مسجد الحسن الثاني بالمغرب.. من أكبر المساجد في القارة الأفريقية

الجمعة، 27 أكتوبر 2017 12:00 ص

*بناء المسجد : 
شيد هذا المسجد ليكون أكبر مسجد في إفريقيا، وأعدت له العدة والصناع التقليديون والحرفيون والعمال من كل أنحاء المغرب بتكلفة قدروها بحوالي 500 مليون دولار، وشارك في بنائه نحو ٢٥٠٠ عامل بناء 10 آلاف حرفى، وتبلغ مساحته نحو 9 هكتارات، ويبلغ عدد أعمدته ٢٥٠٠ عمود، واستعمل في تزيينه نحو 650 ألف طن من الرخام، ويقع مباشرة أمام المحيط الأطلسى.
 
وتعتبر مئذنته الأطول من نوعها في العالم، حيث يبلغ ارتفاعها ٢١٠ أمتار، وهى مربعة الشكل وطول كل ضلع منها حوالى ٣٠ متراً، وينطلق منها ليلا شعاع من الليزر في اتجاه الكعبة الشريفة مداه ٣٠ كيلو متراً، أما القاعة الرئيسية فجاءت على شكل مستطيل بعرض يفوق ١٠٠ متر وطول يتجاوز ٢٠٠ متر وهى تتسع لنحو 250 ألف مصلي.
 
[image id=6845] 
 
يعود تصميم مسجد الحسن الثاني وساحته الفسيحة وصومعته الشاهقة إلى المهندس الفرنسي ميشيل بينسو، يتميز الجامع ببنائه الضخم وتصميمه الفريد وزخارفه الرائعة المستوحاة من طراز العمارة العربية الأندلسية المغربية، استخدم الصناع والحرفيون في بنائه مجموعة من المواد كالزليج والجبس وخشب الأرز الذي يزين السقف المتحرك لقاعة الصلاة، وولفوها مع مجموعة من التقنيات العصرية النادرة آنذاك كالسطح التلقائي الذي يفتح ويغلق بشكل أوتوماتيكي، فضلًا عن أشعة الليزر التي تنبعث من أعلى المئذنة باتجاه القبلة ويصل مداها 30 كيلومترا. 
 
ويضم المسجد العديد من الحمامات العادية وحمامات البخار ومكتبة ومدرسة قرآنية وقاعة للمؤتمرات، الشىء الذى يجعل منه صرحا دينيا شاملا، أما المدرسة الدينية بالمسجد بنيت على شكل نصف دائرى في اتجاه القبلة، وتبلغ مساحتها ٤٨٤٠ متراً مربعاً على طابقين ومستوى أرضى، وتجمع في طرازها بين ما هو تقليدى وعصرى، حيث تجمع بين طرق التعليم التقليدى المدعم بوسائل تعليمية معاصرة.

 [image id=6847] 
 
ومن ثم فإن المسجد يعد مجمعا لفن الموزاييك والأرابيسك والرخام والزخارف الإسلامية والحفر على الخشب والزخارف الجصية، وقد سمح لبعض الزوار الأجانب بالتردد على بعض معالم المسجد أما إمام المسجد فهو عمر قزابرى وينفرد المسجد بإطلاله على المحيط الأطلسى والبحر المتوسط، وكأنما ينطوى هذا على معنى إشاعة روح الإسلام على العالم.
 
وتعد أبواب المسجد كبيرة وضخمة ومشبكة تسمح بنفوذ ضوء النهار إلى داخل المسجد، وأبدع فيها الصانع المغربي وزينها بالتيتانيوم والبرونز ومواد أخرى. 

 [image id=6848] 
 
وهناك مجموعة من المرافق التي ينبغي على السائح ألا يفوت رؤيتها بمسجد الحسن الثاني، الذي يعتبر مركزا ثقافيا وروحيا ودينيا متكاملًا، بالإضافة إلى ساحته المترامية الأطراف التي تمتد على مساحة تناهز 7 هكتارات، مدرسة قرآنية و مكتبة وسائطية و متحفا. 
 
والمسجد مفتوح في أوقات محددة في وجه كل السياح على اختلاف جنسياتهم ولغاتهم وثقافاتهم ودياناتهم، يشرف على الزيارة، التي تكلف السائح مائة درهم مغربي، دليل سياحي يأخذ الزوار في جولة استطلاعية لمرافق الجامع، و يعرف بالمعلمة بالعربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية. 
 
تبدأ هذه الجولة من قاعة الصلاة الشاسعة و المرصفة أرضيتها بالرخام التي علقت بسقفها ثريا ضخمة، تتسع هذه القاعة لحوالي 25000 مصل، ثم إلى قاعة الوضوء المزينة بالنقوش التي أبدعها الفنان التقليدي، فإن  
 
المسجد قريب إلى المدينة العتيقة لباب مراكش والمعرض الدولي للدار البيضاء، إضافة إلى الميناء.

 [image id=6847] 

اضافة تعليق