11 هدفا لا يجدر بك ملاحقته في حياتك

الإثنين، 06 نوفمبر 2017 12:00 ص

لهذا السبب يجدر بنا التفكير مليًا فيما نتمناه، لأنه قد يكون بعيدًا كل البعد عما نريد تحقيقه بالفعل، فالرغبة التي بداخلك فقط لن تقرب هدفك  منك، ولكن يلزمها بعض الوعي والاصرار الحقيقي.
 
ولتجنب تلك الأهداف الوهمية، قمنا بتجميع قائمة من بعض تلك الأهداف الأكثر شيوعًا.
 

المال

لا أحد يستطيع إنكار أهمية المال في حياة الإنسان البسيط وتحقيق احتياجاته اليومية، غير أن المال هو وسيلة فقط، لذا لا يجب أن يتحول إلى غاية.
 
فنجد الفرد منا يسعى دومًا إلى جمع المزيد من الأموال، وتراكم الثروات، ظنًا منه بأن في ذلك الحل لكل مشاكله، والحقيقة هي أنه بمجرد وصولك إلى مستوىً معين من الدخل المادي، فإن الراحة النفسية التي قد يؤمنها مال إضافي في رصيدك البنكي لا تكاد تذكر.
 
 

السُّلطة

يسعى بعض منا إلى الحصول على السلطة والنفوذ، وقدرة التأثير في حياة الآخرين، وذلك ظنًا منهم بأن ذلك يعمل عبى تحقيق ذاتهم في الحياة.
 
السلطة تعطي نوعًا من الإحساس الخاطئ بالتحكم في قدرك من خلال جعل الآخرين ينصاعون لإرادتك، لكن المرء لا يدرك بأن السلطة هدف وهمي، لأنها ببساطة رهينة بقوة غير ملموسة، سرعان ما تتلاشى مع الزمن وتتغير بمرو الوقت، وسيكون سقوطك مؤلمًا حينذاك.
 

 الكَمَال

هناك من يُمضي حياته وهو يحاول جاهدًا أن يكون الأفضل في مجال أو مهارة ما، ساعيًا إلى الكمال، وهو مستعد لبذل طاقته الصحية والعاطفية وحياته من أجل تحقيق هذا الهدف.
 
قد يعتبر هذا هدفًا نبيلًا ، إلا أن الإنسان قد ينجرف في الأمر إلى حد الهوس بالكمال (perfectionism)، فيصاب باليأس، بل ويكون ذلك الهوس كفيل بتدميره نفسيًا، إذ يختبر على الدوام حالة من عدم الرضى والكبت، كونه يعيش في عالم موازٍ شديد المثالية.
 
الأصح إذًا هو العمل على تطوير الذات في إطار الحدود المنطقية، مع الحرص على وضع رؤيا واقعية لما يمكنه تحقيقه.
 

 النجاح

تعريف اللنجاح المُتعارف عليه هو تحقيق هدف معين، ولكن على نطاق أوسع، فإنه أمر يصعب تحديده، فقد نحكم على الآخرين بسبب عدم نجاحهم، أو نخطئ في حق أنفسنا ونلومها لعدم تحقيق النجاح، ولكن النجاح لا يمكن تحديده بشكل ملموس في إطار الحياة.
 
ويختلف معنى النجاح من شخص إلى آخر، وذلك لأن هذه الآراء يمكن أن تتغير بمرور الوقت، لذا يجب ألا نحاول الحصول عليها وكأنه شئ مادي وملموس، ولكن يجب السعي لتحقيق الرغبة في تحسين أوضاعك، والسعى نحو الأفضل.
 
 

السعادة

السعادة ليست شيئًا يجب البحث عنه، لأنها ببساطة نتاج يشتق من أمور أخرى، فالسعادة تأتي مرة وتغيب الأخرى مع توالي الأيام، وسط ما نمر به في مشوار حياتنا.
 
وهكذا فمن غير المفيد أن نحاول إقحام السعادة عنوة في الحياة، لأنها لا تنبع إلا من الحياة نفسها.
 

