حكم الشريعة في تلقين المحتضر

الأحد، 05 نوفمبر 2017 12:00 ص

الإجابة؛ فيستحبُّ تلقين المحتضر؛ وهو أن يذكر الحاضر عنده قول "لا إله إلا الله"؛ لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّم-َ: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ"رواه مسلم.
 
حيث يقول الإمام الرملي في "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج" (2/ 436): "(وَيُلَقَّنُ) نَدْبًا (الشَّهَادَةَ)، وَهِيَ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، بِأَنْ يَذْكُرَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَتَذَكَّرَ، أَوْ يَقُولَ: ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى مُبَارَكٌ، فَنَذْكُرُ اللهَ جَمِيعًا: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا يَأْمُرُهُ بِهَا، وَيَنْبَغِي لِمَنْ عِنْدَهُ ذِكْرُهَا أَيْضًا؛ وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ"، أَيْ: مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِمَا يَصِيرُ إلَيْهِ مَجَازًا).
 
هذا، وينبغي على الملقن ألَّا يأمر المحتضر بنطق الشهادة بقوله: "قل لا إله إلا الله"، بل يفعل ما سبق بيانه، وعليه إذا أنطقه الشهادة ألَّا يكرر ذلك عليه إلا إذا نطق بحديث غيره؛ جاء في" الفتاوى الهندية" (1/ 157): "وَلُقِّنَ الشَّهَادَتَيْنِ، وَصُورَةُ التَّلْقِينِ أَنْ يُقَالَ عِنْدَهُ فِي حَالَةِ النَّزْعِ قَبْلَ الْغَرْغَرَةِ جَهْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَلَا يُقَالُ لَهُ قُلْ، وَلَا يُلَحُّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهَا؛ مَخَافَةَ أَنْ يَضْجَرَ، فَإِذَا قَالَهَا مَرَّةً لَا يُعِيدُهَا عَلَيْهِ الْمُلَقِّنُ إلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ غَيْرِهَا، كَذَا فِي "الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ"".
 
المصدر: دار الإفتاء المصرية.

اضافة تعليق