شُعب الإيمان.. طاعة المولى عز وجل

الأحد، 03 ديسمبر 2017 12:00 ص

يدور معنى الطاعة حول الانقياد سواء أكان حسياً أو معنوياً ،وهو يعنى أن الطاعة هى انقياد وإتباع له فى كل شيء أمراً كان أو نهياً أو سلوكاً أو معاملة أو عبادة، فالكل سنة عنه ،وأفضل العبادة الطاعة. 
 
 والطاعة تٌعني دون تردد ولا جدال ولا انحراف، السمع والطاعة المستمدان من الثقة المطلقة فى أن حكم الله ورسوله هو الحكم النابع من التسليم المطلق لله واهب الحياة، والاطمئنان إلى أن ما يشاؤه الله للناس خير مما يشاءونه لأنفسهم ،وما عدا هذا التسليم هو اتباع الهوى الذى حرمه الله عز وجل.  
 
وتتمثل الحقيقة الكبرى من وجود الإنسان على ظهر الخليقة هى الطاعة لله -عز وجل- وهى الغاية من خلق الله للإنسان والوجود، كما أن العبادة هى أقصى غاية الطاعة والخضوع والتذلل لله -عز وجل-؛ لأنه ولى أعظم النعم، لذا وجب طاعته والانصياع لأوامره.
 
واتفق الفقهاء في تعاريف للطاعة من حيث المعنى، وإن اختلفت من حيث اللفظ، فالجرجانى والكفورى يقولان بأنها موافقة الأمر طوعاً، قال الكفوى "هى فعل المأمورات، ولو ندباً ،وترك المنهيات ولو كراهة، وعند ابن حجر العسقلانى "الطاعة هو الاتيان بالمأمور به والانتهاء عن المنهى عنه ،والعصيان بخلافه". 
 
الطاعة في الأُمورالفقهية تتوازى معها عدة من الالفاظ ذات الصلة بالطاعة وهى العبادة، والقربة؛ فالطاعة هى العبادة ،والعبادة هى الخضوع والانقياد وهى قربة الى الله تعالى، ويأتي على نقيضها المعصية؛ فالطاعة أعم من القربة، لذا كان الطائع عابداً ومتقرباً إلى الله تعالى غير عاص له، والطاعة هى فعل ما يثاب عليه توقف على نية أولًا. 
 
وهى فرض على كل مسلم مكلف قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ"، ومن حق الله تعالى على من أبدعه أن يكون حكمه نافذا عليه ،وطاعته لازمه يقول المولى عز وجل: "أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ"، لزمت جميع العباد طاعته سبحانه وتعالى عما يشركون علواً كبيرا .
 
وحذر المولى عز وجل العباد من أى طاعة تتعارض مع طاعته، فلا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق تبارك وتعالى القائل: "وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ  ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ". 
 
 

اضافة تعليق