"الحيض" فترة تدفع المرأة ثمنها.. عادات غريبة ستفاجئك!

الأحد، 26 نوفمبر 2017 12:00 ص

فعندما تكون أبنة داخل منزل والدها، تجدها تتعامل مع دورتها الشهرية بمفردها، ولكن عندما تتزوج يصبح هناك من يستقبل هذا الحدث معها، وفي السياق ذاته، هناك بعض الفتيات التي يعانين من ذلك الأمر وتصبح وهي فتاة في بيت والدها يتدخل الجميع في شؤونها، وكذلك تُهان عندما تتزوج.
 
بالرغم من التقدم الذي وصل له إنسان في القرن الواحد والعشرين في مختلف المجالات العلمية والفكرية، إلا أن هناك العديد من المعتقدات الرجعية المرتبطة بالدورة الشهرية رفضت العديد من المجتمعات التخلص منها.
 
قد يعتقد الكثيرون أن هذه الأفكار منبعثة من العادات والتقاليد، ولكننا لا يمكننا إلقاء اللوم على العادات والتقاليد فقط، فمن السهل أن نشير بأصبع الاتهام للعادات والتقاليد التي حكمت على المرأة بتهمة "النجاسة" خلال حيضها، ولكن إذا ما نظرنا للمجتمعات الغربية الموصوفة بالتحضر، سنجد أن النساء في هذه المجتمعات أيضًا يقعن تحت وطأة الكثير من الأفكار الخاطئة المتعلقة بالحيض، حتى وإن كانت أكثر حداثة.
 
بالرجوع إلى العصور الماضية، نجد بعض العادات القديمة لبعض شعوب العالم والتي كانت تحكم فترة حيض المرأة.
 
في روما، كان الاعتقاد سائدًا أن المرأة في فترة الحيض هي رادع للمصائب والكوارث الطبيعية، وفي ألمانيا القديمة، عام 1800 لم تكن المرأة تستعمل أي فوط لاحتواء الحيض، في أميركا الغربية عام 1870 كانت النساء يثبت فوطهن الصحية بأشرطة أو أحزمة مخصصة.
 
وصمة العار الموصولة بالحيض منذ تكون المجتمعات، متى تنتهي؟، وهنا سنشير إلى بعض الإهانة التي تتعرض لها المرأة أثناء تلك الفترة، والاختلاف بين نظرة المجتمعات الشرقية والغربية لهذا الجزء الأساسي من حياة المرأة.
 

يجري الاعتقاد في العديد من المجتمعات الشرقية، وخاصة الشرق آسيوية، أن تلك القيود المفروضة على المرأة الحائض ليست سوى إجراءات احتزازيه لحماية المجتمع.

عزل المرأة في أكواخ، وخروجها من منزلها خلال فترة الحيض

ينتشر حظر الجماع أثناء الحيض في المجتمعات الراستافارية والإسلامية والأرثوذكسية اليهودية، وذلك له أسبابه الصحية التي يتلتزم بها الطرفين، أما في المجتمعات الهندوسية وبعض القبائل النيجرية، تُعزل المرأة خلال فترة حيضها في ”أكواخ الحيض“، وهي أكواخ بعيدة عن المدينة تُنفى فيها المرأة طيلة فترة الحيض وذلك لاعتقادهم باحتواء دم الحيض على الأمراض.
 
 قد اثبتت حالات وفيات عديد لنساء قضين في هذه الأكواخ بسبب البرد أو الجوع أو التلوث.
 
وتشتهر نيبال بذلك الفعل، فعندما تحيض البنت تكون بالنسبة لأهلها كمن ارتكبت ذنبًا عظيمًا ويجب أن تعاقب لأجله، حيث يتم إخراجها من المنزل وعزلها وحيدة في كهف حتى تنتهي فترة الحيض، تنام أيامًا وليال عرضة لبرودة الطقس بدون أن يقدم لها أي طعام، هذا لاعتقادهم أنها في هذه الفترة إنسانة غير نقية ويجب تجنبها
 

منع المرأة من طهي الطعام

تُمنع المرأة الحائض في نيبال وبالي وبنجلاديش من طهي الطعام أو الاقتراب من أطعمة الغير، وفي أرياف الهند تعتبر أن الفتاة تلوث الطعام وتسممه إذا لمسته أثناء الدورة الشهرية، كما أنها تصيب النبات بالجفاف والموت في حال اقتربت منه أو روته.
 

