الإفتاء توضح حكم التشفى في الموت والمصائب

الأحد، 03 ديسمبر 2017 12:00 ص

 أجابت الإفتاء المصرية؛  فلا شك أن الموت من أعظم ما يقع بالمؤمنين من الابتلاء له ولمن يتركهم بعده، وعند المصائب يجب الاعتبار والاتعاظ، والرحمة الإنسانية تحمل على الحزن بل والبكاء مهما كانت معاملة الميت. 
 
 وأشارت الإفتاء أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قام لجنازة، ولما قيل له : إنها ليهودى قال "أليست نفسا"؟.. رواه البخارى ومسلم، وليعلم كل إنسان أن التشفى بالموت ليس خلقًا إنسانيًا ولا دينيًا ، فكما مات غيره سيموت هو، والنبى- صلى الله عليه وسلم قال "لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك ".. رواه الترمذى وحسَّنه .
 
وقالت إن الشماتة بالمصائب التي تقع للغير تتنافى مع الرحمة التى يفترض أنها تسود بين المسلمين والنبى -صلى الله عليه وسلم- على الرغم من إيذاء أهل الطائف له - لم يشأ أن يدعو عليهم بالهلاك وقد خيره جبريل فى ذلك ، ولكن قال فى نبل وسمو خلق "لا ، بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبده لا يشرك به شيئا".
 
واستدركت أنه تسامى فى النبل والكرم فدعا لهم بالهداية والمغفرة،  ولما منع ثمامة بن أثال عن قريش إمدادهم بالطعام، وقد كانوا فى قحط، لم يظهر الرسول بهم شماتة ولم يفرح لما أصابهم، بل أمر بإمدادهم بما كان معتادا ، عندما ناشدوه الله والرحم وسألوه بأخلاقه السمحة المعهودة فيه . 
 
وحيث قال فى صفات المنافقين "وإذا خاصم فجز ومن الفجور الشماتة، كما أن الشماتة بالغير خلق الكافرين والمنافقين الذين قال اللّه فيهم"إن تمسسكم حسنة تسؤهم، وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها، وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا" (آل عمران : 120). 

اضافة تعليق