ما حكم صلاة العشاء بنية المغرب للمتأخر؟ 

الثلاثاء، 31 أكتوبر 2017 12:00 ص

الإجابة؛ فنعم يصح ذلك، فإذا صلى المسلمُ المغربَ وراء من يصلي العشاء فالصلاة صحيحة ما دام أنه قد نوى مفارقة الإمام على الأصح عند الشافعية، وقطع به الإمام الصيدلاني، فإنه إذا كان عدد ركعات المأموم أقل؛ كالصبح خلف الظهر، والمغرب خلف العشاء؛ فمذهب الشافعية وهو المختار للفتوى: جوازه، فمتى قام الإمام إلى الرابعة، تخير المأموم: إن شاء فارقه وسلَّم، وإن شاء انتظره ليُسَلِّم معه.
 
وإليك بعض نصوص الشافعية في ذلك:
 
قال إمام الحرمين في "نهاية المطلب في دراية المذهب" (2/ 375، ط. دار المنهاج): "فأما إذا كان عدد ركعات صلاة المأموم أقل، ففي صحة القدوة على ظاهر المذهب قولان في هذه الصورة؛ أحدهما: الصحة، وهو الظاهر الذي قطع به الصيدلاني... فإذا توافقت الصلاتان في النظم، فينبغي ألا يؤثر تفاوت عدد الركعات، كما لو كان عدد ركعات صلاة المأموم أكثر.
 
وأما القول الثاني أنه لا تصح القدوة ... فإن صححنا القدوة على الأصحِّ فنفرع صورًا، فنقول: إن كان المقتدي في الصبح قضاء أم أداء، والإمام في صلاة رباعية، فيصلي ركعتين مع الإمام، ويجلس معه للتشهد، ثم الإمام يقوم إلى الثالثة، والمقتدي لا يقوم معه أصلًا، وهو بالخيار: إن شاء تحلل عن صلاته وفارق إمامه، ولا يضرُّه ذلك؛ لأنه معذور بمفارقته، وإن شاء بقي جالسًا وانتظر الإمام حتى يصلي ركعتين ويجلس ويسلم".
 
وذكر الإمام النووي في "روضة الطالبين" (1/ 367، ط. المكتب الإسلامي) من شروط صحة الاقتداء: توافق نظم الصلاتين في الأفعال والأركان؛ قال: "فلو اختلفت صلاتا الإمام والمأموم في الأفعال الظاهرة، بأن اقتدى مفترض بمن يصلي جنازة، أو كسوفًا، لم تصح على الصحيح، وتصح على الثاني، وهو قول القفال ... أما إذا اتفقت الصلاتان في الأفعال الظاهرة فينظر: إن اتفق عددهما كالظهر خلف العصر أو العشاء جاز الاقتداء، وإن كان عدد ركعات الإمام أقلَّ كالظهر خلف الصبح جاز، وإذا تمت صلاة الإمام، قام المأموم وأتمَّ صلاة نفسه كالمسبوق، ويتابع الإمام في القنوت، ولو أراد مفارقته عند اشتغاله بالقنوت جاز، وإذا اقتدى في الظهر بالمغرب وانتهى الإمام إلى الجلوس الأخير، تخير المأموم في المتابعة والمفارقة كالقنوت، وإن كان عدد ركعات المأموم أقل كالصبح خلف الظهر فالمذهب جوازه، وقيل: قولان؛ أظهرهما: جوازه. 
 
والثاني: بطلانه. فإذا صحَّحنا وقام الإمام إلى الثالثة تخيَّر المأموم: إن شاء فارقه وسلَّم، وإن شاء انتظره ليسلِّم معه، قلت: انتظاره أفضل، والله أعلم".
 
المصدر: دار الإفتاء المصرية.

اضافة تعليق