تفاخر بأن أجداده كانوا مسلمين.. رئيس الفلبين يتعهد بتصحيح “الظلم التاريخي” بحق المسلمين

الثلاثاء، 28 نوفمبر 2017 12:00 ص

وجاء ذلك في خطاب ألقاه دوتيرتي أمام تجمع من مقاتلي جبهة مورو، وبعض ممثلي الطوائف المسيحية، أمس الإثنين، في وقت تسعى حكومته إلى إعادة إحياء عملية السلام المجمدة في الجنوب المضطرب.
 
ومنذ سبعينيات القرن الماضي، يخوض مسلحون مسلمون تمردًا يسعون من خلاله إلى الظفر بالحكم الذاتي أو الاستقلال في المناطق الجنوبية.
 
وحصد النزاع أرواح أكثر من 120 ألف شخص وخلف فقرًا مدقعًا في مناطق عدة من مينداناو.
 
وحذر دوتيرتي الذي يتفاخر بأن أجداده كانوا مسلمين من أن المنطقة قد تشهد عنفًا أسوأ إذا لم تحل المسألة.
 
وقال: ” المحك هنا هو المحافظة على جمهورية الفلبين وتصحيح الظلم التاريخي”.
 
وأوضح دوتيرتي، أنه على مر العقود عندما كانت الفلبين تحت الاستعمار الإسباني ومن ثم الأمريكي، حيث سيطرت الأغلبية المسيحية على أجزاء واسعة من مينداناو، ما تسبب بتهميش السكان الأصليين من المسلمين وغيرهم من القبائل.
 
وحذر الرئيس الفلبيني المثير للجدل كذلك من إمكانية تفاقم العنف في حال هجرة أنصار تنظيم داعش إلى الفلبين بعدما خسروا معاقلهم في الشرق الأوسط.
 
 
 
ورقة داعش
 
وجاء تحذير دوتيرتي بعد شهر فقط من هزيمة أنصار تنظيم داعش الأجانب والمحليين الذي عاثوا خرابًا في مراوي، أهم مدينة مسلمة في ميناداناو، في تشرين الأول/ أكتوبر ما أنهى نزاعًا استمر لخمسة شهور وأسفر عن مقتل نحو 1100 شخص.
 
ووقعت جبهة مورو الإسلامية للتحرير التي تضم 10 آلاف عنصر اتفاق سلام عام 2014، كان سيسمح للأقلية المسلمة في البلاد بحكم أجزاء من مينداناو، إلا أن الكونغرس الفلبيني لم يقرّ بعد القانون المقترح لتطبيق الاتفاق.
 
ويهدف تجمع اليوم بشكل أساسي إلى حشد الدعم للقانون المقترح.
 
 
 
حشد لقانون مقترح
 
وقال دوتيرتي إنه سيعمل على تمرير القانون، حتى أنه دعا الكونغرس إلى عقد جلسة خاصة ليتمكن القادة المسلمون من توضيح خططهم خلالها.
 
وأضاف أن اتفاقًا من هذا النوع يجب أن “يشمل الجميع” ويلقى قبولًا لدى كافة المجموعات في مينداناو.
 
وأثناء حديثه خلال المناسبة، ذكر رئيس جبهة مورو الإسلامية للتحرير مراد إبراهيم أن العديد ممن حضروا قاتلوا في الحروب التي شنها المتمردون المسلمون خلال عقود مضت.
 
 
 
جبهة مورو تنشد الحكم الذاتي
 
إلا أنه أشار إلى أنهم يطالبون حاليًا بقانون يمنحهم حكمًا ذاتيًا، موضحًا أن ذلك “يمنحنا فرصة نادرة لنكون جزءًا من المسعى النبيل لصناعة السلام”.
 
وحضر مئات الآلاف التجمع الذي جرى في مقر الجبهة الرئيس، حيث ساد جو احتفالي رغم تاريخ النزاع.
 
وأفادت الجبهة في وقت سابق أن نصف مليون شخص سجلوا لحضور الاجتماع.
 
وأمن التجمع مقاتلون من الجبهة غير مسلحين مصحوبين بعناصر مسلحين من الجيش والشرطة.
 
وحضر اللقاء رئيس أساقفة محافظة كوتاباتو وأعلى مسؤول كنسي كاثوليكي في مينداناو الكاردينال أورلاندو كيفيدو، إضافة إلى أعضاء جبهة مورو للتحرير الوطني، والتي تعد الخصم الرئيس لجبهة مورو الإسلامية للتحرير.
 
وقال مدير لجنة التنسيق الحكومية المشرفة على اتفاق السلام كارلوس سول، “إن الأهم هنا هو التعايش بين المسيحيين والمسلمين ولوماد (أفراد القبائل)”.

اضافة تعليق