الإمام عبد الرحمن تاج.. الشيخ الثاني والأربعون للجامع الأزهر

الأربعاء، 29 نوفمبر 2017 12:00 ص

 نشأته وتعليمه

نشأ في أسيوط بعد أن انتقل والده مع جده للعمل في إقامة قناطر أسيوط وتربَّى فيها، وعندما تجاوز الخامسة من عمره التحق بالكتاب وحفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره، ثم جوَّده وتلقَّى بعض الروايات في قراءاته على يد كبار القُرَّاء، كما تلقَّى بعض مبادئ العلوم الدينية والعربية، وحفظ عددًا من متون العلوم، كالآجرومية ومتن أبي شجاع وألفية ابن مالك، واسترعى ذكاؤه انتباه وزير المعارف آنذاك سعد زغلول باشا عند زيارته لهذا الكتاب أثناء تجواله في الصعيد فأعجب به الباشا ورأى أن يكافئه ويشجعه فقرر إلحاقه بالمدارس الأميرية على نفقة الدولة في جميع مراحل التعليم، إلا أن جد الصبى أبى إلا أن يكون مجال تعليم حفيده بعد الكتاب هو الأزهر الشريف وحفظ القرآن تمهيدًا للالتحاق بالأزهر ، ودرس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، على يد كبار مشايخ عصره،، ثم التحق بالسنة الثانية بمعهد الإسكندرية الديني عام 1910م وكان حريصًا على أن يقرأ الدروس قبل أن يتلقاها على أساتذته، ويناقشهم فيها أثناء الدرس وأتاحوا له أن يُلقيَ الدروس في آخر كل أسبوع أمامهم نيابة عنهم وكان أول الناجحين في (العالمية) عام 1923م ، ونال جائزة أول الناجحين ونال شهادة التخصص بقسم القضاء الشرعي عام 1926م ثم عين مدرساً في معهد أسيوط الديني ثم في معهد القاهرة الديني ثم اختير مدرساً بقسم تخصص القضاء الشرعي قبل أن يبلغ الخامسة والثلاثون من عمره، ثم اختير عضواً في لجنة الفتوى للمذهب الحنفي عام 1935.

 ثم أصبح عضواً في بعثة الأزهر إلى فرنسا فالتحق بجامعة السربون حيث حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة وتاريخ الأديان عن رسالته في (البابيه والإسلام)، وبعد عودته من باريس سنة 1943 عين أستاذاً في كلية الشريعة يالأزهر، ثم مفتشا للعلوم الدينية والعربية، ثم عين شيخاً للقسم العام والبحوث الإسلامية بالأزهر الشريف وفي عام 1951 نال عضوية هيئة كبار العلماء حين تقدم إليها ببحث عن السياسة الشرعية ثم عمل أستاذاً بكلية الحقوق بجامعة عين شمس أثناء وجوده في هيئة كبار العلماء ولجنة الفتوى ثم اختير وزيراً في اتحاد الدول العربية عام 1958 م وانتخب عضواً بمجمع اللغة العربية عام 1963، وعضوا بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ولم تنسه مشاغله الوظيفية والعلمية على مستوى العالم العربي والإسلامي والدولي انتمائه لبلده الفيوم فحرص وهو شيخ الأزهر على تأسيس أول معهد ديني بالفيوم في 6/12/1954 وهو المبنى الذي أعدته جمعية المحافظة على القرآن الكريم والذي يشغله الآن معهد المعلمين الأزهري، وقد قام بافتتاحه في رفقة الرئيس جمال عبد الناصر عند زيارته للفيوم سنة 1956.

 

 درجاته ومناصبه العلمية :

 

1-         مدرس بمعهد أسيوط الديني عقب تخرجه.

 

2-         مدرس بالمعهد الأزهري بالقاهرة عام 1931م.

 

3-         مدرس بقسم القضاء بكلية الشريعة الإسلامية عام 1933م.

 

4-         عضو بلجنة الفتوى عن المذهب الحنفي عام 1935م، بجانب عمله في كلية الشريعة.

 

5-         مدرس بكلية الشريعة في قسم القضاء الشرعي عام 1943م.

 

6-         مفتش للعلوم الدينية والعربية بالمعاهد الأزهرية.

 

7-         قائم بإدارة كلية الشريعة.

 

8-         شيخ لمعهد الزقازيق الديني.

 

9-         شيخ للقسم العام والبعوث الإسلامية بالأزهر ومشرف على بعث البعوث الدينية للأقطار الإسلامية.

 

10-       عضو دائم وسكرتير فني للجنة الفتوى بالأزهر.

