طارق بن زياد.. فاتح الأندلس

الأحد، 29 أكتوبر 2017 12:00 ص

تعلق قلب طارق بن زياد بالجهاد، وهذا ما دعاه لأن يكون جندياً في جيش موسى بن نصير أمير المغرب وقائد الفتوحات الإسلامية فيها وظهرت شجاعته الفائقة في القتال وقدراته القيادية الكبيرة، فلفت انتباه القائد موسى بن نصير واختاره ليكون قائداً على مقدمة الجيوش في المغرب التي كانت تقود الفتوحات الإسلامية في منطقة المغرب حتى المحيط الأطلسي، ويعدّ فتح الأندلس أعظم هذه الفتوحات.
 
وقام بن زياد بإنجاز عظيم حين فتح الأندلس مقيماً في ذلك دولة للمسلمين في بلاد الأندلس، حيث ظلت تلك الدولة قائمة لمدة 8 قرون، وتميز بحبه للجندية مما ساعده في أن يلتحق بجيش "موسى بن نصير" أمير "المغرب"، وأن يشترك معه في الفتوح الإسلامية، مظهراً في ذلك شجاعة فائقة في القتال، ومهارة متميزة في القيادة لفتت أنظار"موسى بن نصير"، الذي أعجب بقدراته و مهاراته، واختاره حاكمًا لمدينة طنجة المغربية التي تطل على البحر المتوسط. 
 
*شخصية "طارق بن زياد":

كان "طارق بن زياد" قائدًا عظيمًا يتمتع بعزيمة وإيمان وصبر وإصرار مكنه من الوصول إلى هذه المكانة الكبيرة والعظيمة. 
 
نجح طارق بن زياد في تحقيق انتصاراته لأنه كان يفكر أحسن تفكير في كل خطوة يخطوها ، ويتأنى في جمع معلوماته و اخاذ قراراته، ومن ذلك أنه قبل أن يعبر إلى "الأندلس" أرسل حملة استطلاعية كشفت له أحوال "الأندلس". 
 
كان طارق صادق الإيمان موقناً بنصر الله حتى في أحرج الأوقات و أصعبها، فظل ثمانية أيام يحارب عدوه في لقاء صعب و غير متكافئ في العدد أو العدة، لكنه تمكن من تحقيق النصر بفضل الله في النهاية . 
 
- يعد طارق بن زياد قائداً عظيماً من قبائل البربر التي فتحها المسلمون في بلاد المغرب، أي أنه ينتمي لأصول غير عربية.
 
- تمكن بفضل مواهبه العسكرية من الترقى في جيش "موسى بن نصير" إلى أن وصل إلى أعلى المناصب و أرفعها. 
 
- ولاه "موسى بن نصير"إمارة مدينة "طنجة" حيث كان ذلك تقديرًا لمهارته وكفاءته. 
 
- اتصل به الكونت "يوليان" طالباً منه المساعدة في فتح "الأندلس" وتخليص أهلها من ظلم ملكها. 
 
- عبر بجنوده البحر المتوسط إلى بلاد "الأندلس"، متجمعين عند جبل لا يزال يعرف باسمه حتى الآن.
 
-دخل في معركة حاسمة مع ملك القوط في "شذونة" و الذي يدعى ليذرق، ونجح بعد ثمانية أيام من القتال العنيف في تحقيق النصر. 
 
- نجح بعد ذلك في مواصلة الفتح والاستيلاء على عاصمة القوط "طليطلة" . 
 
- ذهب إليه "موسى بن نصير" ، وقام كلاً منهما باستكمال فتح "الأندلس" .
 
- ذهب إلى "دمشق" بعد اتمام الفتح حيث مقر الخلافة الأموية ، وقدم للخليفة الأموي تقريرًا عن الفتح و أقام فيها ولم يعد لمواصلة الفتح.
 
*مناطق فتحت بقيادته :  
مدينة الحسيمة التي تقع في الشمال الإفريقي، حاصرتها الجيوش الإسلامية بقيادة طارق بن زياد ودخلوها، وأسلم أهلها. 
 
وفتح جميع مدن المغرب العربي ولم تستعصِ عليه إلا مدينة سبتة لكثرة الإمدادات التي كانت تصلها من سفن القوط. 
 
فتح مدينة الأندلس ومضيق بحري يصل البحرالمتوسط بالأندلس، عرف فيما بعد باسم مضيق جبل طارق نسبةً إلى طارق بن زياد. 
 
فتح ولاية الجزيرة الخضراء واحتل قلاعها. 
 
السيطرة على وادي برباط في معركة وادي لكة. 
 
فتح مدينة طليطلة. 
 
فتح خليج بسكونية . 
 
*وفاته : 

توفي القائد طارق بن زياد سنة 720 للميلاد، وتضاربت الروايات حول وفاته، فهناك من قال أنه اختفى بعد وصوله إلى الشام عاصمة الدولة الأموية بصحبة موسى بن نصير بعد أن استدعاهما الخليفة الأموي الوليد بن عبدالملك، ويقال أنهما كانا على خلاف كبير معاً مما جعل الوليد بن عبد الملك يعزل كلاً منهما واختفى طارق بن زياد بعدها ولم يعرف له أثراً. 
 
رواية أخرى تقول أنه مات فقيراً جداً لا يجد قوت يومه وأنه كان يتسوّل لأجل الطعام في آخر أيامه، ولم يستلم أيّ ولاية من ولايات المدن التي فتحها وأنّه كان يمد يده للناس عند المساجد. 
 
وفي رواية ثالثة أن طارق بن زياد بعد عودته إلى الشام اختار أن يعيش بقية عمره في الصلاة والتفرغ للعبادة والبعد عن جميع المناصب والولايات ومات دون أن يعلم بأمره أحدٌ من العامة. 

اضافة تعليق