يوم الاثنين.. يوم شرفه الله بمولد النبي صلى الله عليه وسلم

الإثنين، 13 نوفمبر 2017 12:00 ص

واتفق جمهورعلماء المسلمين أن ولادة الرسول –صلى الله عليه وسلم- بمكة في الموضع المعروف يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول، ونقل ذلك جل أهل السير والمؤرخون، وعندما سئل النبي –صلى الله عليه وسلم- عن صيامه يوم الاثنين قال" ذاك يوم ولدت فيه، وحيث روى عن الإمام مسلم والإمام أحمد وأبوداود عن قتادة.
 
 وكما سن لنا صيامه شكراً لربنا لمولد نبي الرحمة، وهو اليوم الذي اختص به الرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم، كما روي ابن عباس رضي الله عنه، بأنه -عليه الصلاة والسلام – ولد فيه، واستنبئ فيه، وخرج فيه من مكة مهاجراً إلى المدينة، وقدم إليها فيه، ورفع الحجر الأسود ليضعه في موضعه فيه. 
 
 حث نبي الرحمة -صلى الله عليه وسلم- على صيامه مع يوم الخميس، وكما انه أخبرنا أن الأعمال ترفع فيه إلى الله، ويجب أن يرفع عمله وهو صائم، ورأى العلماء أن للموت فيه فضلاً، وبذلك روى الإمام البخاري في صحيحه في باب الموت أن يوم الاثنين، في حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت"دخلت على أبي بكر، فقال: في كم كفنتم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - قالت: في ثلاثة أثواب سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة، وقال لها: في أي يوم توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: يوم الاثنين، قال: وأي يوم هذا قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو في ما بينها وبين الليل. 
 
وحيث قال الحافظ بن حجر في الفتح "قال الزين بن منير: تعين وقت الموت ليس لأحد فيه اختيار لكن في التسبب في حصوله، كالرغبة إلى الله لقصد التبرك؛ فمن لم تحصل له الإجابة أثيب على اعتقاده؛ فهذا اليوم عظيم، لأن له أعظم الأثر في حياة نبينا -صلى الله عليه وآله وسلم - وارتباطه الوثيق بأحداث حياته، والتي ولاشك كانت لأمته خيراً عظيماً. 
 
 ويوم الثاني عشر من هذا الشهر كان يوم مولده وكان يوم اثنين، بل هو يتحرك؛ فيأتي عبر أيام الأسبوع كلها، ولكن فضله ثابت، فقد أهدانا الله فيه خير خلقه، وأخرجنا به من الظلمات إلى النور، وهدانا به إلى الحق فكنا مسلمين؛ فما نعمة حبانا الله بها بأعظم من هذه المنة. 
 
والحديث عن بدعية الاحتفاء بهذه المناسبات اشتغال بما لا فائدة له ملموسة، ذلك أن تكرار الفتوى بالتحريم مع ما يلحق بذلك من الغلظة في أوصاف تلقى على من يحتفي بها بأنه مبتدع أو مشرك أو فاسق، لم تجعل الناس يتركون هذا الاحتفاء في طول وعرض البلاد الإسلامية وفي سائر أقطارها، وذلك ناتج عن أمرين لا ثالث لهما: إما أن القائلين بهذا التحريم على خطأ بين، ولكنهم لا يرجعون عنه، لأنه موروث عن من يقلدون، وإما أنهم على صواب، ولكنهم لا يمتلكون من أساليب الإقناع العلمي شيئاً، وكلا الأمرين يعود إليهم.
 
 

اضافة تعليق