الإمام أحمد الدمهوجي.. الشيخ الخامس عشر للجامع الأزهر

الأحد، 29 أكتوبر 2017 12:00 ص

نشأته وتعليمه
 
حفظ القرآن الكريم في صغره والتحق بالأزهر الشريف ليدرس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي  كبار علماء عصره وأثبت في تحصيل العلوم درجة عالية،  وكان حسن الصورة، هادئ الطبع، زاهدًا، منقطعًا للعبادة والتدريس وتحصيل العلم في داره  الكائنة برقعة القمح، وراء رواق الصعايدة، بجوار جامع  الأزهر، ويفضل عدم الظهور وإلقاء الضوء على شخصه.
 
فترة ولايته 
 
بعد وفاة الشيخ العروسي ظل منصب مشيخة الأزهر خاليًا لمدَّة ستَّة أشهر إلى أن جاء قرار الوالي محمد علي بعد إجماع العلماء بتكليف الشيخ الدمهوجي لتحمل أعباء هذا المنصب، وعُيِّن الشيخان المهدي والأمير وكيلين للشيخ الدمهوجي نظرًا لكبر سنه، واحتياجه لمن يساعده في القيام بمهام هذا المنصب ولا يعرف عن حياته إلا القليل، ولعل هذا يرجع إلى زُهده وتواضعه وبُعده عن مظاهر الحياة ومشاغلها، وانقطاعه الكامل للدراسة والتدريس بالأزهر، فإذا فرغ من دروسه أقبل على الصلاة والعبادة بمسجد الأزهر، وهكذا عاش متفرغًا للتدريس والدراسة والعبادة لله.
 
مواقفه 
 
على الرغم من قصر فترة ولايته وأقصاء محمد على لعلماء الأزهر بعيدا عن السياسية إلا أنه كان يحظى باحترام وتقدير محمد علي، وكان حريصًا على إرضائه مع علماء الأزهر، وقال في إحدى الجلسات "إنَّ أقصى مرامنا راحة فقهاء الجامع الأزهر". وكان يأخذ برأي كبار الفقهاء والعلماء فيمَن يُولِّيه مشيخة الأزهر.
 
وعندما لاحظ محمد على تقدُّم العمر بالشيخ "الدمهوجي"، وأنه يحتاج لمن يُعاونه في تحمُّل أعباء المشيخة ومنصبها  بسبب تقدُّم العمر عين من يعاونه في أمور مشيخة الأزهر، خاصة أنه كان لا يميل إلى المشاركة في الاجتماعات العامَّة أو الخاصَّة.

اضافة تعليق