مرصد الأزهر يشارك في مؤتمر "إسلام ضد التطرف" بإيطاليا

الأحد، 19 نوفمبر 2017 12:00 ص

وتناول الدكتور فودة، دور الأزهر في مكافحة التطرف والوقاية منه، كما تطرق إلى الحديث عن ظاهرة الإرهاب التي ضربت العالم بأسره دون تفرقة بين مسلمٍ وغير مسلم، وهددت السلام والأمن الدولي وزعزعت أمنه واستقراره، وتسبب فيها التطرف الفكري للجماعات المنحرفة التي استقطبت الكثير من الشباب الذين لم تنضج عقولُهم بعدُ، والذين باتوا فريسةً سهلة للوقوع في براثن هذه الجماعات. 
 
وأكد أن ما شهدته السنوات الأخيرة من تزايُدٍ في استخدام مصطلحَي التطرف والإرهاب، وعزا هذا الأمر إلى وجود مثل تلك الجماعات صاحبة الأيديولوجيات التي لا تَمُتّ بصلةٍ للدين الإسلامي الحنيف. 
 
 وأوضح أن خطورة انضمام شباب من جميع أركان العالم لصفوف هذه الجماعات؛ حتى باتوا مُخرّبين، مضيفًا أن استراتيجياتِ "داعش" في استقطاب الشباب على شبكات الإنترنت.
 
 ونوَّه بأهمية توعية الشباب بأن هذه المواقع تحمل من الدعاية أكثرَ ممّا تحمل من المعلومات، مبيّنًا أنه لا يجب مواجهة التطرف فقط بإجراءات قمعية، لكن لابد أن نفهم أسبابه حتى نقف على العلاج الصحيح.
 
 وذكر أن من بين الأسباب التي تدفع الشباب للتطرف كلًّا من الفقر، والبطالة، والجهل، والظلم، والاحتقار، والطفولة المأساوية، وغياب التنمية، وغيرها من أسباب ساهمت في انتشار التطرف، وتعجّب من إلصاق التُّهم بالإسلام مع أنه دينُ رحمةٍ وتسامح وسلام، متسائلًا كيف يوضع الإسلام في قفص الاتهام بسبب فئة ضلَّت وأضلَّت؟ 
 
وأشار إلى أن الأزهر بمنهجه الوسطي يلعب دورًا رئيسًا في دحض أيديولوجيات الجماعات الإرهابية، حيث أنشأ مركزًا للحوار بين الأديان؛ ليخلق مجالًا من الاحترام بين أتباع الديانات المختلفة، كما أنشأ بيت العائلة المصرية ليجمع في سلامٍ قطبَي الديانات بمصرَ وهما: الإسلام والمسيحية، إضافةً إلى مشاركات الأزهر في المؤتمرات والمحافل الدولية بكل اللغات، وجولات فضيلة الإمام الأكبر بجميع أقطار العالم؛ ومنها زيارة فضيلته الأخيرة إلى إيطاليا للقاء قداسة بابا الفاتيكان.
 
 وتطرق في كلمته إلى إنشاء الأزهر مرصدًا باللغات الأجنبية لمكافحة التطرف، مبيّنًا أن مكافحة التطرف فكريًّا يساهم في إظهار الوجه الحقيقي للدين الإسلامي الحنيف؛ لذا فهو يتبنّى خطابًا مضادًّا للفكر المنحرف. 
 
وأوضح أن "داعش" يَستقطِع النصوص من سياقاتها؛ فيكون ذلك سببًا في نشر الفكر المغلوط، كما أنه يلعب على وتر المشاعر عند الشباب ليستقطبهم لصفوفه. وفي نهاية كلمته، أكّد ضرورة الأخذ بيد الشباب وتوعيتهم قبل السقوط في هاوية التطرف، كما يجب توعية التلاميذ في المدارس؛ حتى لا يكونوا فريسةً سهلة بين أنياب التطرف ومخالب الإرهاب.

اضافة تعليق