حكم استعمال الدواء المشتمل على شيء من نجس كالخنـزير؟

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017 12:00 ص

الإجابة؛ فيراد بالهيبارين  مادة تنتجها خلايا معينة في الجسم ، وتستخلص عادة من أكباد ورئات وأمعاء الحيوانات، ومنها البقر والخنـزير، وأما الهيبارين ذو الوزن الجزيئي المنخفض فيهيأ من الهيبارين العادي بالطرق الكيميائية المختلفة، وهما يستخدمان في علاج أمراض مختلفة ، كأمراض القلب والذبحة الصدرية ، وإزالة الخثرات الدموية، وغيرها.
 
حيث أن عملية استخلاص الهيبارين ذي الوزن الجزيئي المنخفض من الهيبارين العادي تتم بطرق كيميائية ينتج عنها مركبات جديدة مختلفة في خواصها وصفاتها الفيزيائية والكيميائية عن الهيبارينات العادية ، وهو ما يعبر عنه الفقهاء بالاستحالة.
 
وكما أن استحالة النجاسة إلى مادة أخرى مختلفة عنها في صفاتها وخواصها كتحول الزيت إلى صابون ونحو ذلك ، أو استهلاك المادة بالتصنيع وتغير الصفات والذات ، تعد وسيلة مقبولة في الفقه الإسلامي للحكم بالطهارة وإباحة الانتفاع بها شرعاً.
 
وما تقرر عند أهل العلم ، وما تقتضيه القواعد الشرعية من رفع الحرج ودفع المشقة ، ودفع الضرر بقدره ، وأن الضرورات تبيح المحظورات ، وارتكاب أخف الضررين لدرء أعلاهما مشروع، وأن يباح التداوي بالهيبارين الجديد ذي الوزن الجزيئي المنخفض عند عدم وجود البديل المباح الذي يغني عنه في العلاج ، أو إذا كان البديل يطيل أمد العلاج.
 
وكما أنه عدم التوسع في استعماله إلا بالقدر الذي يحتاج إليه ، فإذا وجد البديل الطاهر يقينا يصار إليه عملاً بالأصل ، ومراعاة للخلاف .
 
ويوصي المجلس وزراء الصحة في الدول الإسلامية بالتنسيق مع شركات الأدوية المصنعة للهيبارين ، والهيبارين الجديد ذي الوزن الجزيئي المنخفض على تصنيعه من مصدر بقري سليم.
 
المصدر: مجلـس المجمـع الفقهـي الإسلامـي برابطة العالم الإسلامي. 
 
 

اضافة تعليق