ما حكم الشريعة الإسلامية في زواج المحلل؟

الجمعة، 01 ديسمبر 2017 12:00 ص

قالت الإفتاء المصرية؛ إن المقرر شرعًا أن البائنة بينونة كبرى وهي التي طلقها زوجها ثلاث طلقات لا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا شرعًا قصد به الدوام، والإشهاد، ويدخل بها هذا الزوج الثاني دخولًا حقيقيًّا بأن يعاشرها معاشرة الأزواج، ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه شرعًا.
 
 وحينئذٍ يحل لمطلقها الأول أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها، هذا هو ما يتفق مع روح الشريعة ومع ما قصد إليه الشارع الحكيم من عدم حل مراجعة الزوج لزوجته بعد أن استنفد الطلقات الثلاث، أما الزواج بقصد التحليل فهو زواج غير صحيح شرعًا، لا يترتب عليه أي أثر من آثار عقد الزواج الصحيح؛ للحديث الصحيح المروي عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- "لَعَنَ اللهُ الْمُحَلِّلَ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ" رواه الحاكم في "المستدرك". 
 
وعن ابن عباس قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن المحلل فقال: "لَا نِكَاحَ إِلَّا نِكَاحَ رَغْبَةٍ، لَا نِكَاحَ دَلْسَةٍ، وَلَا مستهزئٍ بِكِتَابِ اللهِ لَمْ يَذُقِ الْعُسَيْلَةَ" رواه الطبراني في "المعجم الكبير"، وقد نُقِلَ مثل ذلك عن الصحابة، من ذلك ما روي عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَحْلِيلِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا فَقَالَ: "ذَاكَ السِّفَاحُ" رواه البيهقي.
 
وطبقًا لما تقدم: يكون زواج هذه المطلقة -موضوع الاستفتاء- من آخر كمحلل زواجًا غير صحيح شرعًا لا يحلها لزوجها الأول، وبالتالي يكون زواجها من زوجها الأول باطلًا كذلك، لا يترتب عليه أي أثر من آثار عقد الزواج الصحيح، ويجب على الزوجين أن يفترقا فورًا طواعية واختيارًا وإلا وجب على من يهمه الأمر أن يرفع أمرهما إلى القضاء ليفرق بينهما جبرًا.

اضافة تعليق