منع زيارة الأماكن المقدسة

وتمتد فكرة نجاسة المرأة الحائض في الكثير من الديانات فتجد أن الحائض تُمنع من زيارة الأماكن المقدسة خلال فترة حيضها، ومنعها من ممارسة بعض الشعائر الدينية.
 

منع المرأة من عبور الشارع

في راجستان، تمنع المرأة من عبور الشارع بمفردها أثناء حيضها، وذلك لاعتقادهم أن الحيض يصيب المرأة بالوهن، وتكون معرضة للإيذاء من قبل الأرواح الشريرة، ولنفس السبب على المرأة الحائض حمل قطعة من الحديد أثناء فترة حيضها في جنوب الهند للدفاع عن نفسها في حال تعرضت للأذى من قبل الأرواح الشريرة.
 
هذه المعتقدات الشائعة قيدت الملايين من النساء والفتيات وحولت حياتهن إلى خوف مستمر من دورة الحياة الطبيعية، حتى أن البعض منهن تمنعن من لمس المخلل أو ارتداء الملابس البيضاء، أو حتى التكلم.
 

عدم لمس أفراد عائلتهن

في هذه المجتمعات، ينظر إلى الدورة الشهرية على أنها من المحرمات عميقة الجذور بسبب المعتقدات والأساطير المبالغ بها، فتمنع الفتيات من لمس أفراد عائلتهن، كالشقيقات أو الأم خوفاً من أن يؤدي اللمس إلى "انتقال العدوى".
 

المرأة الغريبة فاقدة للاتزان

أما بالنسبة للمجتمعات الغربية، فيمكننا رؤية الشوط الكبير الذي قطعته بعيدًا عن الأفكار الرجعية المتواجدة في الجانب الشرقي من العالم، ولكن هذا لا يعنني بالضرورة أنها تخلصت تمامًا من الصورة السلبية للحيض.
 
وبالرغم من التقدم الملحوظ عند المجتمعات الغربية مقارنة بغيرها من المجتمعات في دور المرأة في مجال العمل، ينتشر التصور أن المرأة تفقد اتزانها النفسي والانفعالي خلال حيضها، فتصبح غير قادرة على اتخاذ القرارات والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين.
 
 فتصبح المرأة انفعالية وتفقد قدرتها على التركيز والسيطرة على نفسها، فأصبح أي تصرف انفعالي يصدر من المرأة يُنسب تلقائيًا لكلمتي "الدورة الشهرية" ويقابل في أغلب الأحيان بالاستهزاء والتجاهل.
 
يتضح لنا بعد مناقشة المجتمعات الشرقية والغربية أن اختلاف المظهر الخارجي والتصرفات قد لا يعني اختلاف القواعد الأساسية للفكر، حيث النساء الشرقيات لا يزلن يخضعن لتقاليد ومعتقدات عارية من الصحة تم تكوينها منذ مئات السنين، وفي الجانب الآخر من العالم تجدن الفتيات الحديثات البلوغ صعوبة في تقبل طبيعة أجسامهن، حيث نجحت وسائل الإعلام الغربية بتصوير الدورة الشهرية بصورة لعنة شهرية لا فرار منها، وانتشرت أفكار خاطئة عن الحيض عند أغلبية أفراد المجتمع.
 

لماذا تحيض المرأة شهريًا؟، وهل هو دم فاسد؟

هذة المقولة خاطئة فدم الدورة ليس فاسدًا ولكن هذا الدم هو عبارة عن البطانة الرحمية التى يوجدها الله فى الرحم ويزيد تدفق الدم إليها حتى تستقبل الجنين وتغذية وعندما لا يحدث التلقيح ولا يحدث حمل، وتموت البويضة يصبح لا ضرورة لهذة البطانة ولا حق لكى في الدم الموجود بها فهو من حق الجنين الذى لم يتكون لذلك تنزل الدورة.
 

رأي علم النفس 

قال الأخصائي في علم النفس قاسم العسيري لأن بعض الرجال يعتقدوا أنَّ متلازمة ما قبل الدورة الشهريَّة، وهي الأزمة التي تسبق فترة الحيض، مجرد خرافة من نسج خيال النساء لكي يبررن بها انفعالاتهنَّ وحالتهنَّ النفسيَّة، لكن الحقيقة هي أنَّ متلازمة ما قبل الدورة الشهريَّة ليست خرافة، مؤكدًا أن المرأة بالفعل تعاني من حالة عصبيَّة وقلق واضطراب من دون أن تتمكن من شرح السبب أو فهمه.
 
