"مسجد الجامع".. أكبر وأضخم ملتقى لمسلمي الهند في دلهي

الأحد، 19 نوفمبر 2017 12:00 ص

أمر ببنائه الإمبراطور المغولي شاه جهان، باني تاج محل، واكتمل البناء في سنة 1658، ويقع في بداية شارع شاندني شوك وهو شارع مزدحم وشعبي جدًا في مركز مدينة دلهي الجديدة، ويطلق عليه أيضا اسم "نيودلهي الكبير".
 [image id=7863] 

جاء أصل الاسم من مسجد جاما، حيث استوحى اسمه إشارة إلى صلاة الجمعة للمسلمين التي تقام في جماعة، وهكذا اتخذ المسجد اسمه الشعبي "مسجد الجمعة" أو المسجد الجامع.
 
طريقة بناء المسجد واعتماد الطرق الفريد في تأسيسه، جعله مكانًا ليس فقط للصلاة وقراءة القرآن وإلقاء الدروس الدينية، ولكن أيضًا لممارسة عبادة التأمل والتفكر والخلوة.
 [image id=7864] 
 
وتسيطر العمارة المغولية الإسلامية على أنحاء المسجد وتبرز في تصاميم قبابه الثلاث، حيث كان الإمبراطور المغولي شاه جهان، مشهور بتشييده ضريح تاج محل الذي يضم رفات زوجه،، كما أن له منارتان يشمل المسجد أيضًا عدة آثار قريبة من البوابة الشمالية، بما في ذلك نسخة قديمة من القرآن المكتوب على جلد الغزال.
 [image id=7862] 
 
ويكتسب تصميم جامع دلهي طابعًا هنديًا خالصًا بفضل تلك القباب الثلاث، وهي قباب بصلية الشكل شيدت بألواح من الرخام الأبيض والأسود، بينما تتوج قمة القبة باللون الذهبي.
 
ولهذا الجامع ثلاثة مداخل ويتضمن فناء واسعًا يتوسطه مكان مخصص للوضوء، يتوسط كل من المداخل الثلاث وسط أحد الأضلاع فيما عدا جهة القبلة.
 [image id=7867] 
 
 ويعتبر المدخل الشرقي المواجه للقبلة بمثابة المدخل الرئيس، وهو الأكبر حجمًا بين المداخل الثلاثة المتشابهة، وهي بعقودها الضخمة تحاكي مداخل القلاع الحربية، ويؤدي لكل مدخل درجات سلم يصل عددها إلى 39 درجة في المدخل الشمالي، و33 درجة في الجنوبي بينما يصل عدد درجات المؤدية للمدخل الشرقي الرئيس إلى 33 درجة، وتستخدم درجات هذه المداخل أثناء فترات الصباح لبيع الأطعمة وبعض المنتجات اليدوية التقليدية، وأمام المدخل الشرقي الرئيسي يعقد سوق للطيور والدواجن بشكل عام، ويوجد بداخل كتلة المدخل الشرقي الرئيس ضريح دفن به السلطان أحمد شاه.
 
يحيط بصحن المسجد رواق معقود على طابقين في الجهات الثلاث التي بها مداخل الجامع، وبعض الأجزاء في هذه الأروقة مخصصة للاعتكاف والتعبد.
 [image id=7868] 
 
يتجلى طابع العمارة الهندية بصورة واضحة في واجهة هذا الجزء من المسجد، وهو الجانب الغربي من الصحن، أي جانب القبلة من ناحية العناية بالمدخل الأوسط حتى ليبدو وكأنه مدخل المسجد على الرغم من أنه يطل على الصحن، ويزيد من جمال هذا الجزء تلك العناية الكاملة بالتوازن في توزيع العقود، فهناك 7 عقود على جانبي عقد المدخل، وقد غشيت الواجهة بكاملها بالرخام.
 
والحقيقة أن العمارة الإسلامية في الهند ورثت تلك العناية بواجهة إيوانات القبلة المطلة على الصحن من العمارة التيمورية في سمرقند وبخارى، ويبدو ذلك التأثير كنوع من وفاء أباطرة المغول للميراث المعماري لجدهم الأعلى تيمور لنك، حتى أن واجهة إيوانات القبلة ضمت في طرفيها منارتين رشيقتين تماما مثلما نرى في المدارس التيمورية بآسيا الوسطى، ويبلغ ارتفاع كل مئذنة 41 مترًا، يتم الصعود إلى جوسقها المغطى بقبة بصلية صغيرة محمولة على 12 عقدًا عبر 130 درجة، لم تعبر طوابقها الثلاثة.
 [image id=7865] 
 
وفي 14 أبريل 2006، كان هناك انفجاران في مسجد جاما، وكان الفارق بينهما سبع دقائق فقط.
 
يزدحم المسجد الجامع fآلاف المصلين في شهر رمضان والأعياد بشكل خاص، حيث يعتبر بمثابة القبلة التي تجمعهم في الدولة ذات الأغلبية الهندوسية، فلم يظل مكانًا لصلاة الجمعة فقط، وهو الغرض الذي أقيم من أجله، ولكنه أصبح يجمع المسلمين في جميع صلواتهم الخمس، حيث يعد المسجد قامة تاريخية وأثرية كبيرة في الهند ويهتم به المسلمون لمكانته الاسلامية في العلم ونشر الدين.

اضافة تعليق