حد الحرابة في الإسلام

الجمعة، 01 ديسمبر 2017 12:00 ص

الحرابة تٌعني حد من حدود الله -عزوجل- فرضه على الذين يعثون في الأرض فساداً، والذين اطلقوا اليوم عليهم اسم البلطجية أو الشبيحة، وكذلك قطع الطريق، وتتحقق بخروج فردًا واحداً أو جماعة مسلحة على الناس الآمنة المطمئنة وذلك لاحداث الفوضى وسفك الدماء وسلب الأموال أو هتك الأعراض"إنما جزاء الذين يُحاربون الله ورسوله ويسعوْنَ في الأرض فساداً أنْ يُقتّلوا أويُصلّبوا أوتُقطّع أيديهُمْ وأرجلَهُمْ مِنْ خِلافٍ أو يُنفَوْا من الأرضِ ذلكَ لهمْ خِزْيٌ في الدنيا ولهم في الآخرةِ عذابٌ عظيمٌ".
 
 وكما أكد الفقهاء على وضع عدة من الشروط، ومنها أن يكون الإرهاب خارج العمران، أما إذا كان الإرهاب داخل العُمران مع إمكان الاستغاثة بالناس أو المارّة فلم تكن حِرابة عند بعضهم، وبعضهم أَلْحَقَ داخل العمران بالحرابة لعموم الآية الكريمة، ولأنّ الترويع موجود في أي مكان ذلك لأنّ الحرابة أساساً تقوم على المجاهرة بالارهاب وعدم الخوف، ولو لم تتحقق هذه الشروط أمكن للقاضي أن يحكم بالتعزير، والتعزير عند ابي حنيفة قد يصل إلى القتل.
 
كما قسم أهل العلم العقوبات التي أوجبها الله –عزوجل- على من يستحقون تطبيق حد الحرابة فيهم، وكما بيّنوا كل عقوبة منها على قدر الجريمة المرتكبة، فقالوا "إن كانت الجريمة قتل مع أخذ مال عنوة كانت العقوبة قتلٌ وصلب، وان كانت الجريمة قتل فقط دون سلب مال فالعقوبة قتلٌ فقط، وإن كانت العقوبة أخذ مال دون قتل؛ فالعقوبة قطع الأرجل والأيدي من خلاف -كأن تقطع الرجل اليمنى مع اليد اليسرى أو قطع الرجل اليسرى مع اليد اليمنى- وإن كانت الجريمة إرهاب فقط دون قتل أو أخذ مال؛ فالعقوبة نفي من الأرض، حيث قال الإمام مالك "العقوبة مخيرة وللقاضي أن يحكم بما يشاء فيها - أي على ضوء العقوبات الواردة في قوله تعالى دون هوادة.

اضافة تعليق