 

11-       عضو بجماعة كبار العلماء عام 1951م؛ ببحث قيم عنوانه "السياسة الشرعية" .

 

12-       أستاذ للشريعة الإسلامية بكلية الحقوق في جامعة عين شمس، مع بقائه عضواً في جماعة كبار العلماء.

 

13-       عضو في لجنة وضع مشروع دستور مصر عام 1954م.

 

14-       وزير في اتحاد الدول العربية (اليمن ومصر وسوريا) عام 1958م، وذلك أثناء الوحدة العربية بين مصر وسوريا.

 

15-       عضو بمجمع اللغة العربية عام 1963م، ثم اشترك فيه في لجنة القانون ولجنة الأصول ولجنة المعجم الكبير.

 

16-       عضو بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

 

17-       مُنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولي عام 1955م.

 

فترة ولايته

 تولى مشيحة الأزهر الشريف في 7 يناير 1954 م وقام بالعديد من الإصلاحات منها تدريس اللغات الأجنبية في الأزهر، والبدء في بناء مدينة البعوث الإسلامية لسكنى الأزهريين المغتربين من أبناء العالم الإسلامي وإدخال نظم التربية العسكرية بالأزهر ، وتشجيع الأنشطة الرياضية بشتى أنواعها.

مؤلفاته

1-         البابية وعلاقتها بالإسلام (بالفرنسية) وهي رسالته التي نال بها درجة الدكتوراه من جامعة السوربون.

 

2-         السياسة الشرعية في الفقه الإسلامي، وهي الرسالة التي نال بها عضوية كبار العلماء.

 

3-         الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية.

 

4-         مذكرة في الفقه المقارن.

 

5-         تاريخ التشريع الإسلامي.

 

6-         مناسك الحج وحكمها.

 

7-         الإسراء والمعراج.

 

8-         حكم الرِّبا في الشريعة الإسلامية.

 

9-         (لا) التي قيل إنها زائدة في القرآن الكريم وليست كذلك.

 

10-       الواو التي قيل إنها زائدة.

 

11-       الفاء وثم، ودعوى زيادتهما في القرآن الكريم، أو في غيره من فصيح العرب.

 

12-       إذ وإذا، ورأي أبي عبيدة، نشر في مجلة مجمع اللغة العربية سنة 1969م- 1970م (ص 181 – 196).

 

13-       أن الزائدة، وأن النافية، وكبوة الفرسان في مجال التفرقة بينهما، وهو بحث نشر في مجلة مجمع اللغة العربية سنة 1974م.

 

14-       درء مظاهر من الجرأة في تفسير الكتاب العزيز، نشر في مجلة مجمع اللغة العربية، (ص 24 – 33) من الجزء الرابع والعشرين، بتاريخ يناير سنة 1969م.

 

15-       القول في (غير) وحكم إضافتها إلى المعرفة، نشر في مجلة المجمع (ص 20- 29) في الجزء الخامس والعشرين، بتاريخ نوفمبر سنة 1969م.

 

16-       أكثر من واحد، وهو بحث نشر في مجلة مجمع اللغة العربية (ص 16- 22) في الجزء الثامن والعشرين، بتاريخ نوفمبر سنة 1971م.

 

17-       حروف الزيادة وجواز وقوعها في القرآن، نشر في مجلة مجمع اللغة العربية (ص 21-27) في الجزء الثلاثين بتاريخ نوفمبر سنة 1972م.

 

18-       الباء الزائدة في فصيح الكلام وفي القرآن الكريم، نشر في مجلة مجمع اللغة العربية (25-35) في الجزء الحادي والثلاثين بتاريخ مارس سنة 1973م.

 

19-       من الدراسات اللغوية في بعض الآيات القرآنية، نشر في مجلة مجمع اللغة العربية (ص 23-34) في الجزء الثالث والثلاثين بتاريخ مايو سنة 1973م.

 

20-       بحث فيما تجب مراعاته في بيان معنى الألفاظ المشتركة الواردة في الكتاب العزيز واختيار أنسب معانيها لمقام ذكرها.

 

21-       بحث فيما يخرج منه اللؤلؤ والمرجان، وما قيل فيه من أنهما لا يخرجان إلا من البحار ولا يخرجان من الأنهار، وذلك في تفسير قوله تعالى:﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾الرحمن:22.

 

22-       رسالة في أفعل التفضيل واستعماله. 

وفاته

توفي في صباح يوم الأربعاء 10 جمادى الأولى عام 1395هـ، الموافق 20 من مايو سنة 1975م.

اضافة تعليق