ما حكم إغراء المرأة بالزواج لو طلقت من زوجها، أو السعي لتطليقها ليتزوجها آخر؟

الإثنين، 04 ديسمبر 2017 12:00 ص

أجابت الإفتاء المصرية؛ أن هذا التصرف حرام شرعًا، بل من كبائر الذنوب؛ فعن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ خِبٌّ وَلَا مَنَّانٌ وَلَا بَخِيلٌ" أخرجه الترمذي في "سننه"، وقال: حديث حسن غريب. 
 
ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال -صلى الله عليه وآله وسلم"مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ، أَوْ مَمْلُوكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا" أخرجه أبو داود في "سننه".
 
وتخبيب زوجة الغير معناه خداعها وإفسادها، أو تحسين الطلاق إليها ليتزوجها الشخص أو يزوجها غيره، وهو حرامٌ شرعًا، وقد عده العلماء من كبائر الذنوب؛ قال الحافظ ابن حجر الهيتمي -رحمه الله تعالى- في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/42، ط. دار الفكر)"الكبيرة السابعة والثامنة والخمسون بعد المائتين، تخبيب المرأة على زوجها: أي إفسادها عليه، والزوج على زوجته، أخرج أحمد بسند صحيح واللفظ له، والبزار وابن حبان في "صحيحه"، عن بريدة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- "لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا". 
 
 وأبو داود والنسائي: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ"، وابن حبان في "صحيحه": "مَنْ خَبَّبَ عَبْدا عَلَى أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا"، ورواه بنحوه جماعة آخرون منهم أبو يعلى بسند صحيح، ومسلم وغيره: "إنَّ إبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْت كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْت شَيْئًا، ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْته حَتَّى فَرَّقْت بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ، فَيَلْتَزِمُهُ".
 
 

اضافة تعليق