وثائق الأزهر تفند مغالطات ترامب عن "يهودية القدس"

الخميس، 07 ديسمبر 2017 12:00 ص

وشددت الوثيقة على أن "عروبة القدس تضرب في أعماق التاريخ لأكثر من ستين قرنًا، حيث بناها العرب البيوسيون في الألف الرابع قبل الميلاد- أي قبل عصر أبي الأنبياء إبراهيم -عليه السلام- بواحد وعشرين قرنًا- وقبل ظهور اليهودية التي هي شريعة موسى -عليه السلام- بسبعة وعشرين قرنا".
 
وأوضحت الوثيقة: " أن شريعة موسى -عليه السلام- وتوراته قد ظهرت بمصر، الناطقة باللغة الهيروغليفية قبل دخول بني إسرائيل غزاة إلى أرض كنعان، وقبل تبلور اللغة العبرية بأكثر من مائة عام، ومن ثم فلا علاقة لليهودية ولا العبرانية بالقدس ولا بفلسطين".
 
ولفتت الوثيقة إلى أن "الوجود العبراني في مدينة القدس لم يتعد 415 عامًا بعد ذلك، على عهد داود وسليمان -عليهما السلام- في القرن العاشر قبل الميلاد، وهو وجود طارئ وعابر حدث بعد أن تأسست القدس العربية ومضى عليه ثلاثون قرنًا من التاريخ".
 
واعتبرت الوثيقة أنه "إذا كان تاريخ القدس قد شهد العديد من الغزوات والغزاة، فإن عبرة التاريخ تؤكد دائما أن كل الغزاة قد عملوا على احتكار هذه المدينة ونسبتها لأنفسهم دون الآخرين، كما صنع ذلك البابليون والإغريق والرومان وكذلك الصليبيون، ثم الصهاينة الذين يسيرون على طريق هؤلاء الغزاة، ويعملون الآن على تهويدها واحتكارها والإجهاز على الوجود العربي فيها.
 
كما صنع الغزاة ذلك، بينما تفرد الإسلام الذي تميز بالاعتراف بكل الشرائع والملل واحترم كل المقدسات وتفرد بتأكيد قداسة هذه المدينة وإشاعة ذلك بين كل أصحاب الديانات والملل، والأمر الذي جعل - ويجعل- من السلطة العربية على القدس ضمانًا لمصالح الجميع؛ فالقدس في ظل السلطة العربية هي - دائمًا- مدينة الله، المنفتحة الأبواب أمام كل خلق الله وعباده".
 
وشددت الوثيقة على أن "احتكار القدس وتهويدها - في الهجمة المعاصرة- إنما يمثل خرقًا للاتفاقيات والقوانين والأعراف الدولية التي تحرم وتجرم أي تغيير لطبيعة الارض والسكان والهوية في الأراضي المحتلة، ومن ثم فإن تهويد القدس فاقد للشرعية القانونية، فضلًا عن مخاصمته لحقائق التاريخ التي تعلن عروبة القدس منذ بناهها العرب البيوسيون قبل أكثر من ستين قرنا من الزمان.
 
وأكدت الوثيقة أن "الأزهر الشريف - ومن ورائه كافة المسلمين في الشرق والغرب، إذ يرفض هذه المشروعات، يحذر الكيان الصهيوني والقوى التي تدعمه من التداعيات التي تهدد سلام المنطقة بل سلام العالم كله، ويذكر الكيان الصهيوني بأن الصليبيين قد احتلوا مناطق أوسع مما تحتله الصهيونية، ووقعت القدس في الأسر الصليبي مدة تزيد عن ضعف السنوات التي وقعت فيها في قبضة الصهيونية الباغية، ومع ذلك مضت سنة التاريخ التي لا تتخلف إلى طي صفحة الاحتلال وإزالة آثار عدوان المعتدين على الحقوق والمقدسات".
 
وأشارت الوثيقة إلى أن "القدس ليست فقط مجرد أرض محتلة، وإنما هي - قبل ذلك وبعده- حرم إسلامي مسيحي مقدس، وقضيتها ليست - فقط- قضية وطنية فلسطينية، أو قضية قومية عربية، بل هي - فوق كل ذلك- قضية عقدية إسلامية، وإن المسلمين وهم يجاهدون لتحريرها من الاغتصاب الصهيوني، فإنما يهدفون إلى تأكيد قداستها، ويجب تشجيع ذلك عند كل أصحاب المقدسات كي يخلصوها من الاحتكار الإسرائيلي والتهويد الصهيوني. 
 
ناشد الأزهر الشريف كل أحرار العالم أن يناصروا الحق العربي في تحرير القدس وفلسطين، كما يدعو كل عقلاء اليهود أنفسهم للاعتبار بالتاريخ، الذي شهد على اضطهادهم في كل مكان خلوا به إلا ديار الإسلام وحضارة المسلمين.
 [image id=8752] 
 [image id=8758] 
 [image id=8754] 
 [image id=8756] 
 [image id=8757] 
 [image id=8755] 

اضافة تعليق