المسجد الأزرق.. مسجد ست مآذن

الأحد، 19 نوفمبر 2017 12:00 ص

يوجد جامع السلطان أحمد أو المسجد الأزرق في اسطنبول في ميدان السلطان أحمد، وتحديداً شرق ميدان السباق البيزنطي وجنوب متحف آيا صوفيا، حيث يطل المسجد على مضيق البوسفور.
 
تم بناء المسجد الأزرق في عهد السلطان أحمد الأول وهو من خلفاء وسلاطين الدولة العثمانية، حيث أمر ببناء مسجد يضاهي ويفوق مسجد آيا صوفيا، فكانت الأرض التي بُني عليها المسجد قريبة من قصر الخلافة طوب قابي فاشتراها السلطان بمبلغ ضخم من صاحبها بسبب موقعها الرائع على البحر، وقد بوشر ببناء المسجد في عام 1609 م واستمر في بنائه ثماني سنوات أي في عام 1616م، وتم الانتهاء من بنائه قبل وفاة السلطان بعام واحد. 
 
يُكمن الهدف من وراء بناء المسجد كما أمر السلطان أحمد أن يكون ضخماً في خدمته الدينية والعلمية والاجتماعية ويجمع ما بين فخامة بنائه من الخارج ومن الداخل ليفوق جامع آيا صوفيا.
 
وحيث صمم المهندس المعماري محمد الآغا، حيث عرف بتصاميمه التي تختص بالعمارة التركية الكلاسيكيّة، وذلك بين عام 1609 وعام 1616 ميلاديّة، وكما يحتوي على ضريح السلطان أحمد، ويتكون المسجد الأزرق من ستة مآذن، ومدخل رئيسي يؤدي إلى المبنى الداخلي للمسجد، ويحيط به فناء خارجي، وفناء داخلي مطل على القباب، وعلى نافورة الوضوء والأروقة المحيطة بها. 
 
وقد سُميّ المسجد الأزرق بهذا الاسم نسبة إلى الخزف الأزرق المستخدم في بنائه الذي أحضر من مدينة إيزيك، وكذلك النقوش الزرقاء التي زيّنت قبابه، 
 
وكما يحتوي على العديد من اللوحات، والبلاط، والزجاج الملون الذي يضفي على تصميمه المزيد من السحر والجمال، وكذلك يحتوي على جدران مزينة بالأروقة المحيطة بأطراف المسجد الثلاثة، وتغطى أرضية المسجد بالسجاد، ويتكون منبره من الرخام، أما النوافذ فهي 260 نافذة موزعة على مساحات جدرانه، وأما أبوابه فهي خمسة أبواب، للمسجد خمس قباب كبيرة رئيسية، وثمان قباب صغيرة، يحتوي المسجد على مائتين وستين نافذة ويضم قباباً فرعية وست مآذن، ومن الداخل تزين الآيات قرآنية جدرانه. 
 
وجاء التصميم ليعكس الحضارة العثمانية، وكذلك يتضمن بعض العناصر المعمارية المسيحية البيزنطية في بناء المساجد، وحيث يعتبر آخر المساجد العظيمة في فترة العمارة العثمانية التقليدية.

اضافة تعليق