من ذكريات مولد النبي صلى الله عليه وسلم.. عتق أبي لهب لثويبة الأسلمية

الإثنين، 20 نوفمبر 2017 12:00 ص

وتُعتبر ثويبة أول من أرضعت النبي -صلى الله عليه وسلم - بعد أمه السيدة آمنة بنت وهب، وأرضعت ثويبة مع رسول اللّه -عليه الصلاة والسلام- بلبن ابنها مسروح، كما أرضعت حمزة عمّ رسول اللّه، وأبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وقيل: أنه رؤى أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار، إلا أنه يخفّف عني كل أسبوع يوماً واحداً ويمض من بين إصبعيَّ هاتين ماء ـ وأشار برأس إصبعه ـ وان ذلك اليوم هو يوم إعتاقي ثويبة عندما بشّرتني بولادة النبي -عليه الصلاة والسلام-، بإرضاعها له.
 
وكان إرضاعها للرسول أياما قلائل قبل أن تقدم حليمة السعدية، وفي روايات تقول: إن ثويبة أرضعته أربعة أشهر فقط، ثم راح جده يبحث عن المرضعات ويجد في إرساله إلى البادية، ليتربى في أحضانها فينشأ فصيح اللسان، قوي المراس، بعيدًا عن الامراض والأوبئة إذ البادية كانت معروفة بطيب الهواء وقلة الرطوبة وعذوبة الماء وسلامة اللغة. 
 
وكما كانت مراضع بني سعد من المشهورات بهذا الأمر بين العرب، حيث كانت نساء هذهِ القبيلة التي تسكن حوالي مكة ونواحي الحرم يأتين مكة في كل عام في موسم خاص يلتمسن الرضعاء ويذهبنَ بهم إلى بلادهنّ حتى تتم الرضاعة.
 
وتُعد أول من بشرت أبي لهب عم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بمولد الحبيب سيدنا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-، وكان قد فرح به فرحًا شديدًا فأعقتها فرحًا بميلاد النبي -صلى الله عليه وسلم-
 
ظل كرم الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أمه من الرضاعة ثويبة، ويبعث لها بكسوة وبحلة حتى ماتت، وكما كانت خديجة بنت خويلد تكرمها، وانتقلت إلى الرفيق الأعلى؛ فتوفيت ثويبة في السنة السابعة للهجرة، بعد فتح خيبر.  
 

اضافة تعليق