أهمية صلاة الفجر

السبت، 02 ديسمبر 2017 12:00 ص

الصلاة هي عمود الدين وأول ما يسأل عنه المسلم ويحاسب عليه يوم الدين، كما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال مخاطباً معاذ بن جبل رضي الله عنه-: (ألا أخبرُكَ بِرَأسِ الأَمرِ كلِّهِ وعمودِهِ، وذروةِ سَنامِهِ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُهُ الصَّلاةُ، وذروةُ سَنامِهِ الجِهادُ، ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ بملاكِ ذلِكَ كلِّهِ؟ قُلتُ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قال: فأخذَ بلِسانِهِ قالَ: كُفَّ عليكَ هذا)، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: (أوَّلُ ما يحاسَبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ، فإِنْ صلَحَتْ صلح له سائرُ عملِهِ، وإِنْ فسَدَتْ، فَسَدَ سائرُ عملِهِ).
 
-صلاة الفجر : 
 
صلاة الفجر من الصلوات الخمس المفروضة على المسلمين، ويعني الفجر في الأصل الشفق؛ أي ضوء الصبح، والفجر مأخوذ من الانفجار والمراد انفجار الظلمة بإتيانه بسبب حمرة الشمس، ويطلق الفجر على صلاة الفجر لأنها تؤدى فيه وأثناءه، وورد ذكر الفجر في القرآن الكريم؛ إذ أقسم الله تعالى به في مطلع سورة سميت به في قوله: (وَالْفَجْرِوَلَيَالٍ عَشْرٍ)، وجاء ذكرها كذلك في قوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)، للفجر مرحلتان: 
 
المرحلة الأولى: الفجر الكاذب، وهو الذي يكون أولًا، وسمي بذلك لأن نوره يبدو وسرعان ما يَذهب ويعقبه ظلام. 
 
المرحلة الثَانية: هي مرحلة الفجر الصادق، وسمي بذلك؛ لأن نوره يبدو وينتشر بمُجرد بدوه وظهوره، ولا يزول إلا حين تطلع الشمس. 
 
إن أحكام العبادة من صلاة وصيام متعلقة ومرتبطة بالفجر الصادق؛ فالفجر الصادق هو بداية وقت صلاة الفجر، ونهاية وقت صلاة العشاء، وعليه فإن وقت صلاة الفجر يبدأ منذ دخول الفجر الصادق وآخر وقتها بطلوع الشمس، فإذا طلعت الشمس انتهى وقتها، كما يحرم بدخول الفجر الصادق في شهر رمضان الأكل والشرب وسائر المفطرات؛ إذ هو بداية وقت الإمساك والصيام، ومن ذلك قول الله تعالى: (كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ).
 
-أهمية صلاة الفجر وفضلها  :
 
سبق الحديث عن الصلاة ومكانتها وفضلها، وكيف أنها عمود الدِّين وأول وما سيحاسب عليه المسلمون، وأما عن أهمية صلاة الفجر وفضلها، فجاءت في ذلك أحاديث نبوية عديدة بينت هذه الأهمية، منها والفضيلة لهذه الفريضة، منها: 
 
*إن أداء صلاة الفجر بركعتيها خير للمسلم من الدنيا وما فيها، كما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (ركعتا الفجرِ خيرٌ من الدنيا وما فيها). 
 
*في السير إلى المسجد لأداء صلاة الفجر رغم الظُلمة بشارة بالنور يوم القيامة، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: (بشِّرِ المشَّائينَ في الظُّلمِ إلى المساجدِ بالنُّورِ التَّامِّ يومَ القيامةِ). 
 
*مِن أدى صلاة الفجر في جماعة كان في ذمة الله وحفظه وودائعه، وشاهد ذلك ما رواه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من صلى الصبحَ في جماعةٍ فهو في ذِمَّةِ اللهِ، فمن أخفَر ذمة الله كبه الله في النَّارِ لوجهِه). 
 
*من حافظ على أداء صلاتي الفجر والعصر، أو "البردين" كما جاء في حديث النبي عليه الصلاة والسلام، دخل الجنة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (مَن صلَّى البردَينِ دخَل الجنةَ). 
 
*من أدى صلاتي العشاء والفجر جماعة، كتب له أجر قيام ليلة، كما روى عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من صلَّى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ومن صلى العشاءَ والفجرَ في جماعةٍ كانَ كقيامِ ليلةٍ). 
 
*من أدى صلاة الفجر في جماعة، ثم مكث في مصلاه بعدها يذكر الله تعالى حتى تطلع الشَّمس، وصلى بعدها ركعتي الضحى فكتب له بإذن الله أجر عمرة وحج، كما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله: (من صلَّى الغداةَ في جماعة، ثم قعد يذكر اللهَ حتى تطلُعَ الشمسُ، ثم صلَّى ركعتَين كانت له كأجرِ حجَّةٍ وعمرةٍ، تامَّةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ).

اضافة تعليق