حكم مصافحة المرأة غير المسلمة وتقبيلها

السبت، 25 نوفمبر 2017 12:00 ص

الإجابة، فالإسلام دين بر وصلة وإحسان وتعايش؛ يقول الله تعالى"لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" (الممتحنة: 8)، فهذه الآية تقرر مبدأ التعايش، وتبين أن صلة غير المسلمين، وبِرَّهم، وصلتهم، وإهداءهم، وقبول الهدية منهم، والإحسان إليهم بوجه عام مستحبٌّ شرعًا؛ يقول الإمام القرطبي: (قَوْلُهُ تَعَالَى: "أَنْ تَبَرُّوهُمْ" ... أَيْ لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنْ أَنْ تَبَرُّوا الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ ... "وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ" أَيْ تُعْطُوهُمْ قِسْطًا مِنْ أَمْوَالِكُمْ عَلَى وَجْهِ الصِّلَةِ).
 
ولا شك أن المصافحة والسلام على زميلتك غير المسلمة هو من أنواع البر الذي يحبه الله سبحانه وحثنا عليه، كما أن حسن رد التحية مأمورٌ به المسلم على كل حال؛ قال تعالى"وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا" (النساء: 86)، وعن أَبِي أُمَامَة -رضي الله عنه- قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- "تَمَامُ تَحِيَّتِكُمُ الْمُصَافَحَةُ" أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه".
 
المصدر: دار الإفتاء المصرية.

اضافة تعليق