الإمام إبراهيم حمروش.. الشيخ التاسع والثلاثون للجامع الأزهر

الأحد، 26 نوفمبر 2017 12:00 ص

نشأته وتعليمه 
 
نشأ في قريته الخوالد وتربَّى فيها، وحفظ القرآن بكتاب القرية وتعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب بها تمهيدًا للالتحاق بالأزهر، ودرس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف،، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، والفقه على المذهب الحنفي على يد الشيخ "أحمد أبي خطوة"، ودرس النحو على الشيخ "علي الصالحي كبار مشايخ عصره ودرس على يد الإمام محمد عبده كتاب "أسرار البلاغة"، و"دلائل الإعجاز"، وتأثر به وخاصة في دعوته لإصلاح التعليم بالأزهر، ثم ألتحق بامتحان العالمية، في عام 1324هـ - 1906م، بعد أن أمضى في الدراسة بالأزهر 12عام وفق قانون الأزهر ورغم صعوبة الامتحان الا أنه أستطاع أن يجتازه بعد امتحان أستغرق 3ساعات في 14عِلْمً أمام لجنة تتألف من كبار علماء الأزهر على رأسهم الإمام "عبد الرحمن الشربيني" شيخ الجامع الأزهر الذي كان على رأس الممتحنين باللجنة، وكان الامتحان يتم بشفاهة ويستغرق ساعات طويلة، ليصبح معلمًا بالجامع الأزهر وإلى جانب تدريسه للمواد الشرعية قام بتدريس الرياضيات، وفاز بعدة مكافآت مالية كان يرصدها "رياض باشا" رئيس الوزراء في ذلك الوقت لمن يفوز بامتحانات الرياضيات وعندما أفتتحت مدرسة القضاء الشرعي في مصر اختير الشيخ حمروش في 29 شعبان 1326هـ- 26 سبتمبر 1908م للعمل بها، واختص بتدريس الفقه وأصوله، وظل يعمل بالتدريس بها حتى عام 1335هـ- 1916م ثم اختير للعمل قاضيا بالمحاكم الشرعية، وأتصل خلال تلك الفترة بالشيخ "المراغي" الذي اختياره للعمل معه عقب تعينه شيخا للأزهر ثم عُيِّن شيخا لمعهد "أسيوط" الديني عام 1347هـ -1928م، ثم شيخا لمعهد "الزقازيق" في عام 1348هـ- 1929م، ثم عُيِّن عميدا لكلية اللغة العربية في عام 1350هـ - 1931م فقام بالعديد من الإصلاحات بها وأختار أكفأ الأساتذة لها، ووضع نظاما لا يقبل طالبا بها إلا بعد الاختبار والتحقق من استعداده، ثم عين في عام 1364هـ - 1944م عميدا لكلية الشريعة ثم تولى رئاسة لجنة الفتوى في الأزهر عام 1351هـ - 1932م إلى جانب احتفاظه بعمادة كلية اللغة العربية وحصل على عضوية جماعة كبار العلماء في 28 من صفر 1353هـ- 10 من يونيو 1934م ثم عضوا في مجمع اللغة العربية منذ إنشائه، وكان من الرعيل الأول الذين أرسوا قواعد المجمع اللغوي.
 
شيوخه 
 
تعلم على يد عدد من كبار علماء عصره على رأسهم الإمام محمد عبده في البلاغة والشيخ "أحمد أبي خطوة"، في الفقه على المذهب الحنفي والشيخ "علي الصالحي في النحو. 
 
فترة ولايته 
 
تولي الشيخ إبراهيم حمروش مشيخة الأزهر يوم (30 ذو القعدة 1370هـ الموافق 1 سبتمبر 1951م حتى 9 فبراير 1952م)، لمدة لم تتجاوز 6 شهور وكان أول عمل قام به هو تمسكه بزيادة الميزانية المخصصة للأزهر زطالب بزيادتها، وإعادة الدرجات والبنود التي حذفت منها، ولم تلق هذه السياسة الحازمة من قبل الشيخ قبولا من الحكومة والإنجليز الذين ضغطوا على الملك فاروق فأعفاه من منصبه في (9 فبراير 1952).
 
وظلَّ الشيخ إبراهيم حمروش يواصل عمله بعد خروجه من مشيخة الأزهر، يكتب المقالات للصحف، ويفتح بيته أمام تلاميذه ومحبيه، ويواظب على حضور جلسات مجمع اللغة العربية بالقاهرة، حتى وافاه الأجل في عام (1380هـ = 1960).
 
تلاميذه 
 
 كان للشيخ العديد من التلاميذ تعلموا على يداه في الأزهر وخلال عمله بالقضاء الشرعي ومنهم الإمام "حسن مأمون" الذي تولى ولي مشيخة الأزهر بعد ذلك، والشيخ "علام نصار"، والشيخ "حسنين مخلوف"، وقد تولى الاثنان منصب الإفتاء، والشيخ "فرج السنهوري" وكان من أعلام الفقه في مصر.
 
مؤلفاته 
 
- "عوامل نمو اللغة" وهو البحث الذي نال به عضوية هيئة كبار العلماء. 
 
- دراسات قام بنشرها مجلة مجمع اللغة العربية.

اضافة تعليق