ما هي السبع المثاني؟ 

الخميس، 07 ديسمبر 2017 12:00 ص

بسم الله الرحمن الرحيم تفتتح آيات سورة الفاتحة بقراءة القرآن باسم الله مستعينا به، (الله) المعبود بحق دون سواه، وهو أخص أسماء الله تعالى، ولا يسمى به غيره سبحانه. و(الرَّحْمَنِ) هو ذو الرحمة العامة الذي وسعت كل شيء، (الرَّحِيمِ) بالمؤمنين 
 
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حيث يتم الثناء في هذه الآية على الله بصفاته التي تشمل أوصاف الكمال, وبنعمه ما ظهر منها وما بطن، دينية كانت أو دنيوية ، وفي ضمن هذه الآية أَمْرٌ لعباد الله أن يحمدوه, فهو وحده المستحق للعبادة, وهو سبحانه المنشئ للخلق, القائم بأمورهم, المربي لجميع خلقه بنعمه, ولأوليائه بالإيمان والعمل الصالح. 
 
الرحمن الرحيم (الرَّحْمَنِ)هو الذي وسعت رحمته كل شيء، (الرَّحِيمِ), بالمؤمنين، وهما اسمان من أسماء الله تعالى. 
 
مالك يوم الدين فالله تعالى وحده من يملك يوم القيامة، وهو يوم الذي يجازي فيه الله عباده على الأعمال. وفي قراءة المسلم لهذه الآية في كل ركعة من صلواته تذكير له من ربه باليوم الآخر، وحث له على الاستعداد لهول هذا اليوم بالعمل الصالح، والكف عن السيئات والمعاصي.
 
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وتعني هذه الآية ان عباد الله يخصونه وحده تعالى بالعبادة, ويستعينون به في جميع أمورهم فالأمر كله بيده سبحانه, لا يملك منه أحد مثقال ذرة. كما أن في هذه الآية دليل على أن العبد لا يجوز له أن يصرف شيئًا من أنواع العبادة كالاستغاثة والدعاء والذبح والطواف إلا لله وحده, وفيها شفاء القلوب من داء التعلق بغير اله, ومن أمراض الرياء والكبرياء والعجب.
 
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، وهي طلب من عباده تعالى أن يوفقهم ويهديهم ويرشدهم إلى الطريق المستقيم، وأن يثبتهم عليه إلى أن يلقوه، وهو الإسلام، الذي هو الطريق الواضح الذي يوصل إلى رضوان الله و جنته، الذي دل عليه خاتم رسله وأنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم، فلا سبيل إلى سعادة العبد إلا بالاستقامة عليه. 
 
صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، طريق الذين أنعمت عليهم من الصديقين والنبيين والشهداء والصالحين، فهم أهل الاستقامة والهداية، و أن لا يجعل عباده ممن سلك طريق المغضوب عليهم، أولئك الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به، كاليهود ومن كان على شاكلتهم، والضالين، وهم الذين لم يهتدوا، فضلوا الطريق، وهم النصارى، ومن اتبع سنتهم. وفي هذا الدعاء شفاء لقلب المسلم من مرض الجهل والجحود والضلال، ودلالة على أن أعظم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإسلام.

اضافة تعليق