هل هناك دعاء معين لتيسير الولادة؟

الأربعاء، 01 نوفمبر 2017 12:00 ص

الإجابة؛ فينبغي علينا أن ندعو الله في السرَّاء والضرَّاء، ونتوسَّل إليه في الشدَّة والرَّخاء، ونلجأ إليه في الكُرب؛ فإنَّ الدعاء عبادة؛ فعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- يَقُولُ: "الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ"، ثُمَّ قَرَأَ: 
"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" (غافر: 60)، رواه الترمذي. 
 
و ينبغي على الحامل عندما يشتدُّ عليها ألم الولادة وتتعسَّر ولادتها أن تلجأ إلى الله ليجيب الله دعائها ويسهل عليها ولادتها.
 
ويجوز في هذا الموطن الدعاء من المرأة التي تضع أو من المحيطين بها بما تيسر من الأدعية والأذكار المأثورة في رفع الضرر أو غيرها؛ لما روي: "أَن رَسُول الله -صلى الله عَلَيْهِ وآله وَسلم- أَمر أم سَلمَة وَزَيْنَب بنت جحش -رضي الله عنهما- أَن يأتيا فَاطِمَة -رضي الله عنها- لما دنا ولادها، فَيقْرَأ عِنْدهَا آيَة الْكُرْسِيِّ، و" إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" (الْأَعْرَاف: 54)، ويعوِّذاها بالمعوِّذتين" أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة".
 
ولا بأس بأن تقرأ هذه الآيات من القرآن "رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ" (البقرة: 286)، وكذلك أواخر سورة البقرة "اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ" (الرعد: 8).
 
- ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ [فاطر: 11].
 
- ﴿وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل: 78].
 
وأن تدعو بهذه الأدعية:
 
- "اللهم أسألك حُسْن الخُلُق وهَوْن الطَّلْق، يا خالق النفْس من النفْس، يا مُخَلِّص النفْس من النفْس، يا مُخْرِجَ النفْس من النفْس، خلِّصني".
 
- "اللهم يا مسهِّل الشديد، ويا مليِّن الحديد، ويا مُنْجِز الوعيد، يا من هو كل يومٍ في أمر جديد، أخرجني من حلق الضيق إلى أوسع الطريق، بك أَدفَعُ ما لا أطيق، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله".
 
- "اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إِلا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْحَزَنَ سَهْلًا".
 
- "يا حي يا قيُّوم برحمتك أستغيث".
 
المصدر: دار الإفتاء المصرية.

اضافة تعليق