وكيل الأزهر: نرفض إقامة مخيمات للروهينجا في وطنهم ميانمار

الإثنين، 20 نوفمبر 2017 12:00 ص

 قال وكيل الأزهر "إن الأزهر الشريف يعمل على إنهاء أزمة مسلمي الروهينجا في ميانمار منذ بدايتها، وتحرَّك سريعًا لرفع الظلم والقهر عن هؤلاء المعذبين في ميانمار، وأن جهود الأزهر تركزت منذ البداية على الحل السلمي عبر الحوار إيمانًا من الأزهر بأن الحوار هو أقرب الطرق للسلام، مشيرًا إلى أن الطيب التقى بسفير ميانمار أكثر من مرة للتنديد بما يحدث في ميانمار ووضع خطة عاجله لإنهاء الأزمة .
 
 وأضاف شومان أن الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين عقد في يناير الماضي جولة حوار بين ممثلين عن الأطراف المعنية بالصراع في ولاية راخين بميانمار، تحت عنوان: "نحو حوار إنساني حضاري من أجل مواطني ميانمار (بورما)"، أملًا في إنهاء هذه الأزمة عبر الحوار؛ لكن الأمور لم تتغير، بل زاد التنكيل بالمسلمين في ميانمار واضطر ما يقرب من مليون شخص إلى الفرار لبنجلاديش هربًا من التعذيب والجرائم البشعة.
 
 وأكد أن الأزهر لا يزال يسعى للسلام بين أطراف الصراع في ميانمار ووقف إراقة الدماء، وأنه تحمل مسؤولياته تجاه الأزمة وهذا هو واجبه الإنساني نحو المظلومين في العالم أجمع وليس المسلمين وحدهم، مشددًا على أن الأزهر يرفض رفضًا قاطعًا إقامة مخيمات للروهينجا في وطنهم ميانمار لأنهم أصحاب حق ولهم حق المواطنة على أرضهم ووطنهم. 
 
واستدرك خلال حديثه، أن يرفض كذلك إقامة مخيمات لهم خارج وطنهم، ويطالب بإعادة المسلمين الروهينجا إلى وطنهم وإنهاء هذه المأساة الإنسانية.
 
 وأشار وكيل الأزهر إلى أن زيارة الطيب إلى مسلمي الروهينجا اللاجئين في بنجلاديش لها مغزى إنساني وأخلاقي وهو أن مواطني الروهينجا ليسوا وحدهم والأزهر يقف خلفهم بقوة، وهذه الزيارة ستكشف وتبين للعالم أجمع من يقف إلى جانب المظلومين والمستضعفين في العالم ومن يتخاذل عن نصرتهم ومساندتهم. 
 
وكما قدم الشكرمن جانب الأزهر ومجلس حكماء المسلمين إلى الحكومة البنجالية على جهودها في استضافة الروهينجا وتقديم الدعم لهم، وأنه موقف إنساني نبيل يستحق تقديرًا عالميًّا. 
 
وفي نفس السياق، قال الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين الدكتور علي النعيمي، "إن زيارة الطيب إلى بنجلاديش تأتي استكمالًا لجهود الأمام الأكبر لحل هذه الأزمة الإنسانية، حيث عمل منذ بدايتها على معالجة المشكلة بواقعية وعبر الحوار البنَّاء، وذلك انطلاقًا من دور الأزهر الشريف باعتباره المرجعية الأولى للمسلمين في العالم، وهو كذلك يأتي انطلاقًا من وجوده على أرض مصر الكنانة التي تحتل مكانة استراتيجية إقليمية وعالمية تُوجِب عليه هذه المسؤولية تجاه المسلمين في العالم أجمع.
 
 وشدد النعيمي على ضرورة إنهاء هذه المعاناة الإنسانية لمسلمي الروهينجا، لأن استمرارها يخدم مصالح التطرف والإرهاب، مُقدمًا الشكر للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على دعم جهود الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين في القضايا الإنسانية وقضايا السلام، وخاصة معاناة مسلمي ميانمار وكذلك يعكس اهتمام القيادة المصرية وتقديرها للدور المهم والحيوي الذي يقوم به الأزهر الشريف وإمامه الأكبر في دعم قضايا العالم الإسلامي ونشر الصورة الصحيحة للإسلام حول العالم. 

اضافة تعليق