الجامع الأزرق.. الوجه الإسلامية في العاصمة الأرمينية

الأحد، 29 أكتوبر 2017 12:00 ص

ذلك المسجد الشاهق الذى يشع بنور الإسلام فى سماء أرمينيا تلك الدولة الأولى التى اعترفت بالمسيحية كدين رسمى لها منذ بداية القرن الرابع الميلادى.
 
*نشأته : 

يعتبر المسجد الأزرق من أكبر المساجد في منطقة القوقاز، بني فيما بين العامين 1766 و1769 ميلادية، في عهد خلافة الإمام حسين علي خان حاكم يريفان في ذلك الوقت ولم يكن المسجد الوحيد بل كان هناك ثمانية مساجد أخرى في المدينة، وفي العام 1962 تم تحويل المسجد الأزرق وبأمر من الحكومة السوفياتية إلى أثر تاريخي ومنعت ممارسة الشعائر الدينية فيه.

[image id=6914] 

ويحتوي المسجد الأزرق على أثريات جميلة ونجف تضيء المسجد من الداخل وينعكس ضوءها على الجدران والأعمدة المصنوعة من المرمر والزجاج المعشق ذات الألوان الزاهية، وتثير الآيات القرآنية المنقوشة على الجدران الخشوع والمهابة.
 
وتم إنشاء 28 قاعة نصفها على يمين المسجد والنصف الآخر على يساره تمارس فيها الأنشطة الإسلامية وتضم ثلاثة معارض للصور التي تؤرخ للمسجد منذ تشييده مروراً بمراحل ترميمه وحتى إعادة افتتاحه.

 [image id=6917] 
 
ويحتل المسجد حوالى 7 آلاف متر مربع فى قلب العاصمة الأرمينية، ساحة كبيرة تتوسطها حديقة شاسعة وتزينها نافورة كبيرة وأشجار ضخمة ونادرة تظللها من جميع الجهات تشكل مع اللون الأزرق الذى لا ترى العين سواه من داخل المسجد سيمفونية رائعة من ألوان الطبيعة التى ترمز إلى الحياة والرخاء.
 
ويضم المسجد مكتبة ضخمة تحوي القرآن الكريم وأهم الكتب العربية والإسلامية المتعلقة بالأدب والتاريخ والسياسة والعلوم والفقه والحديث الشريف وكافة المراجع الدينية الإسلامية لتكون رديفاً ومعيناً للباحثين في شؤون العلم والدين، وتحتوي المكتبة على أرشيف ضخم من شرائط الفيديو والكاسيت التي تعنى في الشؤون الدينية، من تعليم وتثقيف وتوجيه وإرشاد.

 [image id=6916] 
 
رمم المسجد بين عامي 1996 و2000 بعد حصول جمهورية أرمينيا على استقلالها إثر تفكك الاتحاد السوفياتي السابق، بتكلفة قدرها مليون دولار وتعهدت إيران الصرف على المشروع بالكامل، وتحول المسجد اليوم إلى مركز إسلامي تباشر فيه الشعائر والأنشطة الإسلامية من حفظ القرآن الكريم وتلقين الدروس الدينية وتعاليم الإسلام الحنيف.
 
وبالرغم من وجود كنائس عديدة منتشرة فى يريفان ولكن المسجد الأزرق وحده يتلألأ بلونه الأزرق المتدرج كلون السماء والذى يكسو مدخله ومعظم جدرانه وقبته ومئذنته الشاهقة التى تصل إلى ٢٤ متراً وهى الوحيدة فى سماء العاصمة الأرمينية. 

 [image id=6915] 
 
ويعد المسجد الأزرق بمثابة المنارة التى تشع بنور الإسلام وحضارته فى هذه الدولة المسيحية التى لا يقطنها سوى مسلمين قلائل ينتمون إلى الأقليات غير الأرثوذكسية والأجانب المقيمين بها والبعثات الدبلوماسية العربية والإسلامية والذين لم يتجاوز عددهم ٣٪ من إجمالى عدد السكان بأرمينيا، تلك الدولة الشيوعية السابقة.

اضافة تعليق