12 اختراع سبب نجاح أصغر مبتكرة إماراتية "فاطمة الكعبي"

السبت، 04 نوفمبر 2017 12:00 ص

تدرس في الصف الـ 11 بمدرسة قصر المعرفة في مدينة العين، بدأت خطواتها الأولى في مجال الاختراعات قبل 8 سنوات عندما كان عمرها 7 سنوات، وتمكنت منها الميول العلمية في أغلب الأفكار والابتكارات، وتألقت في مجال الروبوت والكهرباء.
 

أول اختراعتها.. "الروبوت المصور"

"الروبوت المصور"، روبوت قامت باختراعه ليقوم بتصوير الأشخاص، كان أول خطواتها في مجال الاختراعات في عام 2012، التي لم تنه قائمتها بعد، بل زادتها إلى 12 اختراعًا حتى الآن.
 
وتوالت الاختراعات، حيث أنه من بعدها اخترعت روبوت الجندي، المشجع، والمبتكر الذي تلبسه الزي الإماراتي، وتصحبه معها في المحاضرات والمعارض العليمة.
 
كما اخترعت أجهزة هدفها أن تعين اصحاب افعاقات الخاصة، باختراع طابعة "برايل" من مكعبات الليجو، لمساعدة المكفوفين، كما اخترعت حزامًا يصدر اهتزازات لمساعدة الصم، وكذلك حقيبة تعمل بالطاقة الشمسية وتساعد في شحن الهواتف خارج المنزل.
 
تعكف فاطمة حاليًا على تطوير اختراع جديد عبارة عن "سوار إلكتروني" تحمل بيانات الشخص في يده، وكأنها بطاقة الهوية، حيث عرضت الفكرة ليتم استخدامها خلال معرض إكسبو 2020، وتساعد في عمليات التأمين، وخدمات أخرى.
 

وقوف أسرتها بجانبها.. سر قوتها

أسرتها مهتمة بمجال العلوم، فوالدها مهندس ووالدتها تعمل في مجال الحوسبة، جعلها تجد البيئة المناسبة لاختيار طريقها، فالتحقت بمدرسة تستوعب رغبتها في إنتاج الاختراعات، وتساعدها في إمدادها بالعلوم والمعارف المناسبة لها، كما تعتبر الكعبي والدها أكثر المشجعين لها.
 
 
وقالت في تصريحات صحفية "لولا هذا الدعم المستمر والتشجيع لما حققت النجاح، فتعلمت الأساسيات في البيت ثم انطلقت من خلال الدورات التدريبية والبحث على الإنترنت".

وراء كل اختراع.. قصة

وراء كل اختراع لها قصة، فمثلًا اختراع طابعة للمكفوفين تتلقى أوامر الطباعة بنظام الصوت، استوحت فكرتها من تغريدة كتبها الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، على "تويتر"، قال فيها إنه يتمنى على البنك المركزي استخدام طريقة "برايل" في طباعة العملات للتسهيل على فاقدي نعمة النظر.
 
وقتها جاءت الفكرة لابتكار طابعة لمساعدة المكفوفين، وهي أول طابعة على مستوى العالم التي تعمل بهذه التقنية.
 
وأضافت كذلك كنت أفكر في اختراع شيء يساعدنا خلال الرحلات ليكون مصدرًا للطاقة، فجاءت فكرة "حقيبة للرحلات" تعمل بالطاقة الشمسية، فمن خلال الحقيبة نستطيع تشغيل أجهزة كهربائية مثل تشغيل المراوح أو شحن الموبايل خلال الرحلات.
 
هناك اختراعات أرادت بها مساعدة أصحاب الهمم، وهناك اختراعات في مجال الطاقة لمساعدة أصدقائها في حل مشكلة معينة، وعند اختراعها المقود الذكي الذي يمنع استخدام الهواتف أثناء قيادة السيارات، اخترعت حزامًا يرتديه الأصم ويعمل بالذبذبات، وينبهه إذا اقترب منه أحد، لمساعدة الصم على الانتباه للأصوات، وغيرها من الاختراعات التي تهدف إلى خدمة المجتمع والوطن، مثل اختراع عبارة عن روبوت يحضر المدرسة بدلًا من الأطفال المصابين بالسرطان أو من يعانون من أمراض صعبة، لمساعدتهم على استكمال دراستهم، ودعمهم نفسياً ومعنوياً.
 

جوائزها.. حافزها للتقدم

استطاعت رغم صغر عمرها أن تنال عدد من الجوائز، حيث حصلت على المركز الأول مرتين متتاليتين في مسابقة أولمبياد الروبوت، وجائزة رواق عوشة للشباب المبتكر، وجائزة العويس للإبداع العلمي، وعلى المستوى العالمي حصلت على جائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي.
 
وفازت بالمركز الأول على مستوى العالم من خلال اختراع طابعة المكفوفين، وكذلك شاركت في أولمبياد الروبوت العالمي في إندونيسيا، وشاركت في العديد من المؤتمرات على مستوى الخليج وعلى مستوى العالم.
 
كما شاركت كمتحدثة في فعاليات كبيرة مثل القمة العالمية للحكومات، وكذلك استضافتها جامعة السلطان قابوس في عمان، والعديد من الجامعات بالإمارات.

وتم تكريمها ضمن 44 شخصية إماراتية عام 2015 قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة في الإمارات، في الدورة الثانية من مبادرة "أوائل الإمارات" بصفتها أصغر مخترعة.
 

تأسيس شكرتها في المستقبل

فاطمة تخطط للحصول على رخصة التدريب لكي تتمكن من مساعدة الطلاب وتدريبهم بشكل علمي، وتعتزم بعد أن تنتهى من الثانوية العامة التركيز على إنهاء دراستها الجامعية، قائلة "أفكر في تأسيس شركة ابتكر فيها اختراعات من عندي، وأشجع الشباب المهتمين، وأساعدهم على ابتكاراتهم ومشروعاتهم"، مضيفة أنها قد تتبنى بعض المخترعين الصغار وترعاهم حتى لا يتخلون عن أفكارهم وأحلامهم، ويكون هناك جيل جديد من المبتكرين والمخترعين لخدمة الوطن ومستقبل الإمارات.
 
وكان قد أطلق عليها لقب "أصغر مخترعة إماراتية" بواسطة الإماراتي محمد الشامسي، الذي يقدم دورات في صناعة الروبوتات.
 
وتتمنى الكعبي أن تكون اختراعاتها ممثل جيد للإمارات في المحافل الدولية، متأملة أن تكون هذه الاختراعات سبيل لمساعدة غيرها، كما تضع ستيف جوبز، مؤسس شركة آبل، قدوة لها، وتنوي أن تؤسس شركة مثله مهتمة بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة للمبدعين والمبتكرين، وتحلم بمنصب وزيرة الشباب الإماراتية في المستقبل.
 

اضافة تعليق