"إيده تتلف في حرير".. الشيخ أحمد كهربائي مدينة الإسماعيلية الكفيف

الإثنين، 13 نوفمبر 2017 12:00 ص

أحمد صديق، أو الشيخ أحمد مثلما يقولوا له، ابن محافظة الإسماعيلية، يجلس داخل محله ليلًا لتصليح الأجهزة الكهربائية وهو غير مبصر، يستطيع من خلال اللمس التعرف على عيوب الأجهزة الكهربائية وإصلاحها.
 
هو من يتسلم الأجهزة المعطلة من جيران المنطقة، قائلًا: "جميع جيراني يثقون بي ولا يوجد جهاز واحد يخرج بره المنطقة لإصلاحه حتى إن بعضهم يطلبون نصيحتي قبل شراء الأجهزة الحديثة"، متحديًا جميع المبصرين وبارعًا في إصلاح وبرمجه الكمبيوتر من خلال البرامج الناطقة.
 
ورث تلك المهنة من والده، وكان هو أول من اكتشف موهبته رغم كونه كفيف منذ صغره، فكان دائمًا ما يشجعه على التعلم وإثبات نفسه، بالإضافة إلى إيمانه بنفسه وجرأته لدخول ذلك المجال رغم ما تعرض خلاله من حوادث بسيطة، إلا أن ذلك لم يزده إلا إصرارًا.
 
يقول الشيخ أحمد صاحب الـ 45 عامًا: "لم أستكمل تعليمي بجامعة الأزهر لأن شغفي بالتعرف على الأجهزة الكهربائية جعلني أهتم بتعلم مهنة صيانة الأجهزة الكهربائية
 
وتابع: "بعد وفاة والدي لم أتنازل عن حقي في الوظيفة فعندما علمت أن جامعة قناة السويس تطلب موظفين تقدمت بأوراقي وتعينت ضمن نسبة الـ 5% لمتحدي الإعاقة، وأصبح عملي في كلية الطب البيطري بجامعة قناة السويس".
 
وطالب الحكومة بإعادة النظر في نسبة الـ 5% لمتحدي الإعاقة لتوفير الوظائف المناسبة لهم، بالإضافة إلى تطوير وتنمية التعليم الفني الذي أصبح أساسًيا في أسواق العمل.
 
الإعاقة هي إعاقة الذهن ولا يوجد أي مبرر للتواكل أو انتظار الوظيفة"، ويحلم الشخ أحمد بإنشاء مركز صيانة معتمد لتعليم الشباب.

اضافة تعليق