وأوضح أن السبب يكمُن في التغييرات الهورمونيَّة التي تحصل أثناء الإباضة وقبل الطمث وترافق هذه الفترة تقلبات مزاجيَّة تدوم عادة لمدة 3 – 5 أيام وتختلف شدَّتها من امرأة إلى أخرى.
 

كيفية التعامل مع المرأة في أثناء الدورة الشهرية؟

يجب مراعاة حالتها النفسية ، لأنهن من الممكن أن يصل الآلم إلى حد البكاء أحيانًا، وتكون حساسة فتجدها تبكي لاتفه الأسباب أو يثرن غضبًا
 
يجب أن تعلم أن زوجتك أثناء حيضها تمر بظروف نفسية وجسدية قد لا تتحملها أنت بل وتتذمر منها، وتقول الإحصائيات أن 80% من النساء يعانين من الضيق والتعب والضغط النفسي الكبير، بالإضافة إلى بعض الألم في البطن أو في الظهر أو الساقين.
 
لذا يجب عليك خلال تلك الفترة عدم الابتعاد عنها لأنك بذلك تشعرها بنقص فيها، وتزيد من عطفك ورقتك.
 
وعلى أثر الرسول يسير الرجال كان الرسول الكريم يزيد من الرقة والعطف والتدليل لزوجاته وقت الحيض دون أن يتطور الطب ليكشف لغز الحيض، تحكي السيدة عائشة ” رضي الله عليها ” فتقول : كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي فيضع فاه على موضع في فيشرب وأتعرق العرق وأنا حائض ثم أناوله النبي فيضع فاه على موضع في،
 
كما روت أيضًا السيدة عائشة رضي الله عليها ” كان صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرأن.
 
أعفى الله المرأة الحائض من واجباتها كالصلاة، ولم يطالبها بقضائها، وأعفاها من الصوم وطالبها بالقضاء في أيام أخر، كما أنها من الممكن أن تتواجد داخل دور العيادة دون أن تأديتها، وكذلك يمكنها قراءة وترديد  آيات من القرآن الكريم أو الاستماع إليه.
 
كما شجع الرسول محمد _صلى الله عليه وسلم_ الحائض أن تكون حاضرة في الخدمات والاحتفالات الدينية لعطلات العيدين، حتى وإن كانت معذورة من الصلاة. 
 

محاولة للتغيير

منظمة "غونج" Goonj" وهي تعني الصوت، هي مؤسسة غير الحكومية في دلهي بالهند تسعى للتغيير، عن طريق كسر الأساطير وتثقيف النساء من خلال تنظيم حملات في جميع أنحاء البلاد عن النظافة الشهرية وتوفير الفوط الصحية المصنوعة من الملابس المعاد تدويرها في ورش العمل في العاصمة.
 
 أنشو غوبتا هو مؤسس غونج، يعتبر أن الخرافات حول الدورة الشهرية للمرأة في الهند هي نتيجة لغياب التعليم الأساسي، قائلًا "نحن بحاجة إلى كسر حاجز الصمت والتحدث إلى النساء حتى نقنعهن ان الدورة الشهرية هي الشيء الأكثر طبيعية في العالم".
 
تقول المتخصصة في الصحة الإنجابية بيما لاخي"هناك بعض المجتمعات المحلية التي تفعل ذلك لأسباب دينية، وهناك مجتمعات أخرى تفعل ذلك لأنها تعيش في أماكن تمارس ذلك"، مضيفة "لذلك لدينا حالات يتبع فيها البوذيون هذا التقليد لأن الجميع يقوم بذلك."
 
وفي عام 2005، حظرت المحكمة العليا في نيبال ممارسة الـ "تشوبادي"، لكن التقاليد تتغير ببطء شديد، لا سيما في المناطق البعيدة غرب البلاد، وليس الرجال فقط هم من يعتقدون أن المرأة يجب أن تُعزل خلال فترة الحيض.
 
تقول بيما لاخي إنه يتعين على الرجال التواصل مع الحموات اللاتي يتأكدن بدورهن من أن زوجات أبنائهن يفعلن ذلك، لأنهن كن يخضعن لهذا التقليد.

اضافة تعليق