دراسة بريطانية: اكتئاب الآباء والأمهات يؤثر على الأبناء سلبًا

الأحد، 19 نوفمبر 2017 12:00 ص

وبحثت الدراسة، وفقًا لما نقله موقع "بي بي سي عربي"، حالة 14 ألف عائلة في بريطانيا وأيرلندا، مشيرة إلى إن كلًا الوالدين لديه دور في حماية الأبناء المراهقين من الإصابة الاكتئاب، 
 
وحث الباحثون الآباء على طلب المساعدة عند ظهور أعراض الاكتئاب، وذلك من خلال استشارة أطبائهم.
 
وتقول الطبيبة جيما لويس، المشرفة على الدراسة، إنه بسبب أن الأمهات يقضين وقتا أطول مع الأطفال، فغالبا ما يُلقى عليهن اللوم عند ظهور أي مشاكل نفسية لدى الأبناء، موضحة أن الدراسة أظهرت أنه يجب أن نُشرك الآباء أكثر في الصورة، حيث إذا كان الأب لم يسعى للعلاج من الاكتئاب ، فربما ينعكس ذلك سلبًا على الابن.
 
وتابعت، أنهم يأملونأن تشجع نتائجهم الآباء الذين يعانون من الاكتئاب على التحدث إلى أطبائهم، واعتمدت الدراسة على عينتين كبيرتين من السكان، وهما 6 آلاف أسرة في أيرلندا، ونحو 8 آلاف أسرة في بريطانيا.
 
وخلال الدراسة، طلب من الآباء والأمهات والأطفال، في سن سبع وتسع سنوات وما بين 13 و14 عاما، ملئ استبيانات عن مشاعرهم، نصحت الآباء الذين يعانون من أعراض الاكتئاب بالسعي إلى تلقي العلاج، وسئل الأطفال عن الأعراض العاطفية، فيما أجاب الآباء على أسئلة عن مشاعرهم، والتي قيست وفق مقياس للاكتئاب.
 
وأثبتت النتائج أن هناك رابطا بين أعراض الاكتئاب عند الآباء وأعراض مشابهة عند الأبناء في سن المراهقة. وكان الرابط متساويا في درجته مع أثر اكتئاب الأمهات على أبنائهن، وقال الباحثون إن العديد من مشاكل الصحة النفسية، ومنها الاكتئاب، تبدأ في سن 13 عاما، ومن المعروف أن اكتئاب الأمهات يزيد احتمال إصابة الأبناء، إلا أن أثر اكتئاب الآباء لم يكن معروفا من قبل.
 
"تفكير سلبي" : 
في المنزل، يمكن أن تجعل أعراض الاكتئاب الآباء والأمهات أكثر عرضة للإرهاق، وأكثر غضبا وميلا للدخول في مشادات مع أبنائهم، وتقول الطبيبة لويس، إن الأطفال يرون سلوك وتصرفات والديهم، وربما يتسبب ذلك في طرق سلبية في التفكير، والتي قد تؤدي إلى الاكتئاب، وتوصلت الدراسة إلى أن الآباء مثل الأمهات، يجب أن ينخرطوا في التعامل مع مشكلة اكتئاب الأبناء المراهقين، في أي مرحلة مبكرة من العمر.
 
كما أكدت الدراسة على أهمية علاج الاكتئاب عند كلا الوالدين، وتقول جو هاردي، مدير خدمات الآباء في منظمة "يانغمايندز" الخيرية في بريطانيا، إن الآباء غالبا ما يرغبون في إخفاء مشاكلهم النفسية لكي لا يثقلوا على أبنائهم، مشيرة إلى أن من الأفضل أن يكونوا أمناء ومنفتحين، ويعطون أطفالهم الفرصة لتوجيه أسئلة.
 
وأضافت، أنه من المهم تذكر أن الإصابة بالاكتئاب لا تمنع من أن تكون أبا عظيما، ومع العائلة يمكن الاستمرار في دعم الأطفال، وتوفير الطمأنينة والحب لهم، ومساعدتهم على فعل ما يحبون.

اضافة تعليق