أنجيلا إيتر.. أول امرأة تتسلق الجبل الأصعب في العالم

الأحد، 03 ديسمبر 2017 12:00 ص

تبدو رياضة تسلق المرتفعات المنحدرات والجبال الصخرية أشدهم خطورة، ولكنها تجد في أنفس ممارسيها عشقًا لا تفهمه، هذا هو ما دفع المتسلقة النمساوية أنجيلا إيتر ذات الحادية والثلاثين من عمرها في تكرار محاولتها التي خاضتها قبل عامين لتسلق المنحدر جرف "لابلانتا دي شيفا" في إسبانيا.
 
فهي ممتلئة بالحماس دائمًا والاصرار عن المرة السابقة، ففشلها في المحاولة الأولى جعلها متغلفة بالتركيز والاصرار لتحقيق هدفها، وفي النهاية ها هي فعلتها.
 
قالت "عندما صعدت إلى الحافة ووصلت إلى القمة لم أدرك حقًا إنني قد نجحت بالفعل"، ووصفت بأن الأمر كان مخيفًا خاصة أن تلك المغامرة لم ينجح فيها سوى أثنين من الرجال فقط على وجه الأرض، قائلة " لذا فقد اعتبرته بمثابة تحدٍ أظهر لي قدراتي".
 
وأضافت "لقد كان تحدي عظيم، عرفني أن الطموح لا حد له، وجعلني اتعرف على إمكانياتي".
 [image id=8592] 
 
أصبحت إيتر بعد هذا الإنجاز أول امرأة على الكوكب وثالث إنسانًا يتسلق ذلك المنحدر، إذ سبقها الرياضي التشيكي آدم أوندرا والأمريكي كريس شارما، لتحفر اسمها في التاريخ، حيث يعتبر جرف "لابلانتا دي شيفا" في إسبانيا، من أصعب أماكن التسلق في العالم، ويُصنف على درجة 9ب.
 
قضت أنجيلا سنتين تستعد لتسلق ذلك الجرف، وصنعت نماذج مقلدة لمواطئ الأيدي والأقدام تحاكي الجرف، ووضعتها على حائط تسلق ببلدها الأم النمسا، مما منح ذلك بطلة العالم لأربع مرات الفرصة للتدريب، وحققت ما لم تعتقد أنه سيبهر كثيرون، وبدأ المهتمون برياضة التسلق في التعبير عن إعجابهم بشجاعتها، فأدركت ان ما فعلته إنجاز غير مسبوق.
 
ولدت أنجيلا عام 1986، استهوتها رياضة التسلق، ولم يعترض والداها، على العكس شجعاها على البدء في التدرب منذ الحادية عشر من عمرها داخل مدرستها في النمسا، وفي الخامسة عشر تمكنت من صعود أول مرتفع.
 
فور إتمامها الـ 16 عامًا، اشتركت في مسابقات كأس العالم للتسلق، وفازت بأول كأس في سباق أبريكا بإيطاليا عام 2003، ومن بعده استطاعت أن تفوز في 2004 بثلاث نسابقات عالمية، وفي 2005 حازت المركز الأول في 8 فعاليات عالمية من أصل 9، أما عام 2006 ففازت بسبع مسابقات من ضمن 10 فعاليات.
 
وبسبب تميزها، وقدرتها على التنافس والفوز، حصلت إيتر على جائزة منافسة لاسبورتيفا عام 2006، وعلى الرغم من النجاح المتواصل، حدث ما لم يتوقعه أحد، ففي عام 2008، في أثناء الجولة الثالثة من مسابقة كأس العالم في بيرن بسويسرا، تعرضت لحادث أدى إلى إصابة كتفها الأيسر بصورة بالغة، واضطرت أن تخضع للعلاج والتأهيل لمدة 9 أشهر حتى تعافت واشتركت في بطولة العالم 2009 في شنغهاي.
 [image id=8591] 
 
في مشوارها الرياضي حصدت إيتر 42 ميدالية على مدار مشاركاتها العالمية، من بينهم 25 ميدالية ذهبية، و13 ميدالية فضية، و4 ميداليات برونزية.
 
طريق "هاديس" بالنمسا، كان بداية طريق إيتر نحو تجربة المخاطر وخوضها، فكانت سادس امراة تتسلق هذا الطريق عام 2014، الذي يتم تصنيفه على مستوى خطر 9أ، ولكن قدرتها على اجتيازه كانت المحفز لها لتكمل المشوار، واستعدت على مدار عامين لجرف "لابلانتا دي شيفا".

https://www.youtube.com/watch?v=B5FRmyLlafw

اضافة تعليق