شُعب الإيمان.. ذكر الله عز وجل

الخميس، 30 نوفمبر 2017 12:00 ص

ويُعد كثرةَ ذكر الله عز وجل؛ فهو جلاء القلوب وصقالها، ودواؤها إذا غشيها اعتلالها، زين الله بذكره ألسنة الذاكرين؛ كما زين بالنور أبصار الناظرين، واللسان الغافل؛ كـ الجسد الخالي من الروح؛ ففي الحديث: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت". 
 
والعبادات إنما شرعت لإقامة ذكر الله تعالى؛ فالذكر فاتحتها، وقوامها وختامها، يقول تعالى"وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِى"، ويقول سبحانه"فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"، كـ الحج حيث شرع لإقامة ذكر الله عز وجل؛ ففي الحديث عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله". وقال تعالى:" فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ".
 
 وأنعم الله عز وجل بتلك العبادة السهلة اليسيرة لجميع الأوقات، ومختلف الأحوال والمناسبات، وكذلك سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء في الإسلام يتشبث به فقال"لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله". 
 
وحث نبي الرحمة -صلى الله عليه وسلم- في سُنته المحمدية أن ذكر الله بكلمتان تزيد من موازين الميزان في حديثه الشريف " كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم".

اضافة تعليق