في اليوم العالمي للطفل.. كيف وصل حال الأطفال على مستوى العالم؟ 

الإثنين، 20 نوفمبر 2017 12:00 ص

فالأطفال هم أثمن كنز وأعظم سعادة في كل المجتمعات، ولذا جاءت فكرة اليوم العالمي للطفل بمثابة تذكير للبالغين بضرورة احترام حقوق الأطفال ومنها حقهم في الحياة وفي حرية الرأي والدين والتعليم والراحة ووقت الفراغ، والحماية من العنف الجسدي والنفسي، وعدم استغلالهم في العمل قبل الاستمتاع ببراءة الطفولة وفترتها الكاملة.
 
وتحيي منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" اليوم العالمي للطفل 2017 تحت شعار "عام الأطفال"، حيث يهدف الاحتفال هذا العام إلى تولي الأطفال من جميع أنحاء العالم الأدوار الرئيسية في وسائل الإعلام والسياسة والأعمال والرياضة والترفيه للتعبير عن دعمهم لملايين أقرانهم الذين هم غير متعلمين وغير محميين.
 
وأشار جستين فورسيث، نائب المدير التنفيذي لليونيسف، من أوكلاند إلى عمان ومن نيويورك إلى نجامينا، نريد من الأطفال أن ينضموا إلى مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية للمساعدة في إنقاذ حياة الأطفال، والكفاح من أجل حقوقهم وتحقيقها.
 
وللمساعدة في إعطاء صوت لملايين الأطفال الذين لا تزال أصواتهم غير مسموعة، يقدم نجوم بارزون وقادة العالم دعمهم للمبادرة، بما في ذلك: سيسأل سفير اليونيسف للنوايا الحسنة ديفيد بيكهام الأطفال حول آرائهم عن العالم في فيلم قصير يتم إصداره ليوم الطفل العالمي، وستقوم مجموعة الموسيقى الفرنسية التي تسمى مجموعة الأطفال المتحدون بإطلاق فيديو موسيقي جديد تم تمكينه لليونيسف ويوم الطفل العالمي، كما يشارك لاعب الكريكيت الأسطوري ساشين تيندولكار، ولاعب كرة القدم الاسباني وكابتن مدينة نيويورك ديفيد فيلا، والممثل الكوري الجنوبي والسفير الوطني آهن سونغ كي، ومؤسسة ليغو وكانتاس، كما ستنضم الممثلة لوغان دافني كين وإيزابيلا مونير من فيلم " المتحولون: الفارس الأخيرTransformers: The Last Knight ونيكلوديون، إلى 150 طفلا ليشغلوا مقر الأمم المتحدة حيث سيبدأ المطربون وكتاب الأغاني والموسيقيون كلوي إكس هالي بعرض مسار مميز خصيصا للاحتفال بهذا اليوم.
 
وكانت الجمعية العامة أوصت في عام (1954)القرار 836(IX) بأن تقيم جميع البلدان يوما عالميا للطفل يحتفل به بوصفه يوما للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال وللعمل من أجل تعزيز رفاه الأطفال في العالم، واقترحت على الحكومات الاحتفال بذلك اليوم في التاريخ الذي تراه كل منها مناسبا.
 
ويمثل تاريخ 20 نوفمبر اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة إعلان حقوق الطفل في عام 1959، واتفاقية حقوق الطفل في عام 1989، وتحدد الاتفاقية ( وهي المعاهدة الدولية التي صدق عليها كأحد اتفاقيات حقوق الإنسان) عددا من حقوق الطفل، ومنها حقوق الحياة والصحة والتعليم واللعب، وكذلك الحق في حياة أسرية، والحماية من العنف، وعدم التمييز، والاستماع لآرائهم.
 
وكشف تقرير جديد أصدره " صندوق إنقاذ الطفولة " لعام 2017، عن العوامل الرئيسية التي تسهم في القضاء على الطفولة في جميع أنحاء العالم، ووفقا للتقرير، تعد الطفولة في البلدان الاسكندنافية والأوروبية "أكثر سلامة"، فيما تصبح " أكثر عرضة للتهديد " في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى" وقد أشارت "كارولين مايلز" الرئيسة التنفيذية لمنظمة إنقاذ الطفولة، إلى أن كل يوم يموت 16 ألف طفل قبل بلوغهم سن الخامسة، من أسباب يمكن الوقاية منها وعلاجها، وأضافت مايلز، أن 156 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من التقزم بسبب سوء التغذية، وكثيرون منا يعرفون أن التقزم ليس مجرد علة جسدية، بل هو أيضا علة ذهنية، إنها تؤثر حقا على هؤلاء الأطفال طوال حياتهم، ودعت مايلز الحكومات إلى إعطاء الأولوية لبرامج الأطفال، مثل التعليم ، والصحة ، والحماية ، والتأكد من حصول كل طفل على هذه الحقوق الأساسية. 
 
كما دعت الجمهور أيضا للاستفادة من فرصة التحدث عن مثل هذه القضايا في اليوم العالمي للطفل، في الوقت نفسه أشارت "مارتا سانتوس بايس" الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال، أن أحد الجوانب الهامة جدا في هذا التقرير هو كيف أن العنف المتكرر يشكل حياة الأطفال في العديد من الجوانب، بما في ذلك إخراجهم من المدارس أو إرغام الفتيات على الزواج. 
 
وأضافت بايس، أعتقد أنني أرى هذا كل يوم عندما أذهب في جميع أنحاء العالم وألتقي بالكثير والكثير من الفتيات والفتيان، إنهم يعرفون حياتهم دائما بكلمتين بشكل منهجي مهما كانت المنطقة أو نسبة التنمية في البلاد، يعرفونها بالخوف والألم، لا يمكن أن نقبل تعريف الحياة بهاتين الكلمتين المحزنتين جدا.
 
وكشفت دراسة حديثة أن 3 من كل 4 أطفال في جميع أنحاء العالم يتعرضون للعنف في كل عام، وذلك في البلدان الغنية والفقيرة على السواء.
 
 

اضافة تعليق