الإمام حسن مأمون.. الشيخ الرابع والأربعون للجامع الأزهر

السبت، 02 ديسمبر 2017 12:00 ص

نشأته وتعليمه 
 
تربى منذ صغره تربية دينية قويمة؛ حيث كان والده إمام مسجد الفتح بقصر عابدين وحفظ القرآن وجوده تمهيدًا للالتحاق بالأزهر، ودرس علوم الأزهر المقررة حينئذ، مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، على يد كبار مشايخ عصره وبعد أن أنهى دراسته اتجه إلى مدرسة القضاء الشرعي وتخرج فيها عام 1918م وعقب تخرجه عُين موظفاً قضائياً بمحكمة الزقازيق الشرعية 10 من محرم عام 1338هـ الموافق 4 أكتوبر سنة 1919م، وفي شهر شوال من نفس العام الموافق أول يوليو سنة 1920م نُقِلَ إلى محكمة القاهرة الشرعية، وفي 5 من شهر رجب لعام 1339هـ الموافق 14 مارس سنة 1921م تمت ترقيته إلى قاضٍ من الدرجة الثانية ونُقِلَ إلى محكمة طنطا الشرعية، وفي 16 من جمادى الآخرة عام 1348هـ الموافق 18 نوفمبر سنة 1929م نقل إلى محكمة مصر الشرعية، ثم تمت ترقيته إلى قاض من الدرجة الأولى في نفس هذا الشهر، ثم رقي إلى منصب قاض عام أول فبراير عام 1939م، وظل يترقى في القضاء الشرعي حتى صدر مرسوم ملكي بتعيينه قاضياً لقضاة السودان في 5 من ذي الحجة عام 1359هـ الموافق 3 من يناير سنة 1941م وكان إلى جانب إتقانه للعربية مُلمًّا باللغة الفرنسية فجمع بذلك بين الثقافتين العربية والفرنسية.
 
وقد أمضى في منصبه هذا قرابة 6 سنوات قام بواجبه فيها خير قيام ثم عاد إلى القاهرة حيث تم تعيينه رئيسًا لمحكمة القاهرة الشرعية الابتدائية وذلك في 27 من ربيع الأول لعام 1366هـ الموافق 17 فبراير 1947م، ثم ترقى ليكون عضوًا في المحكمة الشرعية العليا في 25 من محرم عام 1367هـ الموافق 18 ديسمبر 1947م ثم أصبح نائبًا لها في 7 من شعبان عام 1370هـ الموافق 13 مايو 1951م ثم عُيِّن رئيسًا للمحكمة الشرعية العليا في الأول من جمادى الآخرة لعام 1371هـ الموافق 26 فبراير 1952م ولما قربت سن إحالته للمعاش قام مجلس الوزراء بمد عمله سنة أخرى بناءً على طلب وزير العدل وفي 24 من جمادى الآخرة عام 1374هـ الموافق 16 فبراير سنة 1955م اقترح وزير العدل على مجلس الوزراء إسناد منصب المفتي إليه للانتفاع بعلمه وكفاءته وخبرته، فوافق مجلس الوزراء على تعيين فضيلته مفتيًا للديار المصرية اعتبارًا من أول مارس سنة 1955م وظل في هذا المنصب حتى 17 من ربيع الأول عام 1384هـ الموافق 26 يوليو سنة 1964م وأصدر خلال فترة توليه منصب الإفتاء حوالي (12311) فتوى مسجلة بسجلات دار الإفتاء المصرية. 
 
فترة ولايته 
 
تولى مشيخة الأزهر بالقرار الجمهوري رقم 2444 لسنة 1964م، وكان له العديد من القرارات التي أزالت العديد من العقبات التي كانت تعترض العمل بالأزهرالشريف، وعلى الرغم من إنشغاله بالعمل لم يتوقف عن إلقاء الدروس على طلبة قسم القضاء بكلية الشريعة وظل رئيسًا لمجلس إدارة مسجد الإمام الشافعي وظل يباشر عمله في مشيخة الأزهر حتى أصابه المرض فطلب التقاعد عن المشيخة والتفرغ للراحة والعبادة والعلاج فتم تلبية طلبه ولكنه لم يتوقف عن البحث والدراسة والتدوين، كما ظل يواصل الإشراف على الهيئة العلمية القائمة على تصنيف الموسوعة الفقهية الكبرى التي يصدرها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. 
 
صفاته 
 
كان الإمام فقيهًا مستنيرًا، قضى معظم حياته الوظيفية قاضيًا يستعرض أدلة الفقهاء في المذاهب الفقهية المختلفة، وكان ذا بصيرة ملهمة في فقه النصوص الشرعية والإلمام بمقاصد التشريع ومعرفة أنماط الفتوى وأسباب تنوعها.
 
مؤلفاته
 
له العديد من الدراسات والكتب، من أبرزها: 
 
1-         الإشراف على الهيئة العلمية القائمة على تصنيف الموسوعة الفقهية الكبرى التي يصدرها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وكتابة ومراجعة بعض موادها الفقهية. 
 
2-         الفتاوى وقد أصدر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الجزء الأول منها وطبعته دار التحرير بالقاهرة سنة 1969م.
 
3-         دراسات وأبحاث فقهية متنوعة نشرها الإمام أو راجعها في الموسوعة الفقهية الكبرى التي يصدرها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة.
 
4-         السيرة العطرة وهي سلسة أبحاث كتبها الإمام وأذاعها وهي مكتوبة على الآلة الكاتبة.
 
5-         الجهاد في الإسلام. دراسة تناول فيها الإمام هذا الموضوع وقد كتبت بالآلة الكاتبة ولم تطبع.
 
6-         تفسير موجز لسور: الضحى والانشراح والقدر، وهو مكتوب على الآلة الكاتبة.
 
وفاته
 
 توفي في17 ربيع الآخر لعام 1393هـ الموافق 19 مايو سنة 1973م.

اضافة تعليق