 الشباب

ألا ليت الشباب يعود يومًا، أليس كذلك؟، المشكلة هنا بأن الشباب لا يعود، فالعمر يمضي في اتجاه واحد منذ الميلاد إلى النهاية الطبيعية لكل مخلوق.
 
إذ يُمضي الكثير منا حياته في البكاء على الأطلال أو التحسر على الماضي، وهذا ضرب من الحُمْق.
 
حاول أن تستمتع بذكرياتك، لكن تعلّم تقَبُّلَ تقدمك في السن، واعلم بأنك تستطيع أن تكون شاب العقل والفؤاد، لكنك لن تكون شاب الجسد إلى الأبد.
 

  الشهرة

من منا لم يراوده حلم الشهرة ولو للحظة، قد ترغب بأن تكون شخصًا معروفًا كالنجوم والممثلين، الذين يلاحقهم المعجبون ويحفظ الكل أسماءهم وصورهم.
 
الشهرة قد تبدو أيضا شيئًا رائعًا، لكنها لا تضمن النجاح أو السعادة بل وحتى الغِنَى، زد على ذلك بأن للمشاهير صراعات لا يعرفها الناس العاديون، وأقلها الحفاظ على مشاكلهم في إطارٍ من الخصوصية.
 

 التأييد

إن تقييمنا لحياتنا يرتبط بشكل كبير بعلاقتنا بالذات وبالغير، فالإنسان بطبيعته يتوق لتأييد الآخرين للخيارات التي يأخذها في الحياة، وهذا أمر مدمر على المدى الطويل، إنك عندما تنتظر بشكل مستمر مباركة الناس لخطواتك فأنت تضع سعادتك بين أيديهم.
 
عندما يتعلق الأمر بحياتك الشخصية، لا تعتمد دائمًا على تأييد وتشجيع الغير، هي حياتك في النهاية ويجب أن تعيشها كما تريد وتخطط أنت.
 

الأصدقاء

الصداقة شيء جميل يضيف الكثير لحياة المرء دون شك، لكن الصداقة الحقيقية لا يمكن خلقها حيث لا توجد، ولا يجدر بأحد أن يغير من شخصيته وقناعاته لكسب الأصحاب.
 
يمكنك طبعًا العمل على تكوين صداقات جديدة، لكنك لن تستطيع أن تجعل كل من تصادفه صديقًا لك، وهذا لأن الصداقة، كأي علاقة إنسانية أخرى، لا تدوم إلا إذا توفرت العناصر والظروف المناسبة.
 

الحب

الحب يشبه الصداقة إلى حد كبير، مع إضافة لبعض التشعبات الرومانسية، وبالتالي، فإن الحب الحقيقي لا يمكن البحث عنه ولا إيجاده بالمعنى الحَرْفِي المُفْتَعَل.
 
الحب ينمو ويزدهر بين شخصين إذا حدث وسنحت الظروف واللحظة، فيمكنك أن تعمل على توفير ما تحتاجه العلاقة لتستمر، لكن ذلك لا يعني حتمًا بأنها ستنجح، ربما تفشل في إيجاد الشخص المناسب، أو ربما يكون التوقيت بالأحرى غير مناسب.
 
ما يجب أن تعرفه في كل الأحوال أن الحب المصطنع أو المُكْرَه، ليس بحبٍ حقيقي وعمره الافتراضي يكون قصيرًا بالعادة.
 

 جميع ما لَسْتَ عليه

هذه النقطة الأخيرة تلخص كل ما سبق ذكره.
 
إن أهم أسباب تعاسة الإنسان تكمن في ركضه الأزلي وراء عوامل خارجية، مثل الغِنَى، السلطة، الممتلكات وأيضًا الناس من أجل تأثيث حياته وإعطائها مغزى.
 
 
إن هذه الأشياء التي ذكرت في المقال لا تمثلك ولا تساويك، تعلّم أن تحيا في اللحظة الحاضرة وتعطي ما أنت عليه حقه من التقدير والمحبة.
 

استمتع بحياتك ولا تنفقها في لعب دور شخص آخر، غريب عنك.

مترجم من موقع aconsciousrethink

اضافة تعليق