الإمام محمود شلتوت.. الشيخ الثالث والأربعون للجامع الأزهر

الخميس، 30 نوفمبر 2017 12:00 ص

نشأته وتعليمه 
 
نشأ في قريته منية بني منصور وتربَّى فيها، وحفظ القرآن الكريم وهو صغير ثم التحق بمعهد الإسكندرية الأزهري عام 1324هـ/ 1906م ودرس علوم الأزهر المقررة وعلى رأسها التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، ثم التحق بالكليات الأزهرية ونال الشهادة العالمية النظامية سنة 1336هـ/ 1918م، وكان أول الناجحين فيها وعين مدرساً بمعهد الإسكندرية أوائل عام 1337هـ/ 1919م، ولما عين الإمام محمد مصطفى المراغي شيخاً للأزهر في 2 ذي الحجة 1346هـ/ 22 مايو 1928م قام بنقله إلى القسم العالي بالأزهر، وبعد ذلك تم ترقيته لتدريس الفقه بأقسام التخصص وهو أعلى مستويات التدريس في الأزهر، ثمّ عضواً في جماعة كبار العلماء، وعندما طالب بإصلاح الأزهر تم فصله مع 70 من علماء الأزهر في 17 سبتمبر 1931م وبعد فصله من الأزهر اشتغل الشيخ محمود شلتوت بالمحاماة، وظل على منهجه في نقده لسياسات الأزهر، والدعوة للإصلاح ونشر أفكاره الإصلاحية بالصحف اليومية والمجلات، وفي ذي القعدة 1353هـ/ فبراير 1935م أعيد وكل المفصولين إلى عمله بالأزهر وعين مدرساً بكلية الشريعة، ولما عاد الإمام المراغي للمشيخة عينه وكيلاً للكلية في محرم 1356هـ أبريل سنة 1937م، وفي 1357هـ/سبتمبر 1938 عين مفتشاً بالإدارة العامة بالجامع الأزهر. العامة بالجامع الأزهر في رجب وفى سنة 1937م اختير عضوا في الوفد الذي أرسله الأزهر لحضور مؤتمر لاهاى للقانون الدولي المقارن، وألقى فيه بحثاً بعنوان " المسئولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية والذي أكد فيهما على اعتبار الشريعة الإسلامية مصدرًا من أهم مصادر التشريع العام.
 
وفي سنة 1360هـ/ 1941م تقدم بهذا البحث إلى جماعة كبار العلماء فنال عضويتها بإجماع الآراء، وكان أصغر أعضاء الجماعة سناً.
 
وكان أول نشاط قام به في هذه الجماعة أن تقدم إليها باقتراح إنشاء مكتب علمي للجماعة تكون مهمته معرفة ما يهاجم به الدين الإسلامي والرد عليه، وتنقية كتب الدين من البدع والضلالات، وبحث المعاملات التي جدّت وتجد، وقد تبنت هيئة كبار العلماء هذه المقترحات فألفت لجنة لتحقيق هذه المقاصد برئاسة الشيخ عبد المجيد سليم، وكان الشيخ محمود شلتوت أحد أعضائها، وكانت هذه اللجنة إرهاصاً بإنشاء مجمع البحوث الإسلامية فيما بعد عند صدور القانون 130 لسنة 1961 .
 
وفي سنة 1942م ألقى الشيخ محمود شلتوت محاضرته الإصلاحية في السياسة التوجيهية التعليمية بالأزهر وكان لها تأثير كبير في في الأوساط العلمية بالأزهر، وفي سنة 1946م صدر قرار بتعيين الشيخ محمود شلتوت عضواً بمجمع اللغة العربية، كما انتدبته جامعة فؤاد الأول ( القاهرة ) في سنة 1369هـ/ 1950م لتدريس فقه القرآن والسنة لطلبة دبلوم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق، كما عين في نفس العام (1369هـ/ 1950م ) مراقباً عاماً لمراقبة البحوث والثقافة الإسلامية بالأزهر فوضع أساسا لإصلاح المراقبة، ولعلاقة مصر الثقافية مع العالمين العربي والإسلامي وغيرهما كما تم تعينه مستشاراً لمنظمة المؤتمر الإسلامي في سنة 1376 هـ 1957م. 
 
وعضواً في اللجنة العليا للعلاقات الثقافية الخارجية بوزارة التربية والتعليم وعضواً في المجلس الأعلى للإذاعة وكان أول من ألقى حديثاً دينياً في صبيحة افتتاح إذاعة القاهرة ورئيساً للجنة العادات والتقاليد بوزارة الشئون الاجتماعية وعضواً في اللجنة العليا لمعونة الشتاء وعضواً في لجنة الفتوى بالأزهرومستشاراً منظمة المؤتمر الإسلامي سنة 1376 هـ1957م وكيلاً للأزهر والمعاهد الدينية في 17 ربيع الثاني 1377هـ / 9 نوفمبر 1957م وعضوا في مجمع البحوث الإسلامية في 25 شعبان 1381 هـ/ 31 يناير 1962م ثم شيخ الأزهر من 29 ربيع الأول 1378 هـ/ 13 أكتوبر 1958م وصدر القرار الجمهوري في 8 ربيع الثاني 1378 هـ / 21 أكتوبر 1958م خلفاً للشيخ عبد الرحمن تاج واستمر مدافعاً عن الأزهر حتى مرض مرضاً شديداً استدعى إجراء عملية جراحية وتوفى يوم الجمعة في 27 من شهر رجب 1383هـ/ 13 ديسمبر 1963 م.
 
فترة ولايته 
 
عين محمود شلتوت شيخاً للأزهر ما يقارب 5 سنوات من (29 ربيع الأول 1378 هـ/13 أكتوبر 1958م ( وصدر القرار الجمهوري في 8 ربيع الثاني 1378 هـ / 21 أكتوبر 1958م) إلى (الجمعة في 27 من شهر رجب 1383هـ/ 13 ديسمبر 1963 م) وكان يرى أن النهوض بالأزهر الشريف وأصلاحه ضرورة وكان يرى أنه "معهد الدين وحصن اللغة المكين"، فطالب بإعادة النظر في المناهج التي تدرس بالأزهر، وقال: "إننا نريد انقلابًا محببًا إلى النفس "، وعمل على إنشاء مجمع البحوث الإسلامية فقدم مذكرة إلى كمال الدين رفعت وزير الدولة لشئون الأزهر ضمنها خطة العمل بالمجمع وأغراضه السامية لخدمة الإسلام والمسلمين، وصدر في عهده القانون رقم 103 لسنة 1961م بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، وكان من بينها مجمع البحوث الإسلامية، وكان بحكم وظيفته عضواً في أول تشكيل له بالقرار الصادر في 25 شعبان 1381هـ/31 يناير1962م .
 
مؤلفاته
 
للشيخ محمود شلتوت العديد من المؤلفات المهمة، منها: 
 
 فقه القرآن والسنة.
 
 مقارنة المذاهب.
 
 القرآن والقتال.
 
 ويسألونك "وهي مجموعة فتاوي".
 
  منهج القرآن في بناء المجتمع.
 
 رسالة المسئولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية.
 
 القرآن والمرأة.
 
 تنظيم العلاقات الدولية الإسلامية.
 
 الإسلام والوجود الدولي للمسلمين.
 
 تنظيم الأسرة.
 
 رسالة الأزهر.
 
 إلى القرآن الكريم.
 
 الإسلام عقيدة وشريعة.
 
 من توجيهات الإسلام.
 
 الفتاوى.
 
 تفسير القرآن الكريم "الأجزاء العشرة الأولى".

اضافة تعليق