالي رحمه الله أن "الحملة اليوم شديدة التهويد القدس, إن الحملة بالغةُ المكر, واسعة الفتك, وهي في الوقت الذي تزعم فيه تجريد الشرق من أسلحة الدمار الشامل, تضاعف تسليح إسرائيل, وتضيّق الخناق على العرب".
 
وقال "لست أخاف عدوي – فهو أمامي مكشوف – وأنا أجدر منه بنصر الله, إن صدقت ربي, وسوّيت صفّي, وأخلصت نيّتي, ومضيت في الطريق, إما إلى الجنة, وإما إلى السيادة, والقيادة, والفوز المبين".
 
 
 
جاد الحق
 
 [image id=8932] 

يعد الشيخ الراحل جاد الحق على جاد الحق أبرز شيوخ الأزهر الذين دافعوا عن قضايا الأمة العربية عامة، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.
 
وفي موقف مشابه لما حدث اليوم من إعلان الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس، فقد أعلن الشيخ جاد الحق رفضه لقرار الكونجرس في حقبة التسعينيات حينما كان شيخا للأزهر، بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
 
كما رفض الشيخ جاد الحق، لقاء الرئيس الإسرائيلي وقتها عيزرا وايزمان خلال زيارته للقاهرة وأفتى بعدم زيارة القدس.
 
وبحسب الموقع الرسمي للأزهر على الإنترنت، أفتى الإمام الراحل بـ1823 فتوى لعل أبرزها القضية الفلسطينية التي قال عنها «قضية كل مسلم على وجه الأرض وليست قضية العرب وحدهم وإن كان عليهم عبؤها»، وأدان الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين وتحديدًا القدس.
 
ورفض الشيخ جاد الحق سياسة التطبيع مع تل أبيب، وأفتى بأن «من يذهب إلى القدس من المسلمين آثم آثم.. والأولى بالمسلمين أن ينأوا عن التوجه إلى القدس حتى تتطهر من دنس المغتصبين اليهود»، وأكد أن تحرير القدس لن يتم إلا بالجهاد والاستشهاد في سبيل الله.
 
 
 
عبد الحلم محمود

 [image id=8934] 

كان الشيخ عبد الحليم يدرك خطورة منصبه، وأنه مسؤول عن القضايا التي تتعلق بالمسلمين، وأنه لا ينتظر من أحد توجيها إلى النظر في بعض القضايا وغض النظر عن بعضها، فكان للأزهر في عهده رأي ومقال في كل قضية وموضوع يتعلق بأمر المسلمين
 
وكان موقف شيخ الأزهر عبد الحليم محمود خلال حكم الرئيس الراحل أنور السادات رافضا لكل أشكال التطبيع أو المهادنة.
 
ورفض الشيخ عبد الحليم محمود مرافقة الرئيس الراحل أنور السادات في زيارته لإسرائيل عام 1977.
 
وولد الشيخ عبد الحليم محمود 12 مايو 1910 بقرية السلام مركز بلبيس في الشرقية لأسرة شريفة من «أعيان الريف» ينتهي نسبها إلى الإمام الحسين بن على، درس في الأزهر الشريف وتتلمذ على يد عدد من العلماء منهم الشيخ محمود شلتوت، ومحمد مصطفى المراغي، وسليمان نوار.
 
 
 
الطيب

 [image id=8935] 

اتخذ الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الحالي موقفا قويا لا يقل عن مواقف سابقيه، بل يزيد، حيث أكد أنه لن يجلس مع من "يزيّفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون على مقدساتهم".
 
وعبر شيخ الأزهر أحمد الطيب عن تأييده لانتفاضة فلسطينية جديدة بعدما اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما رفض الطيب طلب مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي مقابلته عندما يزور مصر وقال إنه "لن يجلس مع من يزيّفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون على مقدساتهم".
 
وقال شيخ الأزهر في بيان أمس الجمعة "يتابع الأزهر الشريف بغضب ورفض واستنكار ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية من إعلان مدينة القدس الشريف عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب في خطوة غير مسبوقة وتحد خطير للمواثيق الدولية ولمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم حول العالم ولمشاعر ملايين المسيحيين العرب".
 
وحث البيان الفلسطينيين على الانتفاض قائلا "لتكن انتفاضتكم الثالثة بقدر إيمانكم بقضيتكم. ونحن معكم ولن نخذلكم".
 
وأضاف "باسم العالم الإسلامي كله نؤكد رفضنا القاطع لهذه الخطوة المتهورة الباطلة شرعا وقانونا كما نؤكد أن الإقدام عليها يمثل تزييفا واضحا غير مقبول للتاريخ وعبثا بمستقبل الشعوب لا يمكن الصمت عنه أبدا ما بقي في المسلمين قلب ينبض".
 
ودعا قادة وحكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ هذا القرار "ووأده في مهده".
 
وقال المركز الإعلامي للأزهر في بيان إن الطيب أعلن اليوم الجمعة "رفضه القاطع" طلبا رسميا من نائب الرئيس الأمريكي للقاء به يوم 20 ديسمبر الجاري.
 
وأوضح البيان أن السفارة الأمريكية بالقاهرة تقدمت بطلب رسمي قبل أسبوع لترتيب لقاء لنائب الرئيس الأمريكي مع شيخ الأزهر خلال زيارته للمنطقة، وتمت الموافقة على الطلب في حينها، وأضاف "إلا أنه بعد القرار الأمريكي المجحف والظالم بشأن مدينة القدس، يعلن الإمام الأكبر شيخ الأزهر رفضه الشديد والحاسم لهذا اللقاء، مؤكدا أن الأزهر لا يمكن أن يجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون علي مقدساتهم".
 
وأشار البيان إلى أن الطيب شدد على أنه "يجب على الرئيس الأمريكي التراجع فورا عن هذا القرار الباطل شرعا وقانونا".
 
وحمّل البيان الرئيس الأمريكي وإدارته "المسؤولية الكاملة عن إشعال الكراهية في قلوب المسلمين، وكل محبي السلام في العالم، وإهدار كل قيم الديمقراطية والعدل والسلام".

اضافة تعليق