ما حكم ترك الحذاء مقلوبًا؟

السبت، 28 أكتوبر 2017 12:00 ص

الإجابة؛ فليس هناك حرمة في ترك الحذاء مقلوبًا، لكنه خلاف الأفضل؛ لأن فيه نوعًا من الإيذاء لمن يقع بصره عليه بسبب اشتماله غالبًا على ما يستقذره الإنسان، فلا يليق أن يكون أسفل الحذاء مواجهًا للإنسان الذي كرمه -الله سبحانه وتعالى-، وعلى ذلك تكون إعادة الحذاء إلى وضعه الصحيح مستحبة وشعبة من شعب الإيمان؛ لما في ذلك من إماطة الأذى عن الناس. 
 
وكما أن احترام الإنسان وتكريمه، وهي قيمة حضارية متفق عليها ينبغي مراعاتها، وحيث ينبغي مراعاة المظاهر الجمالية المباحة التي تدخل البهجة والسرور على قلب الإنسان، وتلك قيمة حضارية أخرى يمهد لها شيوع ثقافة إماطة الأذى واحترام الإنسان والحرص على الطهارة والنظافة التي هي أصل تقوم عليه العبادة في الإسلام.
 
روى الإمام مسلم في "صحيحه" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ- قال"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ -أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ- شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ".
 
المصدر: دار الإفتاء المصرية.

اضافة تعليق