آيات وأدعية نبوية لجلب الرزق

الإثنين، 04 ديسمبر 2017 12:00 ص

وحث الله سبحانه وتعالى عباده على السعي لطلب الرزق، فقال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)، وهذه دعوة إلى أن يسعى الإنسان إلى طلب الرزق بشتى الوسائل والسبل، أما إذا افتقر المسلم ووجد أن ما يأتيه لا يكفيه وأسرته وعياله بعد بذل الجهد منه في العمل والسعي لجلب الرزق وفق ما هو متاح له من الوسائل، فإن عليه أن يقبل على الله، يدعوه ويرجوه، ويستغفره مما كان منه من الذنوب والآثام، فلعله كان قد ارتكب معصية أخرت عنه الرزق، وورد في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسول المصطفى عليه الصلاة والسلام مجموعة من النصوص التي تشير إلى كيفية جلب الرزق بعد القنوط منه. 
 
*آيات لجلب الرزق : 
 
جاء ذكر الرزق في نصوص القرآن الكريم في العديد من الآيات التي تدل على كيفية جلب الرزق وتحصيله، ومن هذه الآيات ما يأتي: 
 
قول الله سبحانه وتعالى في سورة الأعراف: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ*أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ*أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ*أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)؛ تبين الآية الكريمة أن من أسباب الحصول على الرزق والبركة الإيمان الصادق بالقلب الذي تصدقه الأعمال، وتقوى الله تعالى ظاهراً وباطناً. 
 
قول الله سبحانه وتعالى: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ)؛ تبين الآية الكريمة أنّ الاستغفار والتوبة النصوح والإنابة إلى الله تعالى سبب للرزق؛ فكثرة الأمطار تجعل من الأرض أرضاً خصبةً يكثر خيرها ويكثر الرزق فيها.
 
قول الله سبحانه وتعالى: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)؛ تبين الآية الكريمة أنّ الإنفاق في سبيل الله لا يُعتَبر ممّا ينقص الرزق، بل هو مما يزيد فيه، بل إن الله سبحانه وتعالى وعد بالخلف للذي ينفق ماله في سبيله، فالله سبحانه وتعالى يدعو عباده إلى طلب الرزق منه، والسعي في الأسباب التي أمر بها. 
 
قول الله سبحانه وتعالى: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)؛ تبين الآية الكريمة أن كل من اتقى الله تعالى ولازم مرضاته في جميع أحواله وظروفه فإن الله سبحانه وتعالى سيثيبه في الدنيا والآخرة، وسيجعل له فرجاً من كلّ شدة ومشقة وضيق يمر به، والعكس لمن لم يتق الله فسيقع في الشدائد والأغلال التي لا يقدر على الخروج من تبعتها. 
 
قول الله سبحانه وتعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا)؛ تبين الآية الكريمة أن ترك الذنوب وكثرة الاستغفار يترتب عليه حصول الثواب، واندفاع العقاب، وحصول الخير والبركة والرزق.
 
*أدعية لجلب الرزق : 
 
بعض الأدعية الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام في الاستعاذة من الدَين منها: 
 
قول النبي عليه الصلاة والسلام ودعاؤه: (اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك من الفقرِ والقِلَّةِ والذِّلَّةِ، وأعوذُ بك من أن أظلِمَ أو أن أُظلَمَ). 
 
قول النبي عليه الصلاة والسلام: (اللهمَّ ربَّ السماوات ِوربَّ الأرضِ وربَّ العرشِ العظيمِ، ربَّنا وربَّ كلّ شيء، فالقَ الحبِّ والنوى، ومنزلَ التوراةِ والإنجيلِ والفرقانِ، أعوذ بك من شرِّ كلِّ شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته. اللهمَّ أنت الأولُ فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهرُ فليس فوقَك شيء، وأنت الباطنُ فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدَّينَ وأغنِنا من الفقرِ).
 
*أنواع الرزق : 
 
يُقسم الرزق إلى نوعين: 
 
رزق يطلب العبد: رزق طالب ‏يَطلب العبد حيثما كان، مثل الميراث، إذ لا يحصل عليه الوارث بتعبه وكدّه واختياره، وإنّما يحصل عليه بغير سعي ولا اكتساب. 
 
رزق يطلبه العبد: رزق مطلوب يطلبه العبد حيثما كان، مثل ما يحصل عليه العبد من تجارة أو زراعة، أو أجور على قيامه بعمل مُعيّن، وهذا النوع من الرزق لا يحصل عليه العبد إلا ‏بسعي واكتساب، وكلا القسمين مُقدّر مَقسوم من الله تعالى.

اضافة